ما يقال عند رؤية الهلال
28 ديسمبر 2017
ما يقال عند هبوب الريح
29 ديسمبر 2017

أبو يوسف الدهماني

أبو يوسف الدهماني

قال الفقيه القاضي قاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي القيرواني:

كان من أعلام طريق الإرادة وكبار مشايخه، وكان له في ابتداء أمره رياضة ومجاهدات وصدق معاملات، سمع الفقه على الشيخ أبي زكرياء ابن عوانة ولازم مجلسه وانتفع به وسمع الحديث على أبي ﻣﺤﻤّﺪ عبد الله ابن حوط الله وغيره ورحل إلى بجاية للقاء الشيخ أبي مدين شعيب بن موسى (1)، ثمّ رحل إلى الحجّ سنة خمس وتسعين وخمسمائة ولقي الشيخ أبا عبد الله القرشي رضي الله عنه وجماعة من شيوخ المتصوفين، واتفقت له مع الشيخ أبي عبد الله كرامات ينقلها جماعة من العُلَماءِ والصلحاء مثل أبي عبد الله القرطبي وأبي العبّاس القسطلاني وغيرهم، وذلك أنّ الشيخ أبا عبد الله القرشي كان قد هجر السماع وحضوره فلما وصل الشيخ أبو يوسف رغب إليه في ذلك فأجابه إليه وصنع في منزله سماعا لم يبق مشهور بمصر بالفضل إلا وحضره، فلما طاب السماع أخذ الشيخ أبا يوسف وأراد حال فارتح عن الأرض حتى جلس على الهواء وهو مرتفع يطرف في زوايا البيت، قال أبو عبد الله القرطبي: كأني أنظر إلى بياض قدميه في الهواء، ثمّ قدم إلى القيروان فنشر بها الميعاد وهدى الله على يديه أمما كثيرة من الأعراب والبوادي فنقلهم من اكتساب الحرام والضرار بالناس إلى ملازمة الطاعة والاشتغال بالعبادات…….إلى أن قال ابن ناجي وأخباره في هذا النوع كثيرة أفردنا لها كتابا على حدة، وقد تخرّج من أصحابه  طائفة اشتهروا بالصلاح والفضل.
قلت: هو مقدار ثلاثة أرباع رسالة الشيخ أبي محمد بن أبي زيد وها أنا أذكر بعض ما فيه من غير ترتيب لكلامه، قال فيه: ولد الشيخ أبو يوسف بالبادية بقرب قرية تسمى المسروقين من حوز القيروان، ونشأ بالبادية والقيروان وقرأ القرآن على أبي عبد الله ﻣﺤﻤّﺪ بن عمر بن جابر رحمه الله …

وقال أبو سلام قاسم المازري: كنت نائما وزوجتي بقربي  فأيقضتني وقالت رأيت رؤيا انتبهت منها مرعوبة رأيت شجرة من زيتون عظيمة قلعت وكأن في كل بلد من البلاد فرع من فروعها، فقلت لها: هذا موت رجل عظيم من الأكابر، وما بإفريقية غير الشيخ أبي يوسف ورجل أو رجلين، فبينما هي تحدث بذلك إذ فرع الباب فخرجت إذا بفقير من أصحاب الشيخ يبكي فقال يا سيدي توفي الشيخ وأمر أن تغسله فدخلت وأخبرتها وخرجت معه فغسلته وجهزته وكان ذلك قبل الفجر ليلة عاشوراء في المحرم سنة 621 وعمره اثنان وسبعون عاما.

من معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان.

قرئ على الإمام الحافظ العلامة النحرير المتكلم الفقيه العبدري الشيبي: هو أَبُو مَدْيَنَ شُعَيْبُ بنُ حُسَيْنٍ الأَنْدَلُسِيُّ الزَّاهِدُ، شَيْخُ أَهْلِ الـمَغْرِبِ، وسيد العارفين وقدوة السالكين في عصره، واشتهر بشيخ المشايخ، كَانَ مِنْ أَهْلِ العمل وَالاجتهَاد، مُنْقَطِع القرِيْن فِي العِبَادَةِ وَالنُّسك.

صُور المقام

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *