شرح قول الله تعالى (وَضَرَبَ اللهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ)
7 يوليو 2018
أهمية علم العقيدة
8 يوليو 2018

الليل والنهار

الليل والنهار

يتفق العرب في كلامهم على تقديم الليل على النهار، ولهذا يُؤرّخُون فيقولون (لخمس بقين، ولستٍ بقين من الشهر)، وعلة ذلك عندهم أن الشهر إنما تُعْلَم بداءته بالهلال فيكون أوّله على ذلك الليل.

وورد في الحديث (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) رواه البخاري، وروى الطبراني عن النّبيّ صلى الله عليه وسلـم (من صام رمضان وأتبعه ستًّا من شوال فكأنما صام الدهر)، قال بعض العلماء: قال (ستًّا) في ما هو مذكّر على تقدير اليوم وهو جائز إذا حذف، أو هو باعتبار لياليه، وإنما أراد بالصيام الأيام إذ الليل لا يصام.

قال أحد البلغاء (الليل والنهار فرسان يركضان بالبشر إلى انقضاء الأعمار) وشبّه آخر الليل والنهار بالرحى وهي التي يطحن فيها الحبّ فقال (الليل والنهار رحيان لطحن الأعمار).

قال الشاعر:

يا سـائــلــي عـن شـيب رأسـي شـيـبـة *** اسـمـع جـوابــي فــيــه غيـر مُـعَـرّض
طَحَنَت رحى الملَويْن عُمري وانثنى *** فـي مَــفــرقي أثـــرُ الــغــبـار الأبـيـضِ

وقال أحدهم يصف الليالي:

إن اللّيالي للأنام مناهِل *** تُطوى وتُنشَرُ دونها الأعمارُ
فقِصارُهُنَّ مع الهموم طويلةٌ *** وطوالهنَّ مع السرورِ قِصارُ

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *