الرضا والتسليم بقضاء الله تعالى
7 يونيو 2018
قام على استحالة التحيز في المكان والجهة في حق الله تعالى دليل عقلي ونقلي
8 يونيو 2018

الحث على عدم حضور التلفزيون

الحث على عدم حضور التلفزيون

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله أما بعد، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اغتنم خمسًا قبل خمس اغتنم حياتك قبل موتك واغتنم شبابك قبل هرمك واغتنم صحتك قبل مرضك) ففي هذا الحديث تحذير الناس من تضييع الأوقات بما لا ينفعهم في الآخرة، لأن الذي لا يبذل جهده في طاعة الله في حياته فقد فاته الخير ويبقى معه الندم، والذي لا يبذل جهده في أيام شبابه يعجز بعد ذلك عن كثير من الأعمال التي تنفعه في الآخرة فيندم فلا ينبغي الاشتغال باللهو واللعب عما ينفع الانسان في قبره وفي ءاخرته، خسار كبير أن يضيع الانسان أوقاته في التلفزيون ونحو ذلك، هذا الوقت الذي يصرفه لهذا لو صرفه بطاعة من الطاعات أو صرفه بالاستغفار لأبويه ولمن قبلهما من الأجداد والجدات كان عمل خيرًا كثيرًا، أما الاكثار من النظر إلى التلفزيون وتعويد الأولاد على ان يمضوا على مثل هذا من اللهو فإن ذلك عاقبته وخيمة فإن هذا الولد بعد موت أبيه وأمه يشتغل بهذا بدل أن يشتغل بالاستغفار لوالديه وغيرهما ممن سبقه إلى البرزخ فيكون ما وفى بحق أقاربه ووالديه.
ويكون هؤلاء عودوا أولادهم على ترك هذه الخيرات التي تلحقهم بعد موتهم، بدل ان بعودوهم على قراءة القرءان ونحوها مما ينفعهم، فإنهم لو عودوهم على ذلك لنفع الأولاد أنفسهم ونفعوا أهاليهم. فهذه الخصلة أي الاكثار من حضور التلفزيون بئست الخصلة ينبغي التحرز منها.

ومن شأن الأبوين وغيرهم من الأهالي أنهم ينتظرون ماذا يأتيهم من قبل أولادهم وأهاليهم من الهدايا بالاستغفار واهداء ثواب القراءة ونحو ذلك، هم يتشوقون لهذا، فإذا كان الولد هكذا حاله يكون حرم والديه ما يشتاقون له.

هذه غفلة شنيعة فعلى الوالدين أن لا يعودا أولادهما على استغراق النظر في التلفزيون وإلا حرموهم من الإهداء لهما بعد موتهما.

الولد لم يولد للتسلي في الدنيا فقط، بئس الآباء وبئس الأولاد الذين هذه حالتهم، الأب الذي يترك اولاده يستغرقون أوقات الفراغ في هذا الأمر بئس الحالة حالته.

لا يمكن الولد من ذلك إلا من القدر الذي بحيث منعوهم منه يذهبون إلى محل فيه شر أكبر، يسمح لهم بالقدر الذي يمنعهم من ذلك لأن بعض الشر أهون من بعض.

الأب والأم بعد الموت ينتظران هدايا تهدى لهما من أولادهما وغيرهما من الأقارب كذلك لأنه هناك يعرف قدر هذه الهدايا، أهل القبور يعرفون قدرها. بئس الولد الذي يستغرق من أول المساء إلى أن ينام وهو يتفرج على التلفزيون ولا يذكر أهاليه الذين صاروا من أهل القبور بإرسال هدية لهم. أكثر الناس يربون الأولاد كتربية البقر البقرة يرجى من حليبها المنفعة وإن كانت ذكرًا فأهل الحراثة ينتفعون به في حراثتهم للزراعة وهؤلاء كأن الأولاد لهم للتسلي أفكارهم لآخرتهم ضعيفة.

في الماضي الناس لما ينتهون من أعمالهم يذهبون إلى المسجد يصلون المغرب ثم يستمعون إلى دروس علم الدين إلى العشاء ثم يصلون العشاء ثم يذهبون إلى بيوتهم فيمكثون وقتًا ثم ينامون، التجار لما يغلقون حوانيتهم هكذا كانوا يجمعون بين الدنيا والدين. أما اليوم أكثرهم نهارهم أكل وشرب وسعي للدنيا ثم مساؤهم للنوم ولهذا اللهو، بئست الحالة هذه الحالة.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *