أَصْحَابُ السَّبْتِ
2 يناير 2019
ءافات اللسان
3 يناير 2019

رد إدارة موقع سحنون على إطلاق القول بمساواة المرأة لميراث الرجل

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى ءاله وصحبه،

أما بعد فقد أكدت إدارة موقع سحنون في ردها على إطلاق القول بمساواة المرأة لميراث الرجل:

أن إطلاق القول بمساواة المرأة لميراث الرجل مِن القضايا التي زادَ فيها تجاوُزُ المضللينَ بغير علمٍ في ثوابتَ قطعيَّةٍ معلومةٍ مِن الدِّينِ بالضرورةِ، ومن تقسيم القرءان الكريم المُحكَمُ للمواريثِ، خصوصًا فيما يتعلَّقُ بنصيبِ المرأةِ فيه، والذي وَرَدَ في آيتينِ مُحكَمتَينِ مِن كتابِ الله المجيدِ في سُورةِ النِّساءِ، وهو أمرٌ تجاوَزَتْ فيه حَمْلةُ التشنيعِ الجائرةُ على الشَّريعةِ كلَّ حُدودِ العقلِ والإنصافِ.

فقد سوَّلَتْ لبعضِ الناسِ عُقولُهم القاصرةُ، وخيالاتهم البعيدة عن الشرع وأحكامه، أن الإسلامَ ظَلَمَ المرأةَ حِينَ لم يُسَوِّ بينها وبينَ الرجلِ في الميراثِ تسويةً مطلقةً، وزعموا أنه ينبغي أن تأخُذَ المرأةُ (المظلومةُ في زعمِهم!) مثلَ ما يأخُذُ الرجلُ، لا يتميَّزُ عنها في شيءٍ.

وبناءً على تلكَ الخَيالاتِ المُناقِضةِ لقطعيَّاتِ القرءانِ ثبوتًا ودَلالةً، والتي يَحسبُها أصحابُها انتصارًا لحقوقِ المرأةِ جهلًا منهم بالتفاصيلِ الحكيمةِ لصُوَرِ ميراثِ المرأةِ في الإسلامِ، والتي تأخُذُ في بعضِها أكبرَ مِن نصيبِ الرجلِ، بل أحيانًا ترث ولا يرث الرجل، فإنهم راحُوا يُطالِبونَ هنا وهُناكَ بسَنِّ قوانينَ تُلزِمُ بالتَّسويةِ المُطلَقةِ بينَ المرأةِ والرجلِ في الميراثِ، ضاربينَ بأحكامِ القرآنِ القطعيَّةِ المُحْكَمةِ عرْضَ الحائطِ!

وأكدت إدارة الموقع أن النصوص إذا كانَتْ قطعيَّةَ الثبوتِ والدَّلالةِ معًا فإنها لا تحتملُ الاجتهادَ ولا تقبل التغير بتغير الزمان والمكان والأحوال، وذلكَ مثلُ آياتِ المواريثِ الواردةِ في القرآنِ الكريمِ، والتي يُحاوِلُ البعضُ الآنَ العبثَ بها وإعادةَ تقسيمِ ما وَرَدَ بها مِن تحديد أنصبة على ما يراه هو، لا على وَفقِ ما جاءَتْ به الشريعةُ من أحكامٍ ثابتةٍ بنصوصٍ قطعيَّةِ الثبوتِ قطعيَّةِ الدَّلالةِ بلا ريبٍ، فلا مجالَ فيها لإعمالِ الاجتهاد.

اقرؤوا أيُّها المسلمون في الشرق والغرب في نهاية آية الميراث ﴿فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ﴾ ثم قوله تعالى بعد ذلك ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾.

هذا، وإدارة موقع سحنون تحذر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها من هذه الفتنة ومن دعاتها، وترفُضُ رفضًا قاطِعًا أيَّة محاولة للمَسَاسِ (مِن قريبٍ أو بعيدٍ) بعقائد المسلمين وأحكام شريعتهم، أو العبث بها.

إدارة موقع سحنون.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *