تكبيرات العيد أثناء الصلاة هل هى سرية أم جهرية بالنسبة للمأمومين؟
16 نوفمبر 2016
مسئلة اختلاط النساء بالرجال
16 نوفمبر 2016

حكم الأخذ من اللحية

الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ (أَرْخُوا اللِّحْيَةَ) وَفِي لَفْظٍ (أَعْفُوا اللِّحَى)، لَا يُشْتَرَطُ لِلِّحْيَةِ حَدٌّ إِنَّمَا المَطْلُوبُ أَنْ تَكُونَ كَثَّةً، مَعْنَى الحَدِيثِ لَا تَحْلِقُوها وَلَا تُبَالِغُوا فِي تَقْصِيرِها، ثمّ هو لم يَرِدْ نصٌّ صريحٌ في تحريمِ حلقِ اللحية عن الرسولِ ﷺ إنّما هناك حديث فَهِمَ منه بعضُ العلماء أنَّ حلقَ اللحيةِ بالموسى حرام ولم يفهمْ منه بعضُ العلماء أنَّ حلقَ اللحيةِ بالموسى حرام، هذه مسئلةٌ خلافيَّةٌ، فإذا رُؤِيَ رجلٌ يحلقُ لحيتَهُ لا يُنكَرُ عليه إنكار توبيخ لأنَّ الأئمَّةَ لم يتَّفقوا على تحريمِ حلقِ اللحية.

حَلْق اللحيةِ عندَ أبي حنِيفَة حَرام أمّا الشّافعيُّ بعضُ أصحَابه قالوا حرام، وبعضُهم لم يحَرّموا والمالكِيّة بَعضُهم حَرّم وبَعضُهم قالَ مَكرُوه، أما الحنابلَة ما حَرّموا، هؤلاء الذينَ يتَشدّدون فلا يُصَلُّونَ خَلف مَن لَيسَت لَهُ لحيَةٌ قَدْر قَبضَة لا خَيرَ في تشَدُّدِهم.

عبدُ الله بنُ عمر كانَ يَقبِض على لحيَته فما زادَ يَقُصُّه، أمّا الرّسولُ صلى الله عليه وسلم ما تَكلّمَ في ذلكَ، ووَردَ حَديثٌ مختَلفٌ في صِحّتِه (كانَ رسولُ اللهِ يَأخُذُ مِن لحيَتِه مِن طُولها وعَرضِها) رواه الترمذي، والإمام الحسَنُ البِصري قال (يُسَنُّ يُستَحسَنُ الأَخذُ مِن طُولها وعَرضِها) ذكَر ذلكَ الحافظُ ابنُ حَجر في شَرح البخَاريّ وغَيره مِن كتُب الحدِيث.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *