الْقَوْلُ بِنَجَاسَةِ الْخَمْرِ هُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ الأَئِمَّةِ مِنْهُمُ الأَرْبَعَةُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ
29 يونيو 2018
مِنَ الأَلْفَاظِ الْمُسْتَقْبَحَةِ مَا شَاعَ فِي بَعْضِ الْبِلادِ مِنْ قَوْلِهِمْ رَبُّ الْعَائِلَةِ وَيَعْنُونَ بِهِ صَاحِبَ الْعَائِلَةِ
29 يونيو 2018

حُكْمٌ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ

  ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى الْقَوْلِ بِحُرْمَتِهِ (أيْ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ) وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ فِي الْمَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُمْ وَبِهِ قَالَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ.

   وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ التَّدَاوِي بِهَا بِثَلاثَةِ شُرُوطٍ الشَّرْطُ الأَوَّلُ أَنْ تَتَعَيَّنَ عِلاجًا دُونَ غَيْرِهَا وَإِلاَّ فَفِي غَيْرِهَا مَنْدُوحَةٌ أَيْ سَعَةٌ عَنْهَا.

وَالشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ بِمِقْدَارٍ قَلِيلٍ بِحَيْثُ لا يُسْكِرُ وَلا يُذْهِبُ الْعَقْلَ لِئَلاَّ يَتَدَاوَى مِنْ شَىْءٍ فَيَقَعَ فِي أَشَدَّ مِنْهُ.

وَالثَّالِثُ أَنْ يَصِفَهَا طَبِيبٌ مُسْلِمٌ ثِقَةٌ لأِنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِ لا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالطِّبِّ.

   وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ «لا يَشْرَبُ الْخَمْرَ الشَّارِبُ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» فَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الإِسْلامِ بِمُجَرَّدِ الشُّرْبِ بَلْ مَعْنَاهُ لا يَكُونُ إِيْمَانُهُ كَامِلاً.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *