حديث (ما ءامن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه)
27 أكتوبر 2018
عالم العصر وزاهد الدهر الإمام أحمد بن حنبل
27 أكتوبر 2018

إحياء ليلة النصف من شعبان جماعة في المساجد

إحياء ليلة النصف من شعبان جماعة في المساجد

ذكر الحافظ زين الدين ابن رجب البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي في لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف أن بعض علماء السلف استحب إحياءها جماعة في المساجد، فقد كان خالد بن معدان ولقمان بن عامر وغيرهما يلبسون فيها أحسن ثيابهم ويتبخرون ويكتحلون ويقومون في المسجد ليلتهم تلك ووافقهم إسحاق بن راهويه على ذلك وقال في قيامها في المساجد جماعة ليس ببدعة، نقله عنه حرب الكرماني في مسائله. اهـ وذهب بعض السلف إلى أنه لا يسن تخصيص هذه الليلة بالاجتماع فيها في المساجد للصلاة والقصص والدعاء ولكن لا يكره أن يصلي الرجل فيها لخاصة نفسه. اهـ

قلنا: فمن أراد أن يعمل بالقول الأول فلا اعتراض عليه سيما في مثل هذا العصر الذي اشتدت فيه حاجة الناس إلى علم الدين فيغتنم العالم أو الواعظ اجتماع الناس لتذكيرهم بما ينفعهم في آخرتهم، وهذا يدل على أن الذين يضللون ويحرمون إحياءها في المساجد لم يوافقوا أحد القولين وشذوا عما كان عليه السلف الصالح.

:فائدة

:قال النووي في المجموع

الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب وهي ثنتى عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحتان ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب وإحياء علوم الدين ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما فإنه غالط في ذلك وقد صنف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن اسماعيل المقدسي كتابا نفيسا في إبطالهما فأحسن فيه وأجاد رحمه الله. اهـ

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *