التبرك بشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كتاب شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى بالكاشف عن حقائق السنن لشَرَف الدِّين الطِّيبِيّ ت 743هـ)

هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أجودَ ما يكونُ في رمضانَ؟
26 مايو 2017
التبرك بآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كتاب شرح صحيح البخاري لابن بطّال أبي الحَسَن علي بن خلف بن عبد الملك (ت 449هـ))
28 مايو 2017

التبرك بشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كتاب شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى بالكاشف عن حقائق السنن لشَرَف الدِّين الطِّيبِيّ ت 743هـ)

التبرك بشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كتاب شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى بالكاشف عن حقائق السنن لشَرَف الدِّين الطِّيبِيّ ت 743هـ)

قال شَرَف الدِّين الطِّيبِيّ (ت 743هـ) في شرحه على مِشكاةِ المَصابِيح:

(عَن حَدِيثِ أَنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله علَيه وَسَلَّم أتَى مِنًى فأَتَى الجَمْرَةَ فَرَمَاها ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ نُسُكَهُ ثُمَّ دَعَا بالحَلَّاقِ ونَاوَلَ الحَالِقَ شِقَّهُ الأَيْمَنَ ثُمَّ دَعَا أبَا طَلْحَةَ الأنْصَارِيَّ فأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ثُمَّ نَاوَلَ الشِقَّ الأَيْسَرَ فقَال: (احْلِقْ) فَحَلَقَهُ فأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ فَقَالَ: (اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ):

(وَإِنَّمَا قَسَمَ الشَّعَرَ فِي أَصْحَابِه لِيَكُونَ بَرَكَةً بَاقِيَةً بَيْنَ أَظْهُرِهِم وَتَذْكِرَةً لَهُم، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلى اقْتِرَابِ الأَجَلِ وانْقِضَاءِ زَمَانِ الصُّحْبَةِ) ثُمَّ قَالَ: (وَفِيْهِ جَوَازُ التَّبَرُّكِ بِشَعَرِهِ واقْتِنَائِهِ). اهـ

*** انشر صور الدّليل***

هذا وإني لأعجب من هؤلاء الذين يكفرون المسلمين لمجرد التمسح بقبر وليّ أو قولهم يا رسول الله المدد  فإذا كان الرسول لم يكفر معاذا حين سجد له والسجود من أعظم مظاهر التعظيم فكيف يكون ذلك كفرا عندهم  سبحانك هذا بهتان عظيم.

ففي هذا إعلام بأن السلف والخلف كلهم مجمعون على استحسان التبرك فماذا يكون بعد هذا قول من شذ فحرم ذلك أو وصف الفاعل بالمبتدع أو المشرك والعياذ بالله، فيكون ذلك من هذا الشاذ نعتًا للصحابة ومن بعدهم من المسلمين بالشرك والبدعة المنكرة وأعظم بذلك افتراءً. قال عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه (ما رءاه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن وما رءاه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح) ولما ثبت أن الأمة لا تجتمع على ضلالةٍ لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تجتمع أمتي على ضلالة) ثبت أن ما أجمعت عليه الأمة من جواز التبرك بآثار نبيّها صلى الله عليه وسلم وآثار الأولياء والصّالحين هو الحق وأن من ضللهم وكفرهم هو الضال لأن من قال قولاً يتوصل به إلى تضليل الأمة فهو مقطوع بكفره قاله القاضي عياض المالكي والنووي الشافعي وغيرهما.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *