توسل بلال بن الحارث المزني برسول الله، والإسناد صحيح (من كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي المُلقّب بأمير المؤمنين في الحديث المُتوفّى 852 هـ)

الله تَعالى واحِدٌ في الذَّاتِ أَزَليٌّ أَبَدِيٌّ
3 مايو 2019
الإمام مالك بن أنس يستحسن التوسل برسول الله (من كتاب الجوهر المنظم في زيارة القبر الشريف النبوي المكرم لأحمد بن حجر الهيتمي المكي توفّي 973 هـ)
20 مايو 2019

توسل بلال بن الحارث المزني برسول الله، والإسناد صحيح (من كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي المُلقّب بأمير المؤمنين في الحديث المُتوفّى 852 هـ)

توسل بلال بن الحارث المزني برسول الله صلى الله عليه وسلّم، والإسناد صحيح (من كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي المُلقّب بأمير المؤمنين في الحديث المُتوفّى 852 هـ)

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ما نصه [وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمّان عن مالك الدار قال أصاب الناس قحطٌ (أي مجاعة) في زمن عمر (أي في خلافته) فجاء رجل (من الصحابة) إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله استسقِ لأمتك فإنهم قد هلكوا، (معناه اطلب من الله المطر لأمتك) فأتى الرجل في المنام فقيل له إيتِ عمر فاقرئه مني السلام وأخبره أنهم يسقون (أي سيأتيكم المطر) وقل له عليك بالكيس الكيس (أي اجتهد في أمر الأمّة) فأتى الرجل فأخبر عمر فقال يا ربّ ما ءالوا إلا ما عجزت (أي لا أقصّر مع الاستطاعة أي سأسعى ما في وسعي لخدمة الأمّة)].
وهذا الرجل هو بلال بن الحارث المزني الصحابي قصد قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم للتبَرّك وقال (يا رسول الله استسقِ لأمّتك فإنهم قد هلكوا) فلم ينكر عليه عمر ولا غيره .

*** انشر صورة الدليل ***

وهذه نسخة ثانية من كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي المُلقّب بأمير المؤمنين في الحديث المُتوفّى 852 هـ:

*** انشر صورة الدليل ***

واعلم رحمك الله تعالى بتوفيقه أنه لا دليل حقيقي يدلّ على عدم جواز التوسّل بالأنبياء والأولياء في حال غيبتهم أو بعد وفاتهم بدعوى أن ذلك عبادة لغير الله لأنه ليس عبادةً لغير الله مجرّد النداء لحيٍّ أو ميِّت ولا مجرّد التعظيم ولا مجرّد الاستعانة بغير الله ولا مجرّد قصد قبر وليٍّ للتبرّك، فالعبادة أقصى غاية الخشوع والخضوع، وقال بعض العلماء (هي نهاية التذلّل). اهـ ونهاية التذلل لا تكون إلا لله، فليس مجرّد التذلل عبادة لغير الله وإلا لكفر كل من يتذلل للملوك والعظماء، وقد ثبت أن معاذ بن جبل لَما قدِم من الشام سجد لرسول الله، والسجود مظهر كبير من مظاهر التذلل، فقال الرسول (ما هذا)؟ فقال يا رسول الله إني رأيت أهل الشام يسجدون لبطاركتهم وأساقفتهم وأنت أولى بذلك، فقال له صلى الله عليه وسلم (لا تفعل لو كنت ءامر احدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) ولم يقل له رسول الله صلى الله عليه وسلم كفرت ولا قال له أشركت مع أن سجوده للنبي مظهر كبير من مظاهر التذلل.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *