الحسين بن علي-1
10 نوفمبر 2016
الحَافِظُ أَبُو الشَّيْخِ الأَصْبَهَانِيُّ
10 نوفمبر 2016

الحسين بن علي-2

استشهاد الحسين.

الحسين بن علي-2

استشهاد الحسين :

جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: عَنْ يَزيْدَ الرّشْك، قَالَ: حدَّثَني مَنْ شَافَهَ الحُسَيْنَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبْنيَة مَضْرُوْبَة للْحُسَيْن، فَأَتَيْتُ، فَإذَا شَيْخٌ يَقرَأُ القُرْآنَ، وَالدُّمُوعُ تَسيْلُ عَلَى خَدَّيْه، فَقُلْتُ: بأَبي وَأُمّي يَا ابْنَ رَسُوْل الله! مَا أَنْزَلَكَ هَذه البلاَدَ وَالفَلاَةَ؟
قَالَ: هَذه كُتُبُ أَهْل الكُوْفَة إلَيَّ، وَلاَ أَرَاهُم إلاَّ قَاتليَّ، فَإذَا فَعَلُوا ذَلكَ، لَمْ يَدَعُوا لله حُرمَة إلاَّ انْتَهَكُوهَا، فَيُسَلّطُ اللهُ عَلَيْهم مَنْ يُذلُّهُم حَتَّى يَكُوْنُوا أَذلَّ منْ فَرَم الأَمَة – يَعْني: مَقنعَتهَا -.

وذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ بأَسَانيْدَ لَهُ، قَالُوا:
قَدَّمَ الحُسَيْنُ مُسْلما، وَأَمَرَهُ أَنْ يَنْزلَ عَلَى هَانئ بن عُرْوَةَ، وَيَكْتُبَ إلَيْه بخَبَر النَّاس، فَقَدمَ الكُوْفَةَ مُسْتَخْفيا، وَأَتَتْهُ الشّيْعَةُ، فَأَخَذَ بَيْعَتَهُم، وَكَتَبَ إلَى الحُسَيْن: بَايَعَني إلَى الآنَ ثَمَانيَةَ عَشَرَ أَلْفا، فَعَجّلْ، فَلَيْسَ دُوْنَ الكُوْفَة مَانعٌ.

فَأَغذَّ السَّيْرَ حَتَّى انْتَهَى إلَى زبَالَةَ، فَجَاءتْ رُسُلُ أَهْل الكُوْفَة إلَيْه بديوَانٍ فيْه أَسْمَاءُ مائَة أَلْفٍ، وَكَانَ عَلَى الكُوْفَة النُّعْمَانُ بنُ بَشيْرٍ، فَخَافَ يَزيْدُ أَنْ لاَ يُقْدمَ النُّعْمَانُ عَلَى الحُسَيْن.

فَكَتَبَ إلَى عُبَيْد الله وَهُوَ عَلَى البَصْرَة، فَضَمَّ إلَيْه الكُوْفَةَ، وَقَالَ لَهُ: إنْ كَانَ لَكَ جَنَاحَان، فَطرْ إلَى الكُوْفَة! فَبَادَرَ مُتَعَمّما مُتَنَكّرا، وَمَرَّ في السُّوق، فَلَمَّا رَآهُ السَّفَلَةُ، اشتَدُّوا بَيْنَ يَدَيْه – يَظُنُّونَهُ الحُسَيْنَ – وَصَاحُوا: يَا ابْنَ رَسُوْل الله! الحمدُ لله الَّذي أَرَانَاكَ. وَقَبَّلُوا يَدَهُ وَرجْلَهُ؛ فَقَالَ: مَا أَشدَّ مَا فَسَدَ هَؤُلاَء. ثُمَّ دَخَلَ المسجدَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْن، وَصَعدَ المنْبَرَ، وَكَشَفَ لثَامَهُ، وَظَفرَ برَسُوْل الحُسَيْن – وَهُوَ عَبْدُ الله بنُ بُقْطرٍ – فَقَتَلَهُ.

وَقَدمَ مَعَ عُبَيْد الله؛ شَريْكُ بنُ الأَعْوَر – شيْعيٌّ -؛ فَنَزَلَ عَلَى هَانئ بن عُرْوَةَ، فَمَرضَ، فَكَانَ عُبَيْدُ الله يَعُوْدُهُ، فَهَيَّؤُوا لعُبَيْد الله ثَلاَثيْنَ رَجُلا ليَغتَالُوْهُ، فَلَمْ يَتمَّ ذَلكَ. وَفَهمَ عُبَيْدُ الله، فَوَثَبَ، وَخَرَجَ، فَنَمَّ عَلَيْهم عَبْدٌ لهَانئ، فَبَعثَ إلَى هَانئ – وَهُوَ شَيْخٌ – فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تُجيْرَ عَدُوّي؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخي، جَاءَ حَقٌّ هُوَ أَحَقُّ منْ حَقّكَ. فَوَثَبَ إلَيْه عُبَيْدُ الله بالعَنَزَة حَتَّى غَرزَ رَأْسَهُ بالحَائط.

وَبَلغَ الخبَرُ مُسلما، فَخَرَجَ في نَحْو الأَرْبَع مائَة، فَمَا وَصَلَ القَصْرَ إلاَّ في نَحْو السّتّيْنَ، وَغَربَت الشَّمْسُ، فَاقْتَتَلُوا، وَكَثُرَ عَلَيْهم أَصْحَابُ عُبَيْد الله، وَجَاءَ اللَّيْلُ، فَهَرَبَ مُسْلمٌ، فَاسْتَجَارَ بامْرَأَةٍ منْ كنْدَةَ، ثُمَّ جيْءَ به إلَى عُبَيْد الله، فَقَتَلَهُ؛ فَقَالَ: دَعْني أُوص. قَالَ: نَعَمْ.

فَقَالَ لعُمَرَ بن سَعْدٍ: يَا هَذَا! إنَّ لي إلَيْكَ حَاجَة، وَلَيْسَ هُنَا قُرَشيٌّ غَيرُكَ، وَهَذَا الحُسَيْنُ قَدْ أَظَلَّكَ، فَأَرسلْ إلَيْه ليَنصَرفْ، فَإنَّ القَوْمَ قَدْ غَرُّوهُ، وَكَذَّبُوْهُ، وَعَلَيَّ دَيْنٌ، فَاقْضه عَنّي، وَوَار جُثَّتي، فَفَعَلَ ذَلكَ.

وَبَعَثَ رَجُلا عَلَى نَاقَةٍ إلَى الحُسَيْن، فَلَقيَهُ عَلَى أَرْبَع مَرَاحلَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَليٌّ الأَكْبَرُ: ارْجعْ يَا أَبَه، فَإنَّهُم أَهْلُ العرَاق وَغَدْرُهُم وَقلَّةُ وَفَائهم. فَقَالَتْ بَنُو عَقيْلٍ: لَيْسَ بحين رُجُوْعٍ. وَحَرَّضُوهُ، فَقَالَ حُسَيْنٌ لأَصْحَابه: قَدْ تَرَوْنَ مَا أَتَانَا، وَمَا أَرَى القَوْمَ إلاَّ سَيَخْذُلُوْنَنَا، فَمَنْ أَحبَّ أَنْ يَرْجعَ، فَلْيَرْجعْ. فَانْصَرَفَ عَنْهُ قَوْمٌ.

وَأَمَّا عُبَيْدُ الله فَجَمعَ المُقَاتلَةَ، وَبَذَلَ لَهُمُ المَالَ، وَجَهَّزَ عُمَرَ بنَ سَعْدٍ في أَرْبَعَة آلاَفٍ، فَأَبَى، وَكَرهَ قتَالَ الحُسَيْن، فَقَالَ: لَئنْ لَمْ تَسرْ إلَيْه لأَعْزلَنَّكَ، وَلأَهْدمَنَّ دَارَكَ، وَأَضْربَ عُنُقَكَ.

وَكَانَ الحُسَيْنُ في خَمْسيْنَ رَجُلا، منْهُم تسْعَةَ عَشَرَ منْ أَهْل بَيْته.
وَقَالَ الحُسَيْنُ: يَا هَؤُلاَء! دَعُوْنَا نَرجعْ منْ حَيْثُ جئْنَا. قَالُوا: لاَ.
وَبَلَغَ ذَلكَ عُبَيْدَ الله، فَهَمَّ أَنْ يُخَلّيَ عَنْهُ، وَقَالَ: وَالله مَا عَرَضَ لشَيْءٍ منْ عَمَلي، وَمَا أَرَاني إلاَّ مُخْلٍ سَبيلَهُ يَذْهَبُ حَيْثُ يَشَاءُ. فَقَالَ شِمْرٌ: إنْ فَعَلْتَ، وَفَاتَكَ الرَّجُلُ، لاَ تَسْتَقيلُهَا أَبَدا.

فَكَتَبَ إلَى عُمَرَ:
الآنَ حَيْثُ تَعَلَّقَتْهُ حبَالُنَا * يَرْجُو النَّجَاةَ وَلاَتَ حيْنَ مَنَاص
فَنَاهَضَهُ، وَقَالَ لشِمْرٍ: سرْ، فَإنْ قَاتَلَ عُمَرَ، وَإلاَّ فَاقْتُلْهُ، وَأَنْتَ عَلَى النَّاس.

وَضَبَطَ عُبَيْدُ الله الجسْرَ، فَمَنَعَ مَنْ يَجُوزُهُ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ نَاسا يَتَسلَّلُوْنَ إلَى الحُسَيْن. قَالَ: فَرَكبَ العَسْكَرُ، وَحُسَيْنٌ جَالسٌ، فَرَآهُم مُقَبليْنَ، فَقَالَ لأَخيْه عَبَّاسٍ: الْقَهُم فَسَلْهُم: مَا لَهُم؟ فَسَأَلَهُم، قَالُوا: أَتَانَا كتَابُ الأَميْر يَأْمُرُنَا أَنْ نَعرضَ عَلَيْكَ النُّزَولَ عَلَى حُكْمه، أَوْ نُنَاجزُكَ. قَالَ: انْصَرفُوا عَنَّا العَشيَّةَ حَتَّى نَنظُرَ اللَّيْلَةَ.

فَانْصَرَفُوا، وَجَمَعَ حُسَيْنٌ أَصْحَابَهُ لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ، فَحَمدَ اللهَ، وَقَالَ: إنّيْ لاَ أَحْسبُ القَوْمَ إلاَّ مُقَاتليكُم غَدا، وَقَدْ أَذنتُ لَكُم جَميْعا، فَأَنْتُم في حلٍّ منّي، وَهَذَا اللَّيْلُ قَدْ غَشيَكُم، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ، فَلْيَضُمَّ إلَيْه رَجُلا منْ أَهْل بَيْتي، وَتَفَرَّقُوا في سَوَادكُم، فَإنَّهُم إنَّمَا يَطْلبُوْنَني، فَإذَا رَأَوْني، لَهَوْا عَنْ طَلَبكُم. فَقَالَ أَهْلُ بَيْته: لاَ أَبْقَانَا اللهُ بَعْدَكَ، وَالله لاَ نُفَارقُكَ. وَقَالَ أَصْحَابُهُ كَذَلكَ.

فَلَمَّا أَصْبَحُوا، قَالَ الحُسَيْنُ لعُمَرَ وَجُنْده: لاَ تَعْجَلُوا، وَالله مَا أَتيتُكُم حَتَّى أَتَتْني كُتُبُ أَمَاثلكُم بأَنَّ السُّنَّةَ قَدْ أُميتَتْ، وَالنّفَاقَ قَدْ نَجَمَ، وَالحُدُوْدَ قَدْ عُطّلَتْ؛ فَاقْدَمْ، لَعَلَّ اللهَ يُصلحُ بكَ الأُمَّةَ.

فَأَتَيْتُ؛ فَإذْ كَرهتُم ذَلكَ، فَأَنَا رَاجعٌ، فَارْجعُوا إلَى أَنْفُسكُم؛ هَلْ يَصلُحُ لَكُم قَتْلي، أَوْ يَحلُّ دَمي؟ أَلَسْتُ ابْنَ بنْت نَبيّكُم وَابْنَ ابْن عَمّه؟ أَوَلَيْسَ حَمْزَةُ وَالعَبَّاسُ وَجَعْفَرٌ عُمُوْمَتي؟ أَلَمْ يَبلُغْكُم قَوْلُ رَسُوْل الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ- فيَّ وَفي أَخي: (هَذَان سَيّدَا شَبَاب أَهْل الجَنَّة)؟
فَقَالَ شمْرٌ: هُوَ يَعَبْدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ إنْ كَانَ يَدْري مَا يَقُوْلُ.
فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ كَانَ أَمرُكَ إلَيَّ، لأَجَبْتُ.
وَقَالَ الحُسَيْنُ: يَا عُمَرُ! لَيَكُوْنَنَّ لمَا تَرَى يَوْمٌ يَسُوؤُكَ، اللَّهُمَّ إنَّ أَهْلَ العرَاق غَرُّوْني، وَخَدَعُوْني، وَصَنَعُوا بأَخي مَا صَنَعُوا، اللَّهُمَّ شَتّتْ عَلَيْهم أَمْرَهُم، وَأَحْصهمْ عَدَدا.
فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَاتَلَ مَوْلَى لعُبَيْد الله بن زيَادٍ، فَبَرَزَ لَهُ عَبْدُ الله بنُ تَميْمٍ الكَلْبيُّ، فَقَتَلَهُ، وَالحُسَيْنُ جَالسٌ عَلَيْه جُبَّةُ خَزٍّ دَكْنَاءُ، وَالنَّبْلُ يَقعُ حَوْلَهُ، فَوَقَعَتْ نَبْلَةٌ في وَلدٍ لَهُ ابْنُ ثَلاَث سنيْنَ، فَلَبسَ لأْمَتَهُ، وَقَاتَلَ حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ، حَتَّى قُتلُوا جَميْعا، وَحَمَلَ وَلدُهُ عَليٌّ يَرْتَجزُ :
أَنَا عَليُّ بنُ الحُسَيْن بن عَليّ * نَحْنُ وَبَيْت الله أَوْلَى بالنَّبيّ
فَجَاءتْهُ طَعنَةٌ، وَعَطشَ حُسَيْنٌ، فَجَاءَ رَجُلٌ بمَاءٍ، فَتَنَاوَلَهُ، فَرمَاهُ حُصَيْنُ بنُ تَميْمٍ بسَهْمٍ، فَوَقَعَ في فيْه، فَجَعَلَ يَتَلقَّى الدَّمَ بيَده وَيَحْمَدُ اللهَ.

وَتَوجَّهَ نَحْوَ المُسَنَّاة يُريْدُ الفُرَاتَ، فَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ المَاء، وَرَمَاهُ رَجُلٌ بسَهْمٍ، فَأَثبتَهُ في حَنَكه، وَبَقيَ عَامَّةَ يَوْمه لاَ يَقْدَمُ عَلَيْه أَحَدٌ، حَتَّى أَحَاطَتْ به الرَّجَّالَةُ، وَهُوَ رَابطُ الجَأْش، يُقَاتلُ قتَالَ الفَارس الشُّجَاع، إنْ كَانَ لَيَشُدُّ عَلَيْهم، فَيَنكَشفُوْنَ عَنْهُ انكشَافَ المعْزَى شَدَّ فيْهَا الأَسَدُ، حَتَّى صَاحَ بهم شِمْرٌ: ثَكلتْكُم أُمَّهَاتُكُم! مَاذَا تَنْتَظرُونَ به؟
فَانْتَهَى إلَيْه زُرْعَةُ التَّميْميُّ، فَضَرَبَ كَتفَهُ، وَضرَبَهُ الحُسَيْنُ عَلَى عَاتقه، فَصَرَعَهُ، وَبرَزَ سنَانٌ النَّخَعيُّ، فَطعَنَهُ في ترقُوته وَفي صَدْره، فَخَرَّ، ثُمَّ نَزَلَ ليَحتَزَّ رَأْسَهُ، وَنَزَلَ خَوْليٌّ الأَصْبَحيُّ، فَاحتَزَّ رَأْسَهُ، وَأَتَى به عُبَيْدَ الله بنَ زيَادٍ، فَلَمْ يُعْطه شَيْئا. ويقال: إن شمر بن ذي الجوشن هو الذي اجتز رأس الحسين، وقيل: سنان بن أنس النخعي والله أعلم.

قَالَ: وَوُجدَ بالحُسَيْن ثَلاَثٌ وَثَلاَثُونَ جرَاحَة، وَقُتلَ منْ جَيْش عُمَرَ بن سَعْدٍ ثَمَانيَةٌ وَثَمَانُوْنَ نَفْسا.

قَالَ: وَلَمْ يَفْلتْ منْ أَهْل بَيْت الحُسَيْن سوَى وَلَده عَليٍّ الأَصْغَر – فَالحُسَيْنيَّة منْ ذُرّيَّته – كَانَ مَريضا.

وَحَسَنُ بنُ حَسَن بن عَليٍّ، وَلَهُ ذُرّيَّةٌ، وَأَخُوْهُ عَمْرٌو، وَلاَ عَقبَ لَهُ، وَالقَاسمُ بنُ عَبْد الله بن جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَقيْلٍ، فَقَدمَ بهم وَبزَيْنَبَ وَفَاطمَةَ بنْتَيْ عَليٍّ، وَفَاطمَةَ وَسُكَيْنَةَ بنْتَي الحُسَيْن، وَزَوْجَته الرَّبَاب الكَلْبيَّة وَالدَة سُكَيْنَةَ، وَأُمّ مُحَمَّدٍ بنْت الحَسَن بن عَليٍّ، وَعَبيدٍ وَإمَاءٍ لَهُم.

وَأَقْبَلَ عُمَرُ بنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: مَا رَجَعَ رَجُلٌ إلَى أَهْله بشَرٍّ ممَّا رَجَعْتُ به، أَطَعْتُ ابْنَ زيَادٍ، وَعَصَيْتُ اللهَ، وَقَطَعْتُ الرَّحمَ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *