أبو محمد عبد الله بن فروخ الفارسي فقيه القيروان في وقته

أبو محمد عبد الله بن فروخ الفارسي فقيه القيروان في وقته
جواز قول صدق الله العظيم بعد الانتهاء من قراءة القرءان (من كتاب إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي الشافعي الأشعري توفي 505 هـ)
12 يوليو 2018
أبو محمد عبد الله بن فروخ الفارسي فقيه القيروان في وقته
اسْتِقْبَالُ رَمَضَانَ وَأَحْكَامُ الصِّيَامِ عَلَى مَذْهَبِ الإمَام الشّافِعِي رضيَ الله تَعَالَى عَنهُ
15 يوليو 2018

أبو محمد عبد الله بن فروخ الفارسي فقيه القيروان في وقته

أبو محمد عبد الله بن فروخ الفارسي فقيه القيروان في وقته

أبو محمد عبد الله بن فروخ الفارسي فقيه القيروان في وقته

قال أبو بكر المالكي في كتاب رياض النفوس:
إن مولده بالأندلس سنة خمس عشرة ومائة، ثم انتقل إلى أفريقية فسكن القيروان وأوطنها.
قال القاضي وإن اسمه كان بالأندلس عبدوساً وإن رجلاً ناداه به في الجامع يعني بالقيروان ممن كان يعرفه به، فقال له أناشدك الله أن تذكرني في هذا البلد. ثم رحل إلأى المشرق فلقي جماعة من العلماء والمحدثين كزكريا بن أبي زائدة وهشام بن حسان وعبد الملك بن جريج، والأعمش والثوري ومالك بن أنس، وأبي حنيفة وغيرهم فسمع منهم وتفقه بهم.

قال ابو بكر وكان اعتماده في الحديث والفقه على مالك بن أنس وبصحبته أشتهر وبه تفقه لكنه كان يميل إلى النظر والاستدلال فربما مال إلى قول أهل العراق فيما تبين له منه الصواب، ثم انصرف إلى أفريقية فأقام بالقيروان يعلم الناس العلم ويحدثهم فانتفع به خلق ثم رحل ثانية وأتى مصر فمات بها كما سنذكره.
قال ابن الجزار في كتاب طبقات القضاة كان ابن فروخ فقيهاً ورعاً رحل في طلب العلم وكان يكاتب مالك بن أنس في المسائل ويجاوبه مالك.

الثناء عليه بالعلم والعقل والدين:
قال ابو بكر: كان رجلاً صالحاً فاضلاً متواضعاً قليل الهيبة للملوك لا يخاف في الله لومة لائم، مبايناً لأهل البدع حافظاً للحديث والفقه.
قال أبو العرب: كان ممن رحل في طلب العلم فلقي مالكاً وسفيان الثوري وغيرهما، وكان يكاتب مالكاً فيجيبه عن مسائله، وكان ثقة في حديثه واستعفى من القضاء.
قال: وكان مالك بن أنس يكرمه ويعظمه.

وحكى الطحاوي أن ابن فروخ قدم المدينة فلبس ثيابه، وأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أتى مالكاً فلما رآه مالك تلقاه بالسلام وقام إليه، وكان لا يكاد يفعل ذلك بكثير من الناس، وكان لمالك موضع من مجلسه يقعد فيه، وإلى جانبه المخزومي معروف له، لا يستدعي مالك أحداً للقعود فيه، فأقعده فيه وسأله عن أحواله ومتى كان قدومه، فأعلمه أنه في الوقت الذي أتى إليه، فقال له مالك صدقت لو تقدم قدومك لعلمت به ولأتيتك، وجعل مالك لا ترد عليه مسألة وعبد الله حاضر إلا قال أجب يا أبا محمد فيجيب ثم يقول مالك: هذا كما قال، ثم التفت مالك إلى أصحابه فقال: هذا فقيه المغرب وفي خبر آخر، إنه أتى مالكاً فأجلسه معه على دكان فأتاه سائل من أهل المغرب بمسائل في الجنايات فقرئت عليه، فقال له مالك أجبهم يا أبا محمد فهم أهل بلدك، فقال له ابن فروخ بحضرتك، قال نعم عزمت عليك.

ذكر رحلته وطلبه:
ذكر المالكي عنه أنه رحل قديماً فلقي الشيوخ والفقهاء، قال وهناك سمع من أبي حنيفة مسائل كثيرة مدونة ويقال إنها نحو عشرة آلاف مسألة.

قال: لقي مالكاً وتفقه عنده وسمع منه وأما خبره المتقدم مع مالك فإنما كان في سفرته الثانية بعد خروجه من القيروان.

وفاته:
توفي رحمه الله تعالى بمصر إثر منصرفه من الحج، في سنة خمس وسبعين ومائة، ودفن بالمقطم.
قال عبد الله بن وهب قدم علينا ابن فروخ سنة ست وسبعين ومائة، وهو ابن خمس وخمسين سنة، وقيل ابن ستين سنة وكان يخضب بالحناء فما لبث إلا يسيراً حتى مات رحمه الله تعالى.

من ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك للإمام القاضي العلامة الحافظ شيخ الإسلام أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي الأندلسي ثم السبتي المالكي توفي 544 هـ رحمه الله تعالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *