حديث (أمَا إنّكُم لَو أَكْثَرتُم ذِكْرَ هَاذِمِ اللّذّاتِ لَشَغَلَكُم عَمّا أَرَى….) الحديث

حديث (إنّ الفُحْشَ والتّفَحُّشَ لَيسَا مِنَ الإسلام في شَىءٍ وإنّ أحسَنَ النّاسِ إسْلامًا أحسَنُهُم خُلُقًا)
17 مايو 2018
قول الله تعالى (إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
17 مايو 2018

حديث (أمَا إنّكُم لَو أَكْثَرتُم ذِكْرَ هَاذِمِ اللّذّاتِ لَشَغَلَكُم عَمّا أَرَى….) الحديث

حديث (أمَا إنّكُم لَو أَكْثَرتُم ذِكْرَ هَاذِمِ اللّذّاتِ لَشَغَلَكُم عَمّا أَرَى، الموت، فأَكثِرُوا ذِكْرَ هَاذِم اللّذّاتِ الموتُ فإنّه لم يَأتِ على القَبرِ يَومٌ إلا تَكَلَّمَ فِيهِ فيَقُولُ أنَا بَيتُ الغُربَةِ وأنَا بَيتُ الوَحْدَةِ وأنَا بَيتُ التُّرابِ وأنَا بَيتُ الدُّود، فإذَا دُفِنَ العَبدُ المؤمِنُ قالَ لهُ القَبرُ مَرحَبًا وأَهْلا وأمَا إنْ كُنتَ لأحَبَّ مَن يَمشِي عَلى ظَهرِي إلَيَّ فإذْ وَلِيتُكَ اليومَ وصِرْتَ إليَّ فسَتَرى صَنِيعِيْ بِكَ، فيتَّسِعُ لهُ مَدَّ بصَرِه ويُفتَحُ لَهُ بابٌ إلى الجنّة، وإذَا دُفِنَ العَبدُ الفَاجِرُ أو الكَافِرُ قالَ لهُ القَبرُ لا مَرحَبا ولا أَهلًا أمَا إنْ كُنتَ لأبغَضَ مَن يَمشِي على ظَهرِي إليَّ فَإذْ وَلِيتُكَ اليَومَ وصِرتَ إليَّ فسَتَرى صَنِيعِي بِكَ فَيَلتَئِمُ علَيهِ حتى يَلتَقِيَ علَيهِ وتَختَلِفَ أضْلاعُه ويُقَيَّضُ لهُ سَبعُونَ تِنّينًا لو أنّ واحِدًا مِنها نَفَخ في الأرض مَا أَنْبَتَت شَيئًا مَا بقِيَتِ الدُّنيا، فيَنهَشْنَه ويَخدِشْنَهُ حتى يُفضَى بهِ إلى الحسَاب، إنّما القَبرُ رَوضَةٌ مِن رِياضِ الجَنّةِ أو حُفرَةٌ مِن حُفَرِ النّار) رواه الترمذي وقال حديثٌ غَريب.

التّنّين ضَربٌ مِنَ الحَيّاتِ مِن أَعظَمِها كأكبَرِ مَا يكونُ مِنهَا (لسان العرب).

اعلم يا أخي المسلم أن الموت كأس وكل النّاس شاربه، والقبر بيت وكل النّاس داخله، والكيّسُ العاقل الفطن هو من استعدّ لما بعد الموت بالتّقوى والعمل الصّالح، وقد أمر وحضّ الرَّسولُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكثرة ذكر الموت لِحكمٍ وفوائد كثيرة فقال عليه الصّلاة والسّلام (أكثروا ذكرَ هاذم اللَّذات) يعني الموت، رواه التِّرمذيُّ.

وفي الإكثار من ذكر الموت فوائد عظيمة منها أنه يحث الإنسان على الاستعداد له قبل نزوله، ويُقصّر الأمل ويُرضي بالقليل من الرّزق، ويُزهد في الدُّنيا، ويرغب في الآخرة، ويُهوّن مصائب الدُّنيا، ويمنع من البَطَر والتكبر والتّوسع في لذات الدُّنيا الفانية.

يقول الصحابي الجليل أبو الدرداء رضي الله عنه (كفى بالموت واعظًا، وكفى بالدّهر مُفرقًا، اليومَ في الدور، وغدًا في القبور) وقد كان نقش خاتم الفاروق عمر رضي الله عنه (كفى بالموت واعظًا يا عمر).

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *