يَنْبَغِي مَعْرِفَةُ مَعْنَى الْعِبَادَةِ عَلَى مَا هُوَ الْمُرَادُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
انظروا إلى تناقض زعماء الوهابية (يكفرون بعضهم بعضا وهذا دليل على فساد دينهم وأنهم جاؤوا بدين جديد)
17 يوليو 2017
يَنْبَغِي مَعْرِفَةُ مَعْنَى الْعِبَادَةِ عَلَى مَا هُوَ الْمُرَادُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
فتوى الأزهر تنص على أن جهة القبلة بالنسبة لأمريكا الشمالية هي جنوب شرق
19 يوليو 2017

يَنْبَغِي مَعْرِفَةُ مَعْنَى الْعِبَادَةِ عَلَى مَا هُوَ الْمُرَادُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

يَنْبَغِي مَعْرِفَةُ مَعْنَى الْعِبَادَةِ عَلَى مَا هُوَ الْمُرَادُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

الْمُرَادُ بِالشَّهَادَتَيْنِ (شَهَادَة أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَشَهَادَة أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه) نَفْيُ الأُلُوهِيَّةِ عَمَّا سِوَى اللَّهِ وَإِثْبَاتُهَا لِلَّهِ تَعَالَى مَعَ الإِقْرَارِ بِرِسَالَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِيهَا نَفْيُ أَنْ يَكُونَ شَىْءٌ سِوَى اللَّهِ يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ، وَفِيهَا إِثْبَاتُ أَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ هُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ أَيْ مَعَ الِاعْتِرَافِ وَالإِيـمَانِ بِرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَيَنْبَغِي مَعْرِفَةُ مَعْنَى الْعِبَادَةِ عَلَى مَا هُوَ الْمُرَادُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَجْهَلُونَ ذَلِكَ وَهُمُ الْوَهَّابِيَّةُ وَيَظُنُّونَ أَنَّ قَوْلَ الشَّخْصِ يَا مُحَمَّدُ أَوْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ يَا شَيْخُ عَبْدَ الْقَادِرِ الْجِيلانِيَّ أَوْ يَا عَلِيُّ أَوْ يَا حَسَنُ أَوْ يَا حُسَيْنُ وَنَحْوِ ذَلِكَ عِبَادَةٌ لِلرَّسُولِ وَلِمَنْ ذُكِرُوا فَعَلَى زَعْمِهِمْ هُوَ كَافِرٌ بِنِدَائِهِ لِلرَّسُولِ وَلِمَنْ ذُكِرَ بَعْدَهُ وَهَذَا مِنْ أَجْهَلِ الْجَهْلِ، فَنِدَاءُ غَيْرِ اللَّهِ مِنْ رَسُولٍ أَوْ وَلِيٍّ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَمَاتِهِ لَيْسَ عِبَادَةً لِغَيْرِ اللَّهِ إِنَّمَا الْعِبَادَةُ كَمَا شَرَحَ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ غَايَةُ التَّذَلُّلِ.

هَؤُلاءِ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدَ الضِّيقِ أَوِ الْفَرَحِ مَا تَذَلَّلُوا لِلرَّسُولِ غَايَةَ التَّذَلُّلِ إِنَّمَا يُعَظِّمُونَ الرَّسُولَ تَعْظِيمًا، ثُمَّ قَدْ يَقْصِدُونَ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْكَرْبَ أَوْ يَقْضِيَ لَهُمْ حَاجَاتِهِمْ إِكْرَامًا لِلرَّسُولِ وَالأَوْلِيَاءِ بِمَا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَرَامَةِ.

فَإِذَا كَانَ قَوْلُ يَا فُلانُ لِمَلِكٍ مِنَ الْمُلُوكِ أَوْ نَحْوِهِ فِي وَجْهِهِ لِيُسَاعِدَهُ فِي حَاجَتِهِ الَّتِي يُرِيدُهَا أَوْ لِيَدْفَعَ عَنْهُ مَا يُزْعِجُهُ وَيُؤْذِيهِ جَائِزًا لَيْسَ عِبَادَةً لَهُ فَكَيْفَ يَكُونُ إِذَا حَصَلَ هَذَا لِأَهْلِ الْقُبُورِ أَوْ لِلأَحْيَاءِ الَّذِينَ هُمْ غَيْرُ حَاضِرِينَ عِبَادَةً لَهُمْ.

فَاعْتِقَادُ الْوَهَّابِيَّةِ هَذَا مَنْشَؤُهُ الْجَهْلُ بِمَعْنَى الْعِبَادَةِ أَلَيْسَ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ عَلَّمَ بَعْضَ أُمَّتِهِ أَنْ يَقُولَ فِي غَيْرِ حَضْرَتِهِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي لِتُقْضَى لِي فَفَعَلَ ذَلِكَ الشَّخْصُ وَهُوَ رَجُلٌ أَعْمَى أَرَادَ أَنْ يَكْشِفَ اللَّهُ بَصَرَهُ فِي غَيْرِ حَضْرَةِ الرَّسُولِ ثُمَّ عَادَ إِلَى الرَّسُولِ وَهُوَ فِي مَكَانِهِ وَقَدْ أَبْصَرَ.

ثُمَّ الصَّحَابِيُّ الَّذِي كَانَ عِنْدَ الرَّسُولِ تِلْكَ السَّاعَةَ عَلَّمَ شَخْصًا فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ عِنْدَ عُثْمَانَ فَمَا كَانَ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ لِشُغْلِ بَالِهِ فَفَعَلَ الرَّجُلُ مِثْلَ فِعْلِ ذَلِكَ الأَعْمَى ثُمَّ جَاءَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَضَى لَهُ حَاجَتَهُ.

ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الْمُسْلِمُونَ يَذْكُرُونَ هَذَا الْحَدِيثَ وَيَعْمَلُونَ بِهِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَأَوْدَعَهُ حُفَّاظُ الْحَدِيثِ كُتُبَهُمْ الْحَافِظُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَافِظُ التِّرْمِذِيُّ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْحَافِظُ النَّوَوِيُّ وَالْحَافِظُ ابْنُ الْجَزَرِيِّ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ ذَكَرُوهُ فِي مُؤَلَّفَاتِهِمْ [وَالْحَدِيثُ صَحَّحَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ فِي مُعْجَمَيْهِ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ] فَالْوَهَّابِيَّةُ بِقَوْلِهِمْ إِنَّ هَذَا شِرْكٌ وَكُفْرٌ يَكُونُونَ كَفَّرُوا هَؤُلاءِ الْحُفَّاظَ الَّذِينَ أَوْدَعُوا كُتُبَهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ لِيُعْمَلَ بِهِ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فَسَادِ الْفَهْمِ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *