لا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الْمُتَّقِينَ مَا لَمْ يَتَعَلَّمْ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مَعْرِفَتَهُ مِنْ عِلْمِ دِينِهِ

لا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الْمُتَّقِينَ مَا لَمْ يَتَعَلَّمْ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مَعْرِفَتَهُ مِنْ عِلْمِ دِينِهِ
فقهاء شافعيّة يَحضّون على التوسّل بالنبيّ (ابنُ الْمُلَقِّنِ والسَّفِيرِيُّ والمُنَاوِيُّ والدَّمِيرِيّ والنَّوَوِيُّ وزَكَرِيَّا الأنصارِيُّ والخَطِيبُ الشّرْبِينِيُّ والشَّرَوانِيُّ)
23 مايو 2017
لا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الْمُتَّقِينَ مَا لَمْ يَتَعَلَّمْ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مَعْرِفَتَهُ مِنْ عِلْمِ دِينِهِ
حديث (الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ)
24 مايو 2017

لا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الْمُتَّقِينَ مَا لَمْ يَتَعَلَّمْ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مَعْرِفَتَهُ مِنْ عِلْمِ دِينِهِ

لا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الْمُتَّقِينَ مَا لَمْ يَتَعَلَّمْ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مَعْرِفَتَهُ مِنْ عِلْمِ دِينِهِ

الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيّدنا محمّدٍ الصادقِ الوعدِ الأمينِ وعلى إخوانِهِ النبيّينَ والمرسلينَ ورضيَ اللهُ عن أمهاتِ المؤمنينَ وألِ البيتِ الطاهرينَ وعنِ الخلفاءِ الراشدينَ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ وعن الأئمةِ المهتدينَ أبي حنيفةَ ومالكٍ والشافعيِّ وأحمدَ وعن الأولياءِ و الصالحينَ.

قول الله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [سُورَةَ الْحَشْرِ 18] أَيْ لِيَنْظُرِ الْمَرْءُ مَا يُعِدُّ وَيُقَدِّمُ لِآخِرَتِهِ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَالآخِرَةُ يَنْفَعُ فِيهَا تَقْوَى اللَّهِ، وَالتَّقْوَى هِيَ أَدَاءُ الْوَاجِبَاتِ وَاجْتِنَابُ الْمُحَرَّمَاتِ، وَمِنْ جُمْلَةِ الْوَاجِبَاتِ تَعَلُّمُ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ، فَلا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الْمُتَّقِينَ مَا لَمْ يَتَعَلَّمْ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مَعْرِفَتَهُ مِنْ عِلْمِ دِينِهِ، فَلا يَكُونُ مِثْلُ هَذَا مُتَّقِيًا مَهْمَا أَتْعَبَ نَفْسَهُ فِي الْعِبَادَاتِ وَجَاهَدَ نَفْسَهُ بِتَحَمُّلِ مَشَقَّاتِ الْعِبَادَةِ وَكَفِّهَا عَنْ هَوَاهَا.

وَأَكْثَرُ الْمُتَصَوِّفَةِ الْيَوْمَ لا يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ الشَّرْعِيَّ إِلَى الْقَدْرِ الْكَافِي إِنَّمَا يَمِيلُونَ إِلَى الإِكْثَارِ مِنَ الذِّكْرِ فَهَؤُلاءِ لا يَصِيرُونَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ مَهْمَا تَعِبُوا وَمَهْمَا صَحِبُوا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَخَدَمُوهُمْ إِلَّا إِذَا أَتَتْهُمْ نَفْحَةٌ فَيَتَعَلَّمُونَ وَيَجِدُّونَ فِي الْعَمَلِ، فَهَؤُلاءِ مِنْ أَهْلِ الْعِنَايَةِ، وَأَمَّا الَّذِينَ بَقُوا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْجَهْلِ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ يَصِلُونَ إِلَى اللَّهِ بِالذِّكْرِ وَمَحَبَّةِ الأَوْلِيَاءِ فَهَؤُلاءِ مَخْدُوعُونَ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مُحَاسَبَةِ الْعَبْدِ نَفْسَهُ، وَمَعْنَى الْغَدِ هُوَ الآخِرَةُ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *