أقوال علماء المالكيّة الدالة على منع إمامة المرأة للرجل
16 أغسطس 2017
أقوال علماء الحنابلة الدالة على منع إمامة المرأة للرجل
16 أغسطس 2017

أقوال علماء الشافعيّة الدالة على منع إمامة المرأة للرجل

أقوال علماء الشافعيّة الدالة على منع إمامة المرأة للرجل

الرد الشرعي على من أباحت للمرأة أن تؤم الرجال في صلاة الجمعة وتخطب فيهم :

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ءاله وصحبه الطيبين، أما بعد فقد قال الله تعالى [وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا] {النساء:115}.

هذا الحكم من أوضح أحكام الإسلام، وعليه أهل القرون المفضلة (الصحابة والتابعين وتابعيهم) ومن بعدهم من الأئمة كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم من العلماء المعتبرين، فلا يكاد يجهله أحد من المسلمين، وذلك لتتابع الأجيال من عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا على العمل بمقتضاه، وعدم مخالفته.

ولم يثبت أن امرأة واحدة عبر التاريخ الإسلامي قد أقدمت على هذا الفعل على مدى هذه العصور المتعاقبة، لا في أيام النبي صلى الله عليه وسلم ولا في عصر الخلفاء الراشدين ولا في عصر التابعين، ولا فيما تلا ذلك من العصور، مع أنه كان من النساء الفقيهات النابغات، وعن بعضهن نقل كثير من الدين، ومنهن من كن شيوخا لمثل الشافعي والبخاري وابن عساكر وغيرهم!!

وعدم صحة إمامة المرأة للرجال في الجماعة والجمعة، هو قول عامة العلماء، وهو قول الفقهاء السبعة فقهاء المدينة التابعين، قاله البيهقي في سننه، وهو أيضًا قول الأئمة الأربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي، وأحمد، كما في المجموع شرح المهذب للنووي.

قال الإمام الشافعي في الأم: وإذا صلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور فصلاة النساء مجزئة، وصلاة الرجال والصبيان الذكور غير مجزئة، لأن الله عز وجل جعل الرجال قوامين على النساء وقصرهن عن أن يكن أولياء وغير ذلك، ولا يجوز أن تكون امرأة إمام رجل في صلاة بحال أبدا. اهـ

وقال الشيرازي الشافعي في المهذب: ولا يجوز للرجل أن يصلي خلف المرأة لما روى جابر رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تؤم امرأة رجلا، فإن صلى خلفها ولم يعلم ثم علم لزمه الإعادة لأن عليها أمارة تدل على أنها امرأة فلم يعذر في صلاته خلفها، ولا تجوز صلاة الرجل خلف الخنثى المشكل لجواز أن يكون امرأة ولا صلاة الخنثى خلف الخنثى لجواز أن يكون المأموم رجلا والإمام امرأة. اهـ

وقال النووي الشافعي في المجموع: اتفق أصحابنا على أنه لا تجوز صلاة رجل بالغ ولا صبي خلف امرأة، وسواء في منع إمامة المرأة للرجال صلاة الفرض والتراويح، وسائر النوافل، هذا مذهبنا، ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف- رحمهم الله- وحكاه البيهقي عن الفقهاء السبعة فقهاء المدينة التابعين، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وسفيان وأحمد وداود ….قال أصحابنا فإن صلى خلف المرأة ولم يعلم أنها امرأة ثم علم لزمه الإعادة بلا خلاف…..ثم إذا صلت المرأة بالرجل أو الرجال فإنما تبطل صلاة الرجال، وأما صلاتها وصلاة من وراءها من النساء فصحيحة في جميع الصلوات إلا إذا صلت بهم الجمعة، فإن فيها وجهين حكاهما القاضي أبو الطيب وغيره في مسألة القارئ خلف الأمي (أصحهما) لا تنعقد صلاتها (والثاني) تنعقد ظهرًا وتجزئها، وهو قول الشيخ أبي حامد وليس بشىء). انتهى

وصرح الشافعية باشتراط الذكورة في سائر الخطب كما في حاشية الجمل على المنهج: وشرط الذكورية جار في سائر الخطب. اهـ

خلاصة القول

لا تجوز صلاة رجل بالغ ولا صبي خلف امرأة، وسواء في منع إمامة المرأة للرجال صلاة الفرض والتراويح، وسائر النوافل، هذا مذهب جماهير العلماء من السلف والخلف.

ولو كانت تلك المرأة المبتدعة صادقة في اتباع الشرع لتمكنت من علوم الشريعة أولا ثم أقدمت على إقامة محاضرات أو ندوات دينية ولو حضرها رجال، أو لأقامت صلاة الجماعة بالنساء لو كانت حريصة على صلاة الجماعة كما تدعي.

ولا حول ولا قوة إلا بالله وسبحان الله والحمد لله رب العالمين.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *