حكم من ابْتَلَعَ البلغم في يوم رمضان و في الصَّلَاة
17 نوفمبر 2016
صومُ رمضَان لهُ حُكمٌ يتعَلّق بابتدائه وحُكْم يتعلقُ باختِتامِه
17 نوفمبر 2016

التَّطَيُّبُ وَشَمُّ الطِّيْبِ لَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ

التَّطَيُّبُ وَشَمُّ الطِّيْبِ لَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ

اعْلَم رَحِمَكَ اللهُ أَنَّهُ مِمَّا شَاعَ عِنْدَ كَثِيْرٍ مِنَ النَّاسِ أَنَّ التَّطَيُّبَ وَشَمَّ الطِّيْبِ مُفَطِّرٌ، وَذَلِكَ خِلَافُ الصَّوَابِ، فَإِنَّ الصَّائِمَ إِذَا تَطَيَّبَ أَوْ شَمَّ الطِّيْبَ لَا يُفْطِرُ وَلَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ صَوْمِهِ مَا لَمْ يَدْخُلْ شَىْءٌ لَهُ حَجْمٌ مِنْ مَنْفَذٍ مَفْتُوْحٍ إلَى الجَوْفِ، لَكِنْ نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ تَرْكُ التَّطَيُّبِ لِلصَّائِمِ، فَالتَّطَيُّبُ بِالنِّسْبَةِ لِهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ خِلَافُ الأَوْلَى، فَهُوَ أَمْرٌ جَائِزٌ وَلَا يُؤَثِّرُ عَلَى صِحَّةِ الصَّوْمِ.

وَقَدْ نَصَّ زَكَرِيَّا الأَنْصَارِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى أَنَّ شَمَّ الرَّيَاحِيْنِ لَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ.

وَنَصَّ الفَقِيْهُ المَالِكِيُّ الحَطَّابُ الرُّعَيْنِيُّ فِي مَوَاهِبِ الجَلِيْلِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوْزُ أَنْ يَتَطَيَّبَ الصَّائِمُ، وَنَقَلَ عَنْ صَاحِبِ الطِّرَازِ أَنَّهُ قَالَ ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ إلَى جَوَازِ ذَلِكَ.

وَنَصَّ الشُّرُنْبُلَالِيُّ مِنَ الحَنَفِيَّةِ فِي مَرَاقِي الفَلَاحِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوْزُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَتَطَيَّبَ، وَلَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ الصَّوْمِ.

وَنَقَلَ أَبُو الفَضْلِ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيْهِ قَالَ قُلْتُ يَشَمُّ الصَّائِمُ الطِّيْبَ؟ قَالَ نَعَم.

فَمَعْرِفَةُ أَحْكَامِ الصِّيَامِ، كَغَيْرِهَا مِنْ أَحْكَامِ الدِّيْنِ، لَا تَكُوْنُ بِالبَحْثِ وَالمُطَالَعَةِ فِي الكُتُبِ مِنْ دُوْنِ تَلَقٍّ وَلَا بِالبَحْثِ عَبْرَ google هُنَا وَهُنَاكَ وَلَا بِمُطَالَعَةِ أَيِّ شَىْءٍ يَكْتُبُهُ النَّاسُ فِي facebook عِلْمُ الدِّيْنِ لَا يُؤْخَذُ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ سَنَدٌ، إِنَّمَا يُؤْخَذُ مِمَّنْ أَخَذَ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الثِّقَاتِ إِلَى البِدَايَةِ. فَالدِّيْنُ لَيْسَ فِكْرَةً يَفْتَكِرُهَا الشَّخْصُ.

2 Comments

  1. يقول bouredjifarid@gmail.com:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بالنسبة للطيب الذي جاء فيه النهي والله أعلم ربما قصدوا ماكان بخورا لأنه من جنس دخان وكما أوردت في نصكم عن الشافعية أنهم رأوا أنه يسن ترك التطيب للصائم مطلقا من غير تحديد حسب ما جاء في نصكم ولا يعلم ماسبب وعلة المنع في ذلك ربما لأنه منعش وعد مغذيا أو شيء آخر ، لكن ورد أن الطيب غذاء الصائم لاأعلم عن النص شيئا من حيث الصحة وعدمها وهل ورد بصيغة الإخبار للإنكار أم للإباحة أو الترغيب فيه .والله أعلم

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *