من هو توما الحكيم؟
28 أغسطس 2017
المفسّر الأصولي فخر الدين الرازي يكشف حقيقة المجسمة فيقول أنهم ما عبدوا الله إنما عبدوا جسما كبيرا تخيلوه مستقرا على العرش
29 أغسطس 2017

حُكْم الإجهاض

حُكْم الإجهاض

حُكْم الإجهاض قبل الشهر الرابع مِنَ الحمْل أي قبْل أنْ تُــنْـفـخَ الروحُ في الجنين اختلفَ فيه العلماءُ، قال بعضُهم حرام وقال بعضهم ليس حراما بشرط عدم الضرر وعدم كشف العورة، و يجوز العمل بالقول الثاني.

وأمّا الإجهاض بعد الشهر الرابع فحرامٌ بإجماع علماء الإسلام المجتهدين، لأنّ الروح تكون قد نُفِخت في الجنين، فالإجهاض في هذه المرحلة يعتبرُ عملية قــتْــل، حتّى و إن خافت المرأة على نفسها فلا يجوز لها أن تُسقطه.
المرأةُ المسلمة إذا صَبرتْ فماتت بسبب الجنين الذي في بطنها فإنها تموت شهيدة.

قال الحافظ أبو بكر بن العربي المالكي مُتحدّثا عن -إسقاط الجنين- بعد نفخ الروح فيه: و أمّا إذا نفخ فيه الروح فهو قتل نفس بلا خلاف. القبس في شرح موطأ مالك بن أنس جزء 15.

أحكام الإجهاض بعد نفخ الروح:
نفخ الروح يكون بعد مائة وعشرين يومًا كما ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه ابن مسعود مرفوعًا (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقه مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح) ولا خلاف بين الفقهاء في تحريم الإجهاض بعد نفخ الروح، أي بعد الشهر الرابع، فقد نصوا على أنه إذا نفخت في الجنين الروح حرم الإجهاض إجماعًا وقالوا إنه قتل له بلا خلاف.

والذي يؤخذ من إطلاق الفقهاء تحريم الإجهاض بعد نفخ الروح أنه يشمل ما لو كان سيطلع الولد مشوها أو لا، أو ما لو كان في بقائه خطر على حياة الأم وما لو لم يكن كذلك وصرح الفقيه ابن عابدين بذلك فقال (لو كان الجنين حيًا، ويخشى على حياة الأم من بقائه، فإنه لا يجوز تقطيعه).
وإن كانت هي التي قتلت جنينها عليها معصية من الكبائر وكفارة القتل والدية.
وإن كان الطبيب الذي قتل الجنين بإذنها عليها معصية من الكبائر وعلى الطبيب المعصية الكبيرة والدية والكفارة.

والكفارة هي كما قال الله تعالى (وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ).
والدية كما في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ، رَمَتْ إحْدَاهُمَا الأُخْرَىَ، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَىَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ، عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ.

وانظر في الفقه الحنفى حاشية رد المحتار لابن عابدين على الدر المختار ج – 5 ص 410 و 413، وفتح القدير للكمال بن الهمام على الهداية ج – 4 ص 153.
وفى الفقه المالكى حاشية الدسوقى وشرح الدردير ج – 4 ص 268، وبداية المجتهد ج – 2 ص 347.
وفى الفقه الشافعى نهاية المحتاج ج – 7 ص 360 و 364.
وفى الفقه الحنبلى – المغنى لابن قدامة فى كتاب الديات ج – 8.

حكم الإجهاض قبل نفخ الروح:
في حكم الإجهاض قبل نفخ الروح أقوال متعددة، فمنهم من قال بالإباحة مطلقًا وهو ما ذكره بعض الحنفية، فقد ذكروا أنه يباح إسقاط الحمل، ولو بلا إذن الزوج قبل مضى أربعة أشهر، والمراد قبل نفخ الروح وهذا لا يكون إلا بعد هذه المدة، بشرط عدم كشف العورة المغلظة وعدم لحوق الضرر بها.
(حاشية رد المحتار لابن عابدين ج – 2 ص 411 وفتح القدير للكمال بن الهمام ج – 2 ص 495).

ومنهم من قال بالحرمة كالشافعية كما في فقه مذهب الإمام الشافعى:
حاشية البجيرمى على الاقناع ج – 4 ص 40.
وحاشية الشبراملسى على نهاية المحتاج ج – 6 ص 179.
وكتاب أمهات الأولاد فى نهاية المحتاج ج – 8 ص 416.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *