تأويل علماء أهل السنة لحديث الجارية (من صحيح مسلم بشرح الحافظ الفقيه يحيى بن شرف النووي الشافعي توفي 676 هـ)

غَزْوَةُ خَيْبَرَ
4 فبراير 2019
الحافظ العسقلاني يجيز استعمال السبحة للذكر والتسبيح (من كتاب الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر للحافظ السخاوي المتوفى 902هـ)
5 فبراير 2019

تأويل علماء أهل السنة لحديث الجارية (من صحيح مسلم بشرح الحافظ الفقيه يحيى بن شرف النووي الشافعي توفي 676 هـ)

تأويل علماء أهل السنة لحديث الجارية (من صحيح مسلم بشرح الحافظ الفقيه يحيى بن شرف النووي الشافعي توفي 676 هـ)

في شرحه على صحيح مسلم، الجزء الخامس (كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة، باب تحريم الكلام في الصَّلاة ونسخ ما كان من إباحته)، اﻹمام الحافظ النووي ينقل تأويل علماء أهل السنة لحديث الجارية فيقول:
هذا الحديث من أحاديث الصّفات، وفيها مذهبان تقدَّم ذكرهما مرَّات في كتاب الإيمان:
أحدهما الإيمان به من غير خوض في معناه، مع اعتقاد أنَّ الله ليس كمثله شىء، وتنـزيهه عن سمات المخلوقات.
والثَّاني: تأويله بما يليق به.
فمن قال بهذا قال: كان المراد امتحانها هل هي موحِّدة تقرُّ بأنَّ الخالق المدبِّر الفعَّال هو الله وحده، وهو الَّذي إذا دعاه الدَّاعي استقبل السَّماء، كما إذا صلَّى المصلِّي استقبل الكعبة، وليس ذلك لأنَّه منحصر في السَّماء، كما أنَّه ليس منحصرا في جهة الكعبة، بل ذلك لأنَّ السَّماء قبلة الدَّاعين، كما أنَّ الكعبة قبلة المصلِّين.
ثم يتابع النووي فيقول:
قال القاضي عياض: لا خلاف بين المسلمين قاطبة، فقيههم ومحدِّثهم ومتكلِّمهم ونظَّارهم ومقلِّدهم، أنَّ الظَّواهر الواردة بذكر الله في السَّماء كقوله تعالى (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ) ونحوه ليست على ظاهرها بل متأوّلة عند جميعهم. انتهى

***انشر صورة الدليل***

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *