باب الرجل ينسى الصلاة فيذكرها وقد حضرت صلاة أخرى‎
باب الرجل ينسى الصلاة فيذكرها وقد حضرت صلاة أخرى‎
6 ديسمبر 2025
وجوب النفل بالشروع فيه وهذا فرع قاعدة أخرى وهي هل يجب النفل بالشروع؟
وجوب النفل بالشروع فيه وهذا فرع قاعدة أخرى وهي هل يجب النفل بالشروع؟
4 يناير 2026
باب الرجل ينسى الصلاة فيذكرها وقد حضرت صلاة أخرى‎
باب الرجل ينسى الصلاة فيذكرها وقد حضرت صلاة أخرى‎
6 ديسمبر 2025
وجوب النفل بالشروع فيه وهذا فرع قاعدة أخرى وهي هل يجب النفل بالشروع؟
وجوب النفل بالشروع فيه وهذا فرع قاعدة أخرى وهي هل يجب النفل بالشروع؟
4 يناير 2026

حكم من أفطر ناسيا في نهار رمضان عند السادة المالكية

حكم من أفطر ناسيا في نهار رمضان عند السادة المالكية

حكم من أفطر ناسيا في نهار رمضان عند السادة المالكية

من أفطر في نهار رمضان ناسيا فعليه القضاء.

قال الامام مالك رحمه الله (من أكل أو شرب في رمضان ساهيا أو ناسيا أو ما كان من صيام واجب عليه أن عليه قضاء يوم مكانه).

وقال سحنون لابن القاسم (أرأيت من أكل أو شرب أو جامع ناسيا في رمضان أعليه القضاء في قول مالك؟ قال نعم، ولا كفارة عليه) (1).

ومن أدلّتهم على ذلك أن حقيقة الصيام تتنافى مع الأكل والشرب ولو سهوا.

قال القاضي ابن العربي في شرح الموطأ (فأما القضاء فلابد منه لأن صورة الصوم قد عدمت وحقيقته بالأكل قد ذهبت، والشيء لا بقاء له مع ذهاب حقيقته، كالحدث يبطل الطهارة سهوا جاء أو عمدا، وهذا الأصل العظيم لا يرده ظاهر محتمل التأويل).

ومن أدلّتهم أيضا كما في كلام ابن العربي القياس على نواقض الطهارة فإنها تنقض عمدا أو سهوا وكذلك قياس الأولى على المريض، فإن المريض يجب عليه القضاء وهو أعذر من الناسي فكان القضاء من باب أولى للناسي.

واستدلوا بالأثر الذي رواه جماعة عن بشر بن قيس أنه قال (كنا عند عمر بن الخطاب في رمضان والسماء مغيمة فأتي بسويق وطلعت الشمس فقال من أفطر فليقض).

أما الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه و سلم أنه قال (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتمّ صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) متفق عليه، فهو محمول على صيام النفل إذ النفل لا يجب قضاؤه إلا بالفطر عمدا، فإن من أفطر عن عذر كالمرض أو سهوا فلا قضاء عليه في النافلة بخلاف الفرض فيجب فيه القضاء وعلى فرض كون الحديث محمولا على الصيام الواجب فالمقصود منه نفي الإثم والحرج وإسقاط الكفارة المغلظة التي تجب بالعمد لا إسقاط القضاء).

أما قوله صلى الله عليه وسلم (فليتم صومه) فلحرمة الشهر ولا دليل فيه على إسقاط القضاء، لذلك من أفطر ناسيا في نهار رمضان يجب عليه الإمساك بقية اليوم لحرمة الشهر وعليه القضاء.

فلا يوجد دليل صريح في الحديث على إسقاط القضاء وإسقاط القضاء إنما أُُخذ من حديث أبي هريرة بدلالة الالتزام وقد خالفها عند المالكية النظر والقياس الصحيح فصاروا إليه.

أما ما ورد في أحاديث أخرى كما عند الدارقطني بإسقاط القضاء (1) فضعيف لا يصح عند المالكية.

فالخلاصة أن مذهب مالك له أدلته القوية وفيه الاحتياط للصيام وأنَّ الصائم إذا أفطرَ ناسيًا في صيام الفرض فإنه يَفْسُد صومُه ويمضي فيه ويَلْزَمه القضاءُ وهو قولُ شيخه ربيعة والليث بنِ سعدٍ وغيرِهم، وهذا المذهب ولو كان يخالف قول الجمهور إلّا أنه مذهب قوي عند الأصوليين، وقال بعض الشافعية إنه يُفطِر بالكثير دون القليل مع اختلافهم في ضابط الكثرة (3).

فالعجب كل العجب ممن يدعي العلم من الخوارج ثم يسفه قول المالكية ويزعم أنه مخالف للدليل ويزعم أن حديث أبي هريرة رضي الله عنه نص في المسألة.

(1) المدونة الكبرى للإمام مالك.

(2) وللدارقطنيِّ مِنْ طريقِ ابنِ عُلَيَّة عن هشامٍ عن ابنِ سيرين (فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ).

(3) المجموع للنووي ومغني المحتاج للشربيني ونهاية المحتاج للرملي والشرح الكبير للرافعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *