تلخيص عقيدة الوهابية (من عمدة أهل التوفيق والتسديد في شرح عقيدة أهل التوحيد الكبرى للإمام أبي عبد الله محمد بن يوسف السنوسي التلمساني ت 895هـ)
15 فبراير 2019
كان أصحاب رسول الله يتبركون بالإمام الزاهد محمد بن طلحة السجّاد (من المستدرك على الصحيحين للحافظ أبي عبد الله الحاكم النيسابوري المتوفى 405هـ)
19 فبراير 2019

النداء والاستغاثة وارد عن الإمام أحمد بن حنبل وهو بريء من الوهابية النفاة الجفاة (من مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله بن أحمد)

النداء والاستغاثة وارد عن الإمام أحمد بن حنبل وهو بريء من الوهابية النفاة الجفاة (من مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله بن أحمد)

قال: سمعت أبي يقول: حججت خمس حجج منها ثنتين [راكبا] وثلاث ماشيا أو ثنتين ماشيا وثلاث راكبا فضللت الطريق في حجة وكنت ماشيا فجعلت أقول يا عباد الله دلوني على الطريق فلم أزل أقول ذلك حتى وقعت على الطريق أو كما قال أبي.

*** انشر صور الأدلّة ***

ونقول نحن معشر أهل السنّة والجماعة الأشاعرة والماتريدية إن التوسل والاستغاثة بالأنبياء والأولياء جائز وأنه ليس شركا كما تدعي الوهابية واعْلَم أنَّه لا دَليل حَقِيْقيٌّ يَدلُّ على عَدَمِ جَواز التوسل بالانبياء والاولياء في حَالِ الغَيْبة أو بَعْدَ وفَاتِهم بدَعْوى أنَّ ذَلكَ عِبَادة لغَيْرِ الله، لأنَّهُ لَيْسَ عِبادَةً لغَيْرِ الله مُجَرَّدُ النّداءِ لحَيّ أو مَيّتٍ ولا مُجَرَّدُ التعظيم ولا مُجرَّدُ الاستغاثة بغير الله، ولا مُجَرَّدُ قصد قبر ولي للتبرك، ولا مُجرَّدُ طلب ما لم تجر به العادة بينَ النَّاسِ، ولا مُجرَّدُ صِيغَةِ الاستعانة بغَيرِ الله تَعالى، أي لَيْسَ ذلكَ شِرْكًا لأنَّهُ لا يَنْطبِقُ علَيْهِ تَعْرِيفُ العبادة عِنْدَ اللُّغَوِيّيْنَ، لأنَّ العِبَادةَ عِنْدَهُم الطَّاعةُ معَ الخُضوعِ، وليعلم أنّ مُجَرد التذلل لَيْسَ عبادة لِغَيرِ الله وإلا لَكَفَر كُلُّ مَن يتذلل لِلْمُلُوكِ والعُظَماءِ، وَقَد ثبَتَ أنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ لمَّا قَدِمَ مِنَ الشَّامِ سجد لِرَسُولِ الله صلى الله عليه و سلم، فَقالَ الرَّسُولُ (مَا هَذَا) فَقالَ: يَا رَسُولَ الله إنّي رَأَيتُ أهْلَ الشّام يسجدون لبَطارِقَتِهم وأسَاقِفتهم وأنتَ أوْلَى بذَلِكَ، فَقَالَ (لا تَفْعَلْ، لَو كُنْتُ ءامرُ أَحدًا أَن يَسْجُدَ لأحَدٍ لأمَرتُ المَرأةَ أنْ تسْجُدَ لِزَوْجِها) رَواهُ ابنُ حِبّانَ وابنُ مَاجَه وغَيْرُهُما، ولَم يَقُلْ لهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم كفَرْتَ، ولا قالَ لهُ أشْرَكْتَ مَع أنَّ سجُودَهُ للنَّبِي مَظْهَرٌ كَبِيرٌ مِنْ مَظاهِرِ التذلل.
وأما التوسل فهو طَلَبُ حصولِ منفعة أو اندفاعِ مضرة من الله بِذِكرِ اسم نبيّ أو ولي إكراما للمتوسل به.
لمَ نقول (اللهم إني أسألك بجاه رسول الله أو بحرمة رسول الله أن تقضي حاجتي وتفرّج كربتي)؟
جَعَلَ الله سبحانه وتعالى من الأسباب المعينة لنا لتحقيق مطالب لنا، التوسل بالأنبياء والأولياء في حال حياتهم وبعد مماتهم، فنحنُ نسأل الله بهم رجاء تحقيق مطالبنا، فنقول: اللهم إني أسألك بجاه رسول الله أو بحرمة رسول الله أن تقضي حاجتي وتفرج كربي، أو نقول: اللهم بجاه عبد القادر الجيلاني ونحو ذلك، فإن ذلك جائز وإنما حرم ذلك الوهابية فشذوا بذلك عن أهل السنة.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *