الإِمَامُ ابْنُ المَوَّازِ فَقِيْهُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ المَالِكِيُّ

ذكر ما كان رزقه مالك في العلم من نباهة القدر والهيبة والمجد
19 يوليو 2020
حديث (بورِكَ لأمتي في بُكُورِها)
26 يوليو 2020

الإِمَامُ ابْنُ المَوَّازِ فَقِيْهُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ المَالِكِيُّ

محمد بن ابراهيم بن زياد الاسكندراني المعروف بابن المواز

قال أبو إسحق الشيرازي: تفقه بابن الماجشون وابن عبد الحكم واعتمد على أصبغ وروى محمد أيضًا عن ابن بكير وأبي زيد بن أبي الغمر والحارث بن مسكين ونعيم بن حماد.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: وقرأت في كتاب القاضي ابن أبي دليم أنه روى عن ابن القاسم وابن وهب، وأن مولده في رجب سنة ثمانين ومائة فإن صح فإنما روى عن ابن القاسم صغيراً كما ذكرنا في محمد بن عبد الحكم والله أعلم.
قال الشيرازي: والمعول بمصر على قوله.
قال ابن حارث: كان راسخاً في الفقه والفتيا علماً في ذلك.

قال الشيرازي: وطلب في المحنة بالقرآن فخرج هارباً إلى الشام فلزم حصناً بها إلى أن مات.
قال أبو الغصن (1) السوسي: كنت ربما أقول قال لمحمد بن عبد الحكم قال سحنون في هذه المسألة كذا وأنكر كذا فيتلقى ذلك بالقبول ويعظم سحنون ويترحم عليه.
قال وكان ابن المواز لا يتلقى ذلك بالقبول ويقول لي من هنا (2) خرج العلم ومن عندنا أتاكم العلم ومثل هذا من القول.

وله كتابه المشهور الكبير، وهو أجل كتاب ألّفه قدماء المالكيين وأصحه مسائل، وأبسطه كلاماً، وأوعبه وذكره أبو الحسن القابسي، ورجحه على سائر الأمهات، وقال لأن صاحبه قصد إلى بناء فروع أصحاب المذهب، على أصولهم، في تصنيفه، وغيره إنما قصد لجمع الروايات ونقل منصوص السماعات ومنهم من تنقل عنه الاختيارات في شروحات أفردها، وجوابات لمسائل سئل عنها، ومنهم من كان قصده الذب عن المذهب فيما فيه الخلاف، إلا ابن حبيب فإنه قصد إلى بناء المذهب على معان تأدت إليه وربما قنع بنص الروايات على ما فيها.

وفي هذا الكتاب جزء تكلم فيه على الشافعي وأهل العراق بمسائل من أحسن كلام وأنبله وهو من رواية ابن ميسر وابن أبي مطر عنه.

وفي بعض النسخ زيادة كتب على غيرها.
ونقص من أصل الديوان كتب منها الصلاة والطهارة إلا أن له في الصلاة كتابا فيه من أبواب السهو وقضاء الصلاة إذا نسيت وصلاة السفر وله كتاب الوقوف وإن الكتاب رواه بكماله قوم من أهل تادمكة (3).

وتوفي فيما قاله ابن حارث وابن أبي دليم بدمشق لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة تسع وستين ومائتين.
وقال غيرهما سنة إحدى وثمانين.
ومولده سنة ثمانين ومائة، قال ابن أبي مطر ومولده في رجب من سنة ثمان ومائة.

(1) لعلها نصر والله أعلم.
(2) لعلها هذا والله أعلم.

(3) لعلها مكة والله أعلم.

من ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك للإمام القاضي العلامة الحافظ شيخ الإسلام أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي الأندلسي ثم السبتي المالكي توفي 544 هـ رحمه الله تعالى.

 

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *