الفقيه المقرئ أبو محمد مكي بن أبي طالب القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

لا يكره السواك للصائم في جميع اليوم عندَنَا مَعَاشِر المَالكيّة
لا يكره السواك للصائم في جميع اليوم عندَنَا مَعَاشِر المَالكيّة
12 أبريل 2021
من أهل القيروان ومن أوتاد المغرب أبو عمر البهلول بن راشد
من أهل القيروان ومن أوتاد المغرب أبو عمر البهلول بن راشد
8 مايو 2021

الفقيه المقرئ أبو محمد مكي بن أبي طالب القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الفقيه المقرئ أبو محمد مكي بن أبي طالب القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الفقيه المقرئ أبو محمد مكي بن أبي طالب القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

واسمه محمد ويقال له حموس بن مختار القيسي، وأصله من القيروان نزيل قرطبة، المقرئ كان فقيهاً مقرئاً أديباً متفنناً راوية، وغلب عليه علم القرآن، وكان من الراسخين فيه، أخذ بالقيروان عن أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي، وأبي عبد الله الفراء اللغوي، ورحل إلى الشرق سنة سبع وسبعين فلقي ابن الأدفوي، وابن غلبون بمصر، وحجّ عامه ثم عاد مكة سنة سبع وثمانين فأقام بمكة أربعة أعوام وتحول في رحلته فلقي من المحدثين والفقهاء جماعة، منهم أبو القاسم السقطي، وأبو الفضل أحمد بن عمران الهروي، وأبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا البسري، وعبد الرحمن بن علي العباسي، وأبو الحسن المطوَّعي، وصدقه بن أحمد الزقي، وغير هؤلاء، وانصرف إلى القيروان سنة اثنتين وسبعين، ودخل قرطبة أيام المظفر ابن أبي عامر سنة ثلاث وتسعين ولا يؤبه به إلى
أن تنبه لمكانه ابن ذكوان القاضي فأجلسه في المسجد الجامع فنشر علمه وعلا ذكره ورحل إليه الناس ثم وليَ الخطبة والصلاة مدة إلى أن أقعده عنها الخوف وكان رسوخه في علم القرآن وتفننه فيه، قراءات وتفاسير ومعاني، نحوياً لغوياً فقيهً راوية، وليَ الشورى وصنف تصانيف جليلة في علوم القرآن، وغير ذلك ومن أشرف تصانيفه كتاب الهداية في التفسير، وكتاب الكشف في وجوه القراءات، واختصار الحجة للفارسي، وكتاب إعراب القرآن، وكتاب الإيضاح في ناسخه ومنسوخه وهو كتاب حسن، وكل تواليفه حسنة، وكتاب المأثور عن مالك في الأحكام، والتفسير والتبصرة والموجز، واختصار أحكام القرآن، والإيجاز واللمع في الإعراب، وانتخاب نظر القرآن للجرجاني، والواعي في الفرائض وغير ذلك، وأخبرني شيخنا الفقيه أبو إسحاق ابراهيم بن جعفر أن له تصنيفاً روى عنه جلة الناس، كأبي عبد الله بن عتاب، وأبي فلان الباجي، وحاتم الطرابلسي، وأبي محمد بن سهل المقري، وبعدهم أبو الأصبغ ابن سهل، وآخر من حدث عنه بالإجازة شيخنا أبو محمد بن عتاب، وتوفي رحمه الله صدر محرم سنة خمس وخمسين وثلاثماية.

من الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب للقاضي إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون برهان الدين اليعمري المالكي (المتوفى 799هـ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *