حديث (الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل أو على من كان قبلكم….) الحديث

التحذِير مِن النميمة
التحذِير مِن النميمة
2 نوفمبر 2016
من مواعظ ابن السّمّاك
من مواعظ ابن السّمّاك
2 نوفمبر 2016

حديث (الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل أو على من كان قبلكم….) الحديث

حديث (الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل أو على من كان قبلكم....) الحديث

الطاعون

في شَرْح صَحِيح مُسْلِمِ لِلقَاضِى عِيَاض رحمه الله (باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأتُ عَلى مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ وَأَبِى النَّضْرِ مَوْلى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الطَّاعُونُ رِجْزٌ (أَوْ عَذَابٌ) أُرْسِلَ عَلى بَنِى إِسْرَائِيلَ، أَوْ عَلى مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضِ فَلا تَقْدَمُوا عَليْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ).

وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ (لا يُخْرِجُكُمْ إِلا فِرارٌ مِنْهُ).

قال القاضي رحمه الله (أصل الطاعون القروح الخارجة فى الجسد، والوباء عموم الأمراض فسميت طاعوناً لشبهها بالهلاك بذلك وإلا فكل طاعون وباء وليس كل وباء طاعوناً على ما ذكرناه، ويدل على ما أشرنا إليه قوله عليه السلام فى حديث أبى موسى (الطاعون وخز أعدائكم من الجن) ووباء الشام الذى وقع به إنما كانت طاعونًا وقروحًا، وهو طاعون عمواس.
فى هذا الحديث من العلم توقى المكاره ومن منها قبل وقوعها، وفيها التسليم لأمر الله وقدره إذا وقعت المصائب والبلايا، وهذا كما قال عليه السلام (لا تمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا) وفيه أن الأمور كلها بقدر الله، وأنه لا ينجى الفار من القدر فراره، وفيه منع القدوم على بلاء الطاعون والوباء، وتحريم الخروج عنها فراراً من ذلك. انتهى كلام القاضي باختصار

البلد الذي فيه الطاعون من كان فيه يكره خروجه منه لغير حاجة، إِذَا خَرَجَ مِنَ الأَرْضِ الَّتِي فِيْهَا طَاعُوْنٌ لِغَيْرِ سَبَبِ الطَّاعُوْنِ لَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ، الطاعون من وخز الشيطان وليس صحيحا أنه من اليربوع (الذي نسميه جربوع عندنا في تونس وهو دابة فوق الجرذ) كما يقال.

وروى أحمد والبخاري ومسلم (الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل أو على من كان قبلكم فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه) وروى أحمد والطبراني (فناء أمتي بالطعن والطاعون) قالوا يا رسول الله (هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون) قال (وخز أعدائكم من الجن).

الأَطِبَّاءُ القُدَمَاءُ أُصُولُهم أَقْرَبُ إِلَى مُوَافَقَةِ الشَّرْعِ لَأَّن فِيهِم أَطِبَّاءَ صَالِحِينَ مُوَافِقِينَ لِلشَّرْعِ وَلَا يَنْفُونَ السِّحْرَ وَلَا الإِصَابَةَ بالعَيْنِ، الرَّسُولُ قَالَ (العَيْنُ حُقٌّ يَحْضُرُهَا الشَّيْطَانُ وَحَسدُ ابن ءادم) الأَطِبَّاءُ الشَرْعِيُّونَ (أيِ الْمُوافِقُونَ لِلشَّرْعِ) مُوافِقُونَ لِهَذَا الذِي جَاءَ فِي الحَدِيثِ، كَذَلِكَ الطَّاعُونُ ثَبَتَ فِيهِ قَوْلُ الرَّسُولِ (إنَّهُ وَخْزُ أَعْدَائِكُم مِنَ الجِنِّ)، الجِنُّ الكُفَّارُ يَطْعَنُونَ، الأَطِبَّاءُ القُدَمَاءُ يُسَلِّمُونَ لِهَذَا، الجِنُّ لَهُم دَخَلٌ فِي الطَّاعُونِ، الجِنُّ الكُفَّارُ يَطْعَنُونَ يَخِزُونَ المُسْلِمَ فَيَحْصُلُ الطَّاعُونُ.

اللهم عافنا واعف عنا واحفظنا من سيء الأسقام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *