قولُ الله تعالى (اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ)

قولُ الله تعالى (أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُم إِلّا لِيُقَرّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلفَى)
4 نوفمبر 2016
قولُ الله تعالى (إنَّ اللهَ لا يُغيرُ ما بقومٍ حتى يُغيِّروا ما بأنفُسِهِم)
4 نوفمبر 2016

قولُ الله تعالى (اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ)

قَوْلُ الله تَعالى (اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) (سورة النور آية 35)، مَعنَاهُ أنَّ اللهَ تَعالى هَادِي أهْلِ السَّمواتِ والأَرْضِ لنُورِ الإيْمانِ، رَوَاهُ البَيهَقيُّ عن عَبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهُما، فَالله تعَالى ليْسَ نُورًا بمَعنى الضّوْءِ، بلْ هوَ الذي خَلَقَ النُّورَ، قَالَ الله تَعَالى (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) (سورة الأنعام 1) أي خَلقَ الظُّلماتِ والنورَ، فكيفَ يُمكِنُ أنْ يكُونَ نُورًا كَخَلْقِه، تَعالى الله عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيْرًا.

الله موجود لا كمية له ولا كيفية ولو كنا نحن لا نفهم هذا على وجه التصور ليس من شرط الوجود أن يكون مستطاعا تصوره في النفس، من المخلوقات ما هو موجود ومذكور في القرءان لا نستطيع أن نتصور كيفيته وهو النور والظلام، الله تعالى خلق النور والظلام بعد أن لم يكونا ما كان النور ولا الظلام لما خلق الماء والعرش ما خلق الله النور والظلام فنحن لا نستطيع أن نتصور وقتًا ليس فيه نور ولا ظلام

نتصور وقتًا يوجد فيه نور بلا ظلام، ونتصور وقتًا فيه ظلام ليس فيه نور، هذا نستطيع أن نتصوره والله تعالى الذي لا يشبه شيئًا من خلقه أولى بأن لا نستطيع أن نتصوره من غير أن نتصور وجوده بلا مكان ولا جهة ولا شكل ولا كمية هذا أوجب علينا، ومع هذا يجب علينا أن نؤمن بوجوده من غير أن نستطيع تصوره، كل هذا يرجع إلى قوله (ليس كمثله شىء).

اللهم احينا على السنة وامتنا عليها وابعثنا عليها بسر الفاتحة.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *