الإِمَامُ ابْنُ المَوَّازِ فَقِيْهُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ المَالِكِيُّ
20 يوليو 2020
حديث (إنِ امرؤٌ عيَّرَكَ بما يعلَمُ فيكَ فلا تعيِّرهُ بما تعلَمُ فيهِ)
26 يوليو 2020

حديث (بورِكَ لأمتي في بُكُورِها)

الحمدُ للهِ ربِ العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد المرسلين وعلى آله وصحبهِ وسلم، أما بعد فقد روى ابنُ حبان حديثاً صحيحاً قال فيهِ صلى الله عليه وسلم (بورِكَ لأمتي في بُكُورِها) معناه يخرجُ المرء أولَ النهار لحَاجَاتِهِ فالسعيُ أولَ النهار فيهِ بركة وذلِكَ بأن يصلي الصُبحِ في وقته فيكونُ أدى حق الله تعالى ثُم يشتغلُ بالذكرِ وقِراءةِ القرءان أو يذهبُ لعملهِ لطلبِ المعيشة هكذا المسلمون عاداتُهُم القديمة كانوا يبكِرون يستَيقِظونَ قبلَ الفجرِ أو بعدهُ ثُمْ يصلونَ الصُبح ويذكُرونَ الله ثُمْ يذهَبُونَ لأعمالهم، والرسولُ صلى الله عليهِ وسلم كانَ بعدَ صلاةِ العِشاء ينام ثم لمّا يصيحُ الديك يستيقِظ والديكُ يصِيحُ عند نصفِ الليل فيقومُ عليهِ السلامُ ويصلي ثُم ينام قليلاً ثُمّ يقُومُ قبلَ الفجرِ ليصُلي ثُم ينام ثُم يوقِظهُ المُؤذنُ للفجر، الأذان للصُبحِ كانَ أذانين الأولُ قبلَ الفجر بحصةٍ من الزمن والثاني بعدَ الفجر، الذي ينامُ قبلَ انتِصاف الليل هذا فيهِ بركة، الذي ينامُ قبلَ نصفِ الليل ينالُ خيراً كثيراً يستَطيعُ أن يقومَ قبل الفجر ويُصَلي ويدعو الله ويقرأ القرءان ثُم يصلي الصُبح بعد الفجر ثُم بعد ذلك يمضي لحَاجَاتهِ وفي ذلك بركة وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم (بُورِكَ لأمتي في بُكُورِها).

بل يُكرهُ الحديثُ بعدَ العِشاء ففي صحيح البُخاري كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهُ الحديثَ بعد العِشاء أي إلا ما كانَ فيهِ خيركإِيناسِ غريب أو تعليم الناس ماينفعهُم أو نحو ذلك لأنه إذا أخر النومَ إلى نصفِ الليل ثُم نام قد يكون في هذ الوقتِ عمِلَ معصيةً فيكونُ ختم يقظتهُ بالمعصية أما إذا نام قبل نصف الليل وبكرَ في النوم وتركَ النظرَ إلى التلفزيون فيكونُ ختم يقظتهُ بما لا معصيةَ فيه بما لايضرُهُ لأن تركَ النومِ بعد وقتِ العِشاءِ إلى منتصفِ الليل قد يسبب للشخص أن يتكلم بكلامٍ فيهِ معصية أو أن يعملَ عملاً فيهِ معصية فعليكُم أيُها الأحبة بعاداتِ الأخيار بعادات الأكابِر بعاداتِ السادات فقد قال بعض العلماء (عادات السادات سادات العادات).

واللهُ أعلمُ وأحكم.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *