حديث (أحب أهلي إلي فاطمة)
14 نوفمبر 2016
أقوال العلماء في حديث الجارية والرد على المجسمة
14 نوفمبر 2016

حديث (من زار قبري وجبت له شفاعتي)

الحافظ عبدالحق الاِشبيلي يصحح حديث (من زار قبري وجبت له شفاعتي)، وجبت له شفاعتي أي ثبتت له شفاعتي.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (من زار قبري وجبت له شفاعتي) رواه الدارقطني وقواه الحافظ عبد الحق الإشبيلي والحافظ تقي الدين السبكي والحافظ السيوطي وغيرهم، وقال ملا علي القاري في شرحه على الشفا (وله طرق وشواهد حسنه الذهبي لأجلها، وصححه جماعة من أئمة الحديث). اهـ

قال الحافظ السبكي في شفاء السقام ص 10-11 مانصه (ذكره عبد الحق رحمه الله في الأحكام الوسطى والصغرى وسكت عنه، وقد قال في خطبة الأحكام الصغرى (إنه تخيرها صحيحة الإسناد، معروفة عند النقاد، قد نقلها الأثبات، وتداولها الثقات) وقال في خطبة الوسطى وهي المشهورة اليوم ب‍الكبرى (إن سكوته عن الحديث دليل على صحته فيما يعلم). اهـ

وعبد الحق بن عبد الرحمن الاَندلسي الإشبيلي وصفه الذهبي في سير أعلام النبلاء بالاِمام الحافظ البارع المجوّد العلاّمة، كان فقيهاً حافظاً، عالماً بالحديث وعِلله، عارفاً بالرجال له مصنّفات متقنة في الأحكام والحديث وغيرها توفي سنة 580هـ.

كذلك ذكره الحافظ أبو عبد الله البلَنْسي الأبار فقال كان فقيها حافظا عالما بالحديث وعلله عارفا بالرجال موصوفا بالخير والصلاح والزهد والورع ولزوم السنة والتقلل من الدنيا.

فمن قصد قبر النّبيِّ ﷺ من بعيد، أي سافر لزيارة قبر النّبيِّ ﷺ يكون نفَّذَ الحديث، ومن زار قبر النّبيِّ وهو في المدينة يكون نفَّذَ الحديث.
أحمد بن تيمية الحرانيّ قال ولم يصح في أحاديث الزيارة شىء (وكلامه هذا غير صحيح وهو برأيه وهواه)، وإن كان هو حافظًا من حفاظ الحديث لكنه في هذا افترى وكذب لأن غيره من الحفاظ قالوا عن هذا الحديث (من زار قبري وجبت له شفاعتي) حديث صحيح.

فالمسلم إذا زار قبر النّبيِّ ﷺ سواء جاء من سفر أو كان في المدينة المنورة يكون عمِلَ بحديث الرسول ﷺ.

ثم من الصحابة من كان يزور قبر النّبيِّ ﷺ متبركًا به كما فعل أبو أيوب الأنصاريّ رضِيَ الله عنه، جاء قبر النّبيِّ ﷺ ثم وضع وجهه على قبر الرسول عليه الصلاة والسلام، وهذا شىء ثابت بالإسناد الصحيح، رواه الحافظ الحاكم في المستدرك، ورَوَى ذلك أيضًا الإمام أحمد رضِيَ الله عنه، ابن تيمية ينسب نفسه إلى مذهب الإمام أحمد بن حَنْبَل ويقول (ابن تيمية) أنا حنبلي، والذي هو صاحب المذهب يروي هذا الشىء الذي حصل من صاحب رسول الله ﷺ أنه أتى قبر النّبيِّ ﷺ ووضع وجهه عليه، فرآه مروان بن الحكم وقال له أتدري ما تصنع؟ فالتفت إليه فعرفه، ما كان عرفه في الأول فقال نعم جئت رسول الله ولم آتِ الحجر، إنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول (لا تبكوا على الإسلام إذا وليه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله) معناه أنت لست أهلًا للحكم، يقصد مروان بن الحكم.
حين وضع وجهه على قبر النّبيِّ معناه أنه يتبرك بقبر النّبيِّ ﷺ.

حين قال (نعم جئت رسول الله ولم آتِ الحجر) معناه أن القبر ليس مقصودًا بالذات إنَّما المقصود بالذات هو الرسول ﷺ.

وفي كتاب العِلل ومعرفة الرِّجال، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل رضِيَ الله عنهما، قال سألتُ أبي عن الرجل المسلم يَمَسُّ قبر النّبيِّ ﷺ متبركًا ويقبِّلُه ويفعل مثل ذلك بالمنبر، قال قال أبي (أي الإمام أحمد بن حَنْبَل رضِيَ الله عنه) لا بأس بذلك.

ويوجد إمام كبير، كان يُشبّه بالإمام أحمد واسمه الإمام إبراهيم الحربيّ رضِيَ الله عنه، كان حافظًا مجتهدًا فقيهًا عالمًا كبِيرًا من علوِّ مقامه في العلم والعمل كان يشبه بالإمام أحمد، قال يُستحب تقبيلُ حُجرة أي بيت رسول الله ﷺ.

وسبحان الله والحمد لله رب العالمين.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *