حديث (انظُر إنْ كنتَ صَادِقًا فأَعِدَّ للفَقْرِ تَجْفَافًا، لَلْفَقْرُ أَسْرَعُ إلى مَن يُحِبُّني مِنَ السَّيْل إلى مُنتَهَاه)

الإمام الفقيه ابن عطية الأندلسي المالكي
الإمام الفقيه ابن عطية الأندلسي المالكي
12 يونيو 2021
متأخري المالكيّة كمتقدّميهم في مسألة تنزيه الله عن الجهة والمكان
متأخري المالكيّة كمتقدّميهم في مسألة تنزيه الله عن الجهة والمكان
14 يونيو 2021

حديث (انظُر إنْ كنتَ صَادِقًا فأَعِدَّ للفَقْرِ تَجْفَافًا، لَلْفَقْرُ أَسْرَعُ إلى مَن يُحِبُّني مِنَ السَّيْل إلى مُنتَهَاه)

حديث (انظُر إنْ كنتَ صَادِقًا فأَعِدَّ للفَقْرِ تَجْفَافًا، لَلْفَقْرُ أَسْرَعُ إلى مَن يُحِبُّني مِنَ السَّيْل إلى مُنتَهَاه)

وَرَد أنّ شَخصًا قالَ للرّسُولِ صلى الله عليه وسلم إنّي أُحِبُّكَ وأُحِبُّ اللهَ فقال لهُ الرّسولُ (استَعِدَّ للفَقْر واستَعِدَّ للبَلاء) البَلاءُ يَكثُر على الأتقيَاءِ هَذا يُنَاسِبُ رِفعَةَ دَرجَاتِهم، أكثَرُ الذين تَمكّنُوا في الدّين تَمكَّنُوا في التّقوَى ورِفعَةِ الدّرَجات يَزدَادُ بَلاؤهم هذه سِيرَةُ الأنبياء وسِيرَةُ الأولياء، في روايةٍ للحَديث (فأَعِدَّ للفَقْر تَجْفَافًا) رواه الحاكم، معنَاه تَهيّأ لهجُوم الفَقْرِ علَيك.

عن عبد الله بنِ مُغَفَّل قال جاءَ رجلٌ إلى النّبيّ صَلّى الله عليه وسلم فقال إني لأُحِبُّكَ فقال (انظُر إنْ كنتَ صَادِقًا فأَعِدَّ للفَقْرِ تَجْفَافًا، لَلْفَقْرُ أَسْرَعُ إلى مَن يُحِبُّني مِنَ السَّيْل إلى مُنتَهَاه) رواه الحاكم.
قال ابن الأثير في النّهاية التَّجْفَافُ مَا يُجلَّلُ بهِ الفَرَسُ مِن سِلاحٍ وآلَةٍ تَقِيْه الجِراحَ، وفَرَسٌ مُجَفَّفٌ علَيهِ تِجْفَاف والجَمْع التَّجَافِيف والتّاءُ فيهِ زَائِدة وإنّما ذكَرناه ها هُنا حمْلا على لَفْظِه.
قال المناويّ في شرح الجامع الصّغير (فأَعِدَّ للفَقْر تَجفَافًا أي مشَقّةً والتَّجْفَافُ مَا جُلّلَ بهِ الفَرسُ ليَقِيَهُ الأذَى فاستُعِيرَ للصَّبْر على الشّدّةِ يعني أنّكَ ادّعَيْتَ دَعوَى كَبِيرَة فعَلَيكَ البَيّنَة وهوَ اختِبَارُكَ بالصَّبْر على الفَقْر وتَجَرُّعِ مَرَارَتِه).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *