حَدِيثُ (أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ لاَ تَضَامُّونَ)

حَدِيثُ (أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ لاَ تَضَامُّونَ)
حديث (ثَكِلَتْكَ أمُّكَ يَا مُعَاذُ)
11 نوفمبر 2016
حَدِيثُ (أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ لاَ تَضَامُّونَ)
الحذر من قول أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ جَاءَ مُتَشَكِّلاً في صُورَةِ عَائِشَةَ
11 نوفمبر 2016

حَدِيثُ (أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ لاَ تَضَامُّونَ)

حَدِيثُ (أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ لاَ تَضَامُّونَ)

قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ الَّذِي يَأخُذُ الْحَديثَ مِنَ الْكُتُبِ يُسَمَّى صَحُفِيًّا وَالَّذي يَأخُذُ الْقُرْءَانَ مِنَ الْمُصْحَفِ يُسَمَّى مُصْحَفِيًّا وَلا يُسَمَّى قَارِئًا.

حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم (أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ لاَ تَضَامُّونَ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ

قَال أَهْلُ السُّنَّةِ التَّشْبِيهُ هُنَا لَيْسَ تَشْبِيهًا للهِ بَلْ تَشْبِيهٌ لِلرُّؤْيَةِ، فَهُوَ وَارِدٌ عَلى الْمَعْنَى الَّذي يليق بالله، أَيْ أَنَّ الْعِبَادَ يَرَوْنَهُ رُؤَيَةً لاَ شَكَّ فِيها كَمَا أَنَّ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ سَحَابٌ يُرَى رُؤْيَةً لاَ شَكَّ فِيهَا.

وأَمَّا الْمُشَبِّهَةُ فَالْرُّؤْيَةُ عِنْدَهُم تَكُونُ بِالْكَيْفِيَّةِ وَالْجِهَةِ وإِنْ كَانُوا يَقُولُونَ لَفْظًا بِلاَ كَيْفِيَّةٍ، لَكِنَّهُم يَعْتَقِدُونَ الْكَيْفِيَّةَ لأَنَّهُمْ يُثْبِتُونَ الْجِهَةَ للهِ، فَالْرُّؤْيَةُ عِنْدَهُم لاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ بِكَيْفِيَّةٍ، بِالْمُقَابَلَةِ، لأَنَّهُم يُفَسِّرُونَ هَذَا الْحَدِيثَ على غَيْرِ مَعْنَاهُ، لِذَلِكَ عِنْدَهُمْ تَرَوْنَهُ مُوَاجَهَةً كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ مُوَاجَهةً.

فَأَهْلُ الْسُّنَّةِ عَلَى الْصِّرَاطِ الْمُسْتَقيم، لاَ كَمَا ذَهَبَتِ الْمُعْتَزِلَةُ في نَفْيِهِم لِلرُّؤيَةِ وَتَحْرِيفِهِم لِلآيَةِ، وَلاَ كَمَا ذَهَبَتِ الْمُشَبِّهَةُ في جَعْلِهِم الْرُّؤيَةَ بِكَيْفِيَّةٍ، حَيْثُ أَثْبَتُوا للهِ تعالى الْجِهَةَ، فَهُمْ حَيْثُ أَثْبَتُوا لِلذَّاتِ الْمُقَدَّسِ الْجِهَةَ، فَلاَ بُدَّ أَنَّهُم يُثْبِتُونَ الرُّؤْيَةَ في جِهَةٍ، أَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَبَعيدُونَ مِنْ ذَلِكَ، يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ يُرَى بِلاَ مُقَابَلَةٍ وَلاَ مُدَابَرَةٍ، مِنْ دُونِ أَنْ يَكُونَ الرَّائي في جِهَةٍ مِنَ اللهِ، لاَ يَمْنَةً، وَلاَ يَسْرَةً، وَلاَ فَوْقَ، وَلاَ أَسْفَلَ، وَلاَ قُدَّامَ، وَلاَ خَلْفَ.

فقد قال الله تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ) هذه الآيةُ تَنفي عن الله أن يكونَ جِسمًا لطِيفًا أو كثِيفًا أو أن يكونَ متّصفًا بصفاتِ العالم الكثيف أو اللّطيف النّورُ والظّلام والظّلّ والرّيحُ والرُّوح هذا مِن العالم اللّطِيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *