خبر مسلسل فيه أن التابعين كانوا يستخدمون السبحة
8 نوفمبر 2016
أهل السُنّة علَى مَرّ العُصور يقولون أنّ مَلَك المَوت اسمُه عَزرائيل لكنّ الألبانيّ شيخ الوهابيّة المُتَمَحْدِث خالَف أؤلئك الأئمّة الأعلام
8 نوفمبر 2016

التحذير من قولِ إنّ المرأةَ لا مَنيّ لها

احفظ لسانك واعتقادك من الفساد.

التحذير من قولِ إنّ المرأةَ لا مَنيّ لها.

اعلم رحمك الله أن مما يجبُ التّحذيرُ منه قول بعضِهم إنّ المرأةَ لا مَنيّ لها لمِا في هذَا القَولِ مِن مخالَفةِ القُرءانِ والحديث.

وكذا قَولُهم بما أَسمَوهُ بالاستِنسَاخ ويُريدُونَ بهِ أنّ الوَلَد قَد يُولَدُ بأخذِ شَىءٍ مِن جِسمِ الرّجُلِ يُسمّونَه خَلِيّةً أي غير المنيّ،ووَضْعِه في رَحِم المرأةِ فتَحمِلُ مِنهُ بوَلدٍ مُشَابهٍ لهذا الرّجُل، وهذَا كَذِبٌ ومُعَارِضٌ لقَولِه تَعالى:(إنّا خَلقْنَا الإنسانَ مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ) أي مِن نُطفَةٍ قد امتَزَجَ فيها الماءَانِ، ومخَالِفٌ لقَولِه تعالى:(فَلْيَنظُرِ الإنسَانُ مِمَّ خُلِقَ،خُلِقَ مِن مَاءٍ دَافِقٍ يَخرُجُ مِن بَينِ الصُّلْبِ والتَّرائِب).

فمَنيُّ الرَّجُلِ يَرشَحُ مِن صُلْبِه أي ظَهْرِه ومَنيُّ المرأةِ يَرشَحُ مِن التّرائِب وهيَ عِظَامُ الصَّدْرِ.

فالله عزَّ وجلَّ أثْبَت وجُودَ الماءَين مَنيِّ الرّجُلِ ومَنيّ المرأَةِ. ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم كذلكَ قَال عَليه الصّلاة والسّلام:

(إذَا عَلا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ المرأَةِ أَخَذَ الشَّبَه وإذَا عَلا مَاءُ المرأةِ مَاءَ الرَّجُلِ أَخَذَ الشَّبَهَ).

روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم:
(إذا عَلا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ المرأةِ أَشبَه أَعمَامَهُ وإذَا عَلا مَاءُ المرأةِ مَاءَ الرّجُلِ أَشْبَهَ أخْوالَه).

(ونحوه للبزار عن ابن مسعود وفيه: (ماءُ الرّجُل أبيَض غَليظٌ وماءُ المرأةِ أصفَر رَقيقٌ فأيُّهُما أَعْلَى كانَ الشّبَهُ لهُ.

وفي رواية لأحمد ومسلم وغيرهما: (فأيُّهُما سبَقَ أَشبَهَه الولَدُ. وفي لفظٍ: فإذَا اجتمَعَا فعَلا مَنيُّ الرّجُلِ مَنيَّ المرأةِ أَذكَرا بإذنِ الله وإذا عَلا مَنيّ المرأة منيَّ الرجلِ ءانثَا بإذنِ الله. رواه مسلم والنسائي).

وقال أيضا: (إذا سَبقَ ماءُ الرّجُلِ مَاءَ المرأةِ أَذْكَرَا بإذنِ الله،وإذَا سَبَقَ ماءُ المرأةِ مَاءَ الرّجُلِ ءانثَا بإذنِ الله). رواه مسلم والنسائي.

روى البخاري في صحيحه عن أنس أن عبد الله بنَ سلام سألَ النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياءَ فقال النبيُّ: (وأمّا الولَدُ فإذا سَبقَ مَاءُ الرّجُلِ مَاءَ المرأةِ نَزَعَ الوَلدَ وإذا سبَقَ مَاءُ المرأةِ ماءَ الرّجُلِ نَزَعَتِ الوَلدَ).

قولُه: أَذكَرَا بإذنِ الله أي يَأتِيَانِ بولَدٍ ذَكَر وقولُه:”ءانَثَا بإذنِ اللهِ. أي يَأتِيانِ بوَلدٍ أُنثَى.

وفي الحديثِ أيضًا أنّهُ قيلَ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم هل على المرأةِ مِن غُسلٍ إذَا هيَ احتَلمَت فقال عليه الصلاة والسلام: (نَعم إذا رأَت الماءَ) رواه البخاري.

أي إذَا رأَت المنيَّ وإلا فلا غُسْلَ عَلَيهَا لمجرَّدِ أنَّهَا رأَت في منَامِهَا شَيئًا.

فهؤلاء الذينَ يقولونَ بأنّه قَد يَأتي الولَدُ مِن غَير مَنيّ المرأةِ أو مِن غَير مَنيّ الرّجُل كَلامُهُم باطِلٌ باطِلٌ باطِلٌ،يجبُ تحذِيرُ النّاسِ مِنهُم.

فيتبين مما ورد فساد قول القائلين بالاستنساخ الذي يحصل بزعمهم بدون امتزاج المنيين.

وسبحان الله والحمد لله رب العالمين.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *