الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الإِسْلامَ لا يَسْمَحُ بِحُرِّيَّةِ الْعَقِيدَةِ كَمَا يَدَّعِى بَعْضُ الْجَهَلَةِ

الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الإِسْلامَ لا يَسْمَحُ بِحُرِّيَّةِ الْعَقِيدَةِ كَمَا يَدَّعِى بَعْضُ الْجَهَلَةِ
مِنْ خِيَارِ الأَدعِيَةِ
5 يونيو 2021
الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الإِسْلامَ لا يَسْمَحُ بِحُرِّيَّةِ الْعَقِيدَةِ كَمَا يَدَّعِى بَعْضُ الْجَهَلَةِ
الحَقِيقَة إِمَّا لُغَوِيَّةٌ وإِمّا شَرْعِيَّةٌ وإمَّا عُرْفِيَّةٌ
7 يونيو 2021

الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الإِسْلامَ لا يَسْمَحُ بِحُرِّيَّةِ الْعَقِيدَةِ كَمَا يَدَّعِى بَعْضُ الْجَهَلَةِ

الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الإِسْلامَ لا يَسْمَحُ بِحُرِّيَّةِ الْعَقِيدَةِ كَمَا يَدَّعِى بَعْضُ الْجَهَلَةِ

الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الإِسْلامَ لا يَسْمَحُ بِحُرِّيَّةِ الْعَقِيدَةِ كَمَا يَدَّعِى بَعْضُ الْجَهَلَةِ

اعْلَمْ أَنَّ الإِسْلامَ جَاءَ لِإِبْطَالِ كُلِّ دِينٍ سِوَاهُ وَلِكَفِّ النَّاسِ عَنِ الْفِكْرِ الَّذِى يُخَالِفُ الإِسْلامَ وَلا يَسْمَحُ بِحُرِّيَّةِ الْعَقِيدَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فِى سُورَةِ ءَالِ عِمْرَانَ ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِى سُورَةِ يُوسُفَ ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِى سُورَةِ الْبَيِّنَةِ ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِى سُورَةِ التَّوْبَةِ ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِى سُورَةِ الإِسْرَاءِ ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاه﴾ أَىْ أَمَرَ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاه وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِى سُورَةِ الذَّارِيَّاتِ ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون﴾ أَىْ خَلَقَهُمْ لِيَأْمُرَهُمْ بِعِبَادَتِهِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِى سُورَةِ ءَالِ عِمْرَان ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى فِى سُورَةِ الزُّمَرِ ﴿وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ فَالدِّينُ الَّذِى رَضِيَهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ وَأَمَرَنَا بِاتِّبَاعِهِ هُوَ الإِسْلامُ قَالَ تَعَالَى فِى سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾.

ثُمَّ كَيْفَ يَقُولُ ذُو عَقْلٍ يَدَّعِى الإِسْلامَ إِنَّ الإِسْلامَ جَاءَ بِحُرِّيَّةِ الْعَقِيدَةِ وَيَسْمَحُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَنْ يَدِينَ بِأَىِّ دِينٍ يَرَاهُ وَيَرْتَضِيهِ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَوَاتِرٌ رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ. فَلَوْ كَانَ الإِسْلامُ يَسْمَحُ بِحُرِّيَّةِ الْعَقِيدَةِ بِمَعْنَى أَنَّ الإِنْسَانَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ الإِسْلامَ أَوْ غَيْرَهُ كَمَا يَدَّعِى هَؤُلاءِ الْجَهَلَةُ مَا كَانَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهَدَفُ هَؤُلاءِ إِلْغَاءُ نَشْرِ عَقِيدَةِ الإِسْلامِ، وَأَمَّا الآيَةُ ﴿لا إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ﴾ فَمَعْنَاهَا أَنَّكَ يَا مُحَمَّدُ لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُكْرِهَ قُلُوبَ الْكُفَّارِ عَلَى الإِيمَانِ أَىْ لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَهْدِىَ قُلُوبَهُمْ فَيُؤْمِنُوا وَلَيْسَ فِيهَا تَرْخِيصٌ لِلنَّاسِ أَنْ يَكْفُرُوا وَأَنْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللَّهِ، لَوْ كَانَتِ الآيَةُ لِإِبَاحَةِ الْكُفْرِ كَمَا يَزْعُمُ هَؤُلاءِ فَلِأَىِّ شَىْءٍ تَوَعَّدَ اللَّهُ الْكَافِرِينَ بِجَهَنَّمَ، وَلَوْ كَانَ للنَّاسِ حُرِّيَةُ الدِّينِ وَالْفِكْرِ لَمَا بَعَثَ اللَّهُ الأَنْبِيَاءَ فَفِى بِعْثَةِ الأَنْبِيَاءِ مَصْلَحَةٌ ضَرُورِيَّةٌ لِلْعِبَادِ لِأَنَّهُمْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ مَا يُنْجِى فِى الآخِرَةِ وَمَا يُهْلِكُ فِى الآخِرَةِ، وَكَذَلِكَ الآيَةُ ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِى الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى مَعْنَى التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ وَلَيْسَ فِيهَا تَخْيِيرٌ لِلإِنْسَانِ بَيْنَ أَنْ يُؤْمِنَ أَوْ يَكْفُرَ وَسِيَاقُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَىْ مَنْ يُؤْمِنُ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ يَكْفُرُ فَلَهُ الْعَذَابُ الأَلِيمُ فِى جَهَنَّمَ، وَالظَّالِمُونَ فِى الآيَةِ هُمُ الْكَافِرُونَ قَالَ تَعَالَى فِى سُورَةِ الْبَقَرَةِ ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ أَنَّ جَهَنَّمَ لَهَا غِشَاوَةٌ لَهَا غِطَاءٌ لِيَزِيدَ حَرُّهَا وَالْكُفَّارُ فِى جَهَنَّمَ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ يَطْلُبُونَ الْمَاءَ فَيُسْقَوْنَ مِنْ مَاءٍ بَلَغَ الْغَايَةَ فِى الْحَرَارَةِ.

وَلَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَقُولُ عَمْرُو خَالِد بِلُغَتِهِ الْعَامِيَّةِ بِأَنَّ الإِنْسَانَ يَعْبُد اللِّى هُوَّا عَايْزُه، فَهَذِهِ دَعْوَةٌ إِلَى الإِلْحَادِ وَالْكُفْرِ وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْوَهَّابِىُّ عَدْنَانُ الْعَرْعُور مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْبُدَ حَجَرًا فَلْيَعْبُدْ حَجَرًا نَحْنُ لا إِكْرَاهَ عِنْدَنَا فِى الدِّينِ، وَكَلامُهُ فِيهِ الرِّضَا بِكُفْرِ الْغَيْرِ وَمَنْ رَضِىَ بِكُفْرِ غَيْرِهِ كَفَرَ وَلَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَقُولُ مُحَمَّد مُتْوَلِّى الشَّعْرَاوِى فِى كِتَابِهِ الْفَتَاوَى بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَهَا حُرِّيَّةُ الْعَقِيدَةِ تَعْتَقِدُ مَا تَشَاءُ، وَيَقُولُ فِى كِتَابِهِ الْمُسَمَّى أَسْئِلَةٌ حَرِجَةٌ وَأَجْوِبَةٌ صَرِيحَةٌ وَشَرَفُ الإِسْلامِ وَقُوَّتُهُ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ حَارَبَ مِنْ أَجْلِ حُرِّيَّةِ الرَّأْىِ وَحُرِّيَّةِ الْعَقِيدَةِ، وَلَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَقُولُ عَدْنَان إِبْرَاهِيم بِأَنَّ اللَّهَ أَعْطَى النَّاسَ الْحُرِّيَّةَ فِى أَنْ يَخْتَارُوا دِينَهُمْ وَعَقِيدَتَهُمْ فَهَؤُلاءِ كَذَّبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *