حديث (انظُر إنْ كنتَ صَادِقًا فأَعِدَّ للفَقْرِ تَجْفَافًا، لَلْفَقْرُ أَسْرَعُ إلى مَن يُحِبُّني مِنَ السَّيْل إلى مُنتَهَاه)
حديث (انظُر إنْ كنتَ صَادِقًا فأَعِدَّ للفَقْرِ تَجْفَافًا، لَلْفَقْرُ أَسْرَعُ إلى مَن يُحِبُّني مِنَ السَّيْل إلى مُنتَهَاه)
12 يونيو 2021
الإِمام الفقيه الحافظ أبو العباس أحمد بن قاسم الفاسي الشهير بالقباب
الإِمام الفقيه الحافظ أبو العباس أحمد بن قاسم الفاسي الشهير بالقباب
16 يونيو 2021

متأخري المالكيّة كمتقدّميهم في مسألة تنزيه الله عن الجهة والمكان

متأخري المالكيّة كمتقدّميهم في مسألة تنزيه الله عن الجهة والمكان

شيخ علماء الحرم المكي المدرس في المسجد الحرام في زمن الحكم السعودي إلى عهد الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود العلامة الشيخ العلامة الفقيه محمد العربي التباني الجزائري المالكي (ت 1390 ھ) في كتابه براءة الأشعريين قال في بيان عقيدة التوحيد ما نصه (اتفق العقلاء من أهل السنة الشافعية والحنفية والمالكية وفضلاء الحنابلة وغيرهم على أن الله تبارك وتعالى منزه عن الجهة والجسمية والحد والمكان ومشابهة مخلوقاته) وعن حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما نصه (إن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم جائز في كل حال قبل خلقه وبعد خلقه في مدة حياته في الدنيا وبعد موته) وقال في حكم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ما نصه (إن الناس لم يزالوا في كل عام إذا قضوا الحج يتوجهون إلى زيارته صلى الله عليه وسلم ومنهم من يفعل ذلك قبل الحج وذلك أمر لا يرتاب فيه، وكلهم يقصدون ذلك ويعرجون إليه وإن لم يكن طريقهم، ويقطعون فيه مسافة بعيدة وينفقون فيه الأموال ويبذلون فيه المهج، معتقدين أن ذلك قربة وطاعة، وكلهم يفعلون ذلك على وجه التقرب به إلى الله عز وجل، ومن ادعى أن هذا الجمع العظيم مجموعون على الخطإ فهو المخطئ) وعن حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم يقول رحمه الله (عمل المولد وإن حدث بعد السلف الصالح ليس فيه مخالفات لكتاب الله ولا لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا ﻹجماع المسلمين، فلا يقول من له مسكة من عقل ودين بأنه مذموم) وفي رسالته إسعاف المسلمين والمسلمات بجواز القراءة ووصول ثوابها إلى الأموات بين رحمه الله أن قراءة القرآن على الميت وإهداء الثواب له جائز بإجماع المذاهب الأربعة.

وقال المفتي المالكي العلامة الفقيه أحمد بن محمد بن عبد الله المُكنِي الطرابلسي (1) (ت 1101 ھ) مفتي طرابلس الغرب ليبيا ووالده وجده كذلك، في مقدمة كتابه وهو مخطوط شُكر المنّه في نصر السُّنّة ذَكر عقيدة أهل السنة وبدأها بقوله عقيدة أهل السنة على سبيل الاختصار من كلام العلماء الأخيار، قال فيها في تنزيه الله تعالى ما نصه (لا يحُده المقدار، ولا تحويه الأقطار، ولا تحيط به الجهات، ولا تكتنفه الأرض ولا السماوات، وقال أيضًا تعالى أن يحويه مكان، وتقدس أن يحده زمان، بل كان قبل أن يخلق المكان والزمان) وبعد أن سرد هذه العقيدة قال ما نصه (فمن اعتقد جميع هذا كان من أهل الحق والسُنة وخالف أهل الضلال والبدعة).
وقال قاضي الصحراء أبو بكر (2) محمد بن الحسن المُرادي الحضرمي القيرواني ثم الموريتاني (ت 489 ھ) في عقيدته ما نصه (اعلم أنه لا يُسأل (عنه) سبحانه بكيف (لأنه لا مثل له) ولا بما (لأنه لا جنس له) ولا بمتى (لأنه لا زمان له) ولا بأين (لأنه لا مكان له).
وقال الشيخ أبو زيد عبد الرحمن بن أحمد الوغليسي (3) المالكي البجائي الجزائري (المتوفى سنة 768 هـ) في مقدمته (المقدمة الوغليسية) قال في تنزيه الله تعالى ما نصه (ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض، منزه عن التركيبات والتحديدات والتقديرات وعن صفات المتحيزات ولواحق المحدثات، وهو خالق الموجودات وما يجري عليها من التبديلات والتغييرات، واحد لا شريك له (ليس كمثله شئ وهو السميع البصير).

العالم الليبي الشيخ حسن ابن الحاج عمر السيناوني (4) المالكي (المتوفى سنة 1347 ھ) في كتابه الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع قال في حق الله تعالى ما نصه (ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض لأنه تعالى منزه عن الحدوث لأنه واجب الوجود لذاته وهذه حادثة (أي الجسم والجوهر والعرض) وقال أيضًا (هو موجود وحده سبحانه قبل المكان والزمان فهو منزه عنهما).

في مجلة الإسلام المصرية في العدد 29 الصادر سنة 1355 هجرية تحت عنوان بمناسبة الإسراء والمعراج كتب عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشيخ يوسف الدجوي المصري المالكي مقالًا جاء فيه ما نصه (من المعلوم أن الله تعالى مُنزه عن الجهات وعن صفات المخلوقات، ويدل على التنزيه في قصة الإسراء والمعراج…..إفتتاح السورة بــ (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ) المقتضي للتنزيه تنبيهًا على عدم تحيزه ونفي اختصاصه بجهة).

وقل الشيخ محمود محمد خطاب السبكي الأزهري المالكي (المتوفى سنة 1352 ھ) في كتابه اتحاف الكائنات ببيان مذهب السلف والخلف في المتشابهات ورد شبه الملحدة والمجسمة وما يعتقدونه من المفتريات قال ما نصه (كل من اعتقد أنه تعالى حلّ في مكان أو اتصل به أو بشيء من الحوادث كالعرش أو الكرسي أو السماء أو الأرض أو غير ذلك فهو كافر قطعًا، ويَبطل جميع عمله من صلاة وصيام وحج وغير ذلك، وتَبيْن منه زوجته، ووجب عليه أن يتوب فورًا، وإذا مات على هذا الاعتقاد والعياذ بالله تعالى لا يُغسّل ولا يُصلى عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين).

ويقول العلاَّمةُ الفقيه مُـحمَّدُ ميّارة الفاسي المغربي الـمالكيُّ (المتوفى سنة 1072 هـ) في كتابه الدر الثمين والـمورد الـمَعين شرح الـمرشد الـمُعين على الضروريِّ من علومِ الدِّين للشيخِ عبدِ الواحدِ بن عاشر الأنصاريِّ الأشعريِّ الـمالكيِّ ما نصّه (أَجمعَ أَهْلُ الحَقِّ قَاطِبَةً على أنَّ الله تَعالى لا جِهَةَ له، فلا فوقَ له ولا تحتَ ولا يمينَ ولا شمالَ ولا أمامَ ولا خَلْفَ).

وقال الشيخ محمد التاويل المغربي المالكي (المتوفى سنة 1436 ھ) في كتابه اللباب في شرح تحفة الطلاب ما نصه (وأما المبتدع المتفق على كفره كالمُجسمة وأشباههم، فإنه كغيره من الكفار لا توارث بينه وبين المسلمين).

وأول شيخ للأزهر وهو الشيخ محمد بن عبد الله الخراشي المالكي (المتوفى سنة 1101 ھ)، في كتابه الفرائد السنية في شرح المقدمة السنوسية قال ما نصه (يستحيل عليه تعالى أن يكون في جهة للجرم لأن الجهات لا تصلح إلا للجرمية) وقال (يستحيل عليه تعالى أن يتقيد وجوده بما ذكر من الزمان والمكان لحدوث كل منهما ووجوب القدم له، فلا يتقيد بهما أو بأحدهما إلا من هو حادث مثلهما) وقال أيضا (الفرقة الناجية المستثناة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم (هم الذين على ما أنا عليه وأصحابي) هم الأشاعرة والسلف من المحدثين وأهل السنة والجماعة، و عن سبب تكفير اليهود يقول مانصه (ويدخل في المجسمة اليهود لأنهم يعتقدون الجسمية فكفروا بعدم التوحيد ﻷن المُجسم غير مُوحد).

وقال المحدث العلامة محمد حبيب الله الشنقيطي (المتوفى سنة 1363 ھ) ولد في شنقيط بموريتانيا وانتقل إلى مراكش في المغرب، فالمدينة المنورة، واستوطن مكة ثم استقر بالقاهرة مدرسا في كلية أصول الدين في الأزهر، في في كتابه زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم أورد قول الله تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً) الآية، وقال ما نصه (المراد بالاستواء غير الاستقرار، مما يليق بجلال الله تعالى، فالمُجسمة أخزاهم الله وكفى الإسلام شرّهم ما قدروا الله حق قدره وهو تعالى يُمهلُهم كما يُمهل عَبَدة الأصنام ومن جعلوه ثالث ثلاثة حتى يُهلكهم ويُخلد الجميع في نار جهنّم والعياذ بالله تعالى) الجزء 4 الصحيفة 352.

وقل الشيخ أحمد الحملاوي الأزهري المصري (المتوفى سنة 1351 هـ) تولى نظارة مدرسة عثمان باشا ماهر، وقد قضى في نظارتها (إدارتها) خمسًا وعشرين سنة، انتفع به فيها طلاب كثيرون، من مؤلفاته قواعد التأييد فى عقائد التوحيد وهذا الكتاب ألفه بطلب من شيخ الأزهر علي بن محمد الببلاوي المالكي المصري (المتوفى سنة 1323 للهجرة) حيث أشار إلى ذلك في مقدمة الكتاب فقال رحمه الله (إنه لما أسندت إلى نظارة مدرسة المرحوم عثمان باشا ماهر وآل نظر أوقافها وملاحظتها إلى حضرة ذي المآثر والمفاخر صاحب السيادة والفضيلة أستاذنا الإمام الأكبر السيد علي الببلاوي شيخ الجامع الازهر كلفني حفظه الله أن أضع رسالة في علم التوحيد تكون خالية من التطويل والتعقيد تناسب حال طلبتها في إدراكهم وقواهم، نافعة لهم إن شاء الله تعالى في دينهم ودنياهم، فقابلت أمر فضيلته بالامتثال وشرعت فيها مستعينًا بحول الله الكبير المتعال، وسميتها قواعد التأييد في عقائد التوحيد، قال في هذا الكتاب محذرًا من الكفر ما نصه (كل من ارتكب ما ينافي الإيمان فقد حكم الشرع بكفره وإن كان مصدقًا بقلبه منقادًا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم) وأعطى أمثلة على الكفر فقال (كتكذيب النصوص الشرعية، واستحلال ما حرمه الله تعالى، أو تحريم ما حلله) وقال في تنزيه الله تعالى ما نصه (فليس جسمًا، كما أنه ليس له يد ولا رجل ولا أذن ولا عين ولا غير ذلك من صفات الحوادث) (5) وقال في بيان صفتي السمع والبصر في حق الله تعالى ما نصه (سمعه تعالى ليس بأذن ولا صماخ وبصره ليس بحدقة ولا أجفان، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا) وقال في بيان صفة الكلام لله تعالى ما نصه (الكلام صفة قديمة قائمة بذاته تعالى ليست بحرف ولا صوت منزهة عن التقدم والتأخر والإعراب والبناء….بخلاف كلام الحوادث).

وقال الشيخ عثمان بن حسنين برّي الجعلي المالكي السوداني (المتوفى سنة 1380 هـ) من مؤلفاته كتاب سراج السالك شرح أسهل المسالك وهو من الكتب المتداولة جدا في الفقه المالكي على نطاق واسع في البلاد العربية والإفريقية، جاء فيه في بيان تنزيه الله تعالى ما نصه (والله تعالى ليس بجرم ولا عرض، ولا يحويه مكان، ولا يشتمل عليه زمان، وليس في جهة من الجهات الستّ التي هي فوق وتحت وأمام وخلف ويمين وشمال لأنه تعالى موجود قبل أن يخلق الأزمنة والأمكنة والجهات، وهو الآن على ما عليه كان).

وما أورده المفتي المالكي بالقطر التونسي الشيخ إبراهيم المارغني الزيتوني الأشعري( المتوفى سنة 1349 للهجرة) فقد جاء في كتابه بغية المريد لجوهرة التوحيد ما نصه (إنه تعالى يُريد الشىء ولا يأمر به، كالكفر الواقع ممن علم الله عدم إيمانهم، فإنه سبحانه أراده منهم ولم يأمرهم به، قال تعالى (إن الله لا يأمر بالفحشاء) وقد يأمر بالشىء ولا يُريده، كإيمان هؤلاء فإنه تعالى أمرهم به ولم يُرده منهم لحكمة يعلمها (لا يُسئل عما يفعل) وقد يريد الشىء ويأمر به، كإيمان من علم الله إيمانهم، فإنه تعالى أراده منهم وأمرهم به، وقد لا يريد الشىء ولا يأمر به، كالكفر من هؤلاء، فإنه تعالى لم يُرده منهم ولم يأمرهم به، فالأقسام أربعة منها يُعلم أن الإرادة مغايرة للأمر).
وقال الشيخ محمد بن أحمد الملقب بالداه الشنقيطي المالكي (المتوفى سنة 1403 ھ) إمام جامع الختمية في مدينة الأبيض في السودان، في كتابه الآيات المحكمات في التوحيد والعبادات والمعاملات قال ما نصه (إتفق علماء السُنة على أن الله غني عن كل شيء وكل شيء مفتقر إليه، قائم بنفسه لا يحتاج إلى محل ولا إلى مخصص، فهو الذي خلق الزمان والمكان وهو على ما عليه كان) وقد قام المحدث الشيخ عبد الله الغماري بالعناية بهذا الكتاب تصحيحا وتعليقا، وفي كتابه الفتح الرباني قال الشيخ الداه الشنقيطي ما نصه (إتفق علماء أهل السنة والصالحون وعامة المسلمين خاصّهم وعامهم على جواز التوسل والإستغاثة والتوجه ممن له جاه إلى الله، بالأنبياء والأولياء) وقد كان الشيخ الداه الشنقيطي رحمه الله تعالى شديد النكير علي أهل البدعة من وهابية وغيرهم فكان إذا إلتقى بأحدهم يُجلسه في حوار بالدليل حتى يفحمه.
وقال الشيخ الفقيه الواعظ أبو محمد عبد الله بن محمد المَرْجاني القرشي التونسي المالكي (6) (المتوفى سنة 699 ھ)، في عقيدته قال ما نصه (اعلموا وفقنا الله وإياكم لتوحيده، وأعاننا على لُزوم تمجيده أنه يجب على كل بالغ عاقل أن يعلم أن لا إله إلا الله سبحانه وتعالى، وأنه واحد لا شريك له، قديم لا أول له، دائم لا ءاخر له، ليس له ضدُّ ولا نظير، ولا معين ولا وزير، ولا تُماثله الموجودات ولا يُماثلها، ولا تحويه الأزمان ولا الجهات ولا يَحُلُّ فيها، ولا يحتاج إلى مكان، ولا يفتقر إلى زمان) وجاء في ءاخر هذه العقيدة ما نصه (كل هذا حق ثابت هذا اعتقاد أهل السُنة، وعُلماء الأمة) نقل هذه العقيدة عنه الإمام ابن المعلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي وذكر أن الشيخ المرجاني كان يأمر أصحابه ومن حضر عنده بقراءتها ويحُث على حفظها.

ويقول المحدث الشيخ محمد الباقر الكتاني المغربي (المتوفى سنة 1384 ھـ) تلقى العلوم الفقهية والأدبية واللغوية بجامعة القَرويين في المغرب متتلمذًا على عدد من شيوخ عصره، ففي كتابه روضات الجنات في مولد خاتم الرسالات قال ما نصه (كل مؤمن أيها الإخوان يعلم أن الله سبحانه كان موجودًا قبل خلق الأكوان، ليس له قبل ولا بعد، ولا فوق ولا تحت، ولا يمين ولا شمال، ولا أمام ولا خلف، ولا كل ولا بعض، ولا يقال متى كان ولا أين كان، ولا كيف كان، كوّن الأكوان ودبّر الزمان، لا يتقيد بالزمان،
ولا يختص بالمكان، ولا يلحقه وهم، ولا يكتنِفه عقل، ولا ينحصر في الذهن، ولا يتمثل في النفس، ولا يُتصور في الوهم، ولا يتكيف في العقل، جلّ عن الشبيه والنظير (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) قال ابنه الشيخ عبد الرحمن الكتاني (المتوفى سنة 1401 ھ) في ترجمة والده (وأثناء وجوده (أي الشيخ محمد الباقر الكتاني) في الحجاز لأداء فريضة الحج تتلمذ على يده كثير من المشارقة أمثال الشيخ مصطفى الجعفري الكوباني رئيس الطريقة الكتانية بمصر والشيخ عبد الحميد الشيمي والشيخ عبد الله الهرري……بالإضافة إلى أنه كان يعطي الإجازات لكثير من أئمة المشارقة وعلمائهم) وورد ذلك في كتاب أشرف الأماني بترجمة سيدي محمد الكتاني ص 25، وفي في إجازته للمحدث الشيخ عبد الله الهرري وصفه بالولي والعالم كما ورد في كتاب عمدة الراغب ص 16.

وقال ﺷﻴﺦ ﺍﻷﺯﻫﺮ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ سليم ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ المالكي ‏(ت 1335 هجرية) ﻣﺎ ﻧﺼﻪ (من اعتقد أن الله جسم أو أنه مماس للسطح الأعلى من العرش وبه قالت الكرامية واليهود وهؤلاء لا نزاع في كفرهم‏) ﻧﻘﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﻋﻲ ﺍﻟﻌﺰﺍﻣﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ‏ﻓﺮﻗﺎﻥ ﺍﻟﻘﺮءﺍﻥ‏.

وقال شيخ جامع الزيتونة سيدي إبراهيم المارغني التونسي في كتابه طالع البشرى على العقيدة الصغرى (ويسمى الاعتقاد الفاسد كاعتقاد قِدمِ العالم أو تعدد الإله أو أن الله تعالى جسم وصاحب هذا الاعتقاد مجمع على كفره) لاحظوا كيف دلَّ أن الإجماع منعقد على كفر من نسب الجسم إلى الله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون لتعلموا أن الحكم بالكفر على المجسمة إجماعيٌّ أي بإجماع علماء أمة محمد بإجماع المعتبرين من العلماء وما خالف الإجماع فهو ضلال بلا شك لأن أمتنا معصومة أن تجتمع على ضلالة والحمد لله، ﻭﻛﺘﺎﺏ ‏ﻃﺎﻟﻊ ﺍﻟﺒﺸﺮﻯ‏ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺓ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻤﺸﻴﺨﺔ ﺍﻟﺰﻳﺘﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺒﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ.

ويقول الفقيه الأزهري الشيخ أحمد بن محمد بن آل داود المالكي النقشبندي (توفي سنة 1373 ھ) تخرج من الأزهر ونال شهادة العالمية سنة 1929 ر ومن مؤلفاته كتاب عبقرية الجعافرة فيما ينجّي من العقائد في الآخرة قامت بمراجعة الكتاب إدارة البحوث والتأليف والترجمة في الأزهر الشريف وأعطت الإذن بطباعته وقد جاء فيه في بيان صفة المخالفة للحوادث في حق الله تعالى ما نصه (ومن الصفات الواجبة له تعالى صفة المخالفة للحوادث ومعنى ذلك أنه تعالى ليس مماثلاً لشئ من المخلوقات فلا يوصف بالكِبر أو الصِغر أو البياض أو السواد ولا يوصف بالفوقية أو التحتية أو الجِسمية أو الجوهرية أو العرضية ولا يكون مركباً ولا قابلاً للقسمة) وقد كان الشيخ أحمد بن آل داود رحمه الله صوفيًا يسلك الطريقة النقشبندية، ويعرف لعلم الدين قدْره وأنه لا يُكتفى بالاشتغال بوِرد الطريقة والأذكار مع إهمال تعلم ضروريات علم الدين من العقائد والأحكام فقال مؤكدًا ذلك في كتابه عبقرية الجعافرة ما نصه (لابد لمريد الطريق السوي من معرفة ما يجب لله تعالى ولرسله من الصفات وما يستحيل وما يجوز، ولابد من معرفة ما يصحح به عبادته فبذلك يسهل عليه الوصول الى اقتطاف ثمار الشريعة المطهرة وأما إذا أكثر من الأوراد والأذكار من غير أن يعرف ما يقوّم به عبادته ويصحح به عقيدته فإنه لا يزداد من الله إلا بعداً لأنه انقاد لهواه وقد قال الإمام ابن عطاء الله من علامات إتباع الهوى المسارعة إلي نوافل الخيرات والتكاسل عن القيام بالواجبات).

شيخ معهد بلصفورة الأزهري في مصر الشيخ أحمد علي بدر المالكي الأشعري (المتوفى سنة 1366 ھ) ومن من مؤلفاته كتاب أسماه شمس الحقيقة والهداية في الرد على أهل الضلالة والغواية، أورد فيه سؤالا رفعه هو لشيخ الازهر الأستاذ سليم البشري يطلب منه بيانًا وافيًا يكشف حال بعض أدعياء السلفية وما يعتقدونه من تشبيه وتجسيم في حق الله تعالى فجاء في رد شيخ الأزهر ما نصه (اعلم أيدك الله بتوفيقه وسلك بنا وبك سواء طريقه، أن مذهب الفرقة الناجية وما عليه أجمع السُنيون أن الله تعالى منزه عن مشابهة الحوادث مخالف لها في جميع سمات الحدوث، ومن ذلك تنزهه عن الجهة والمكان كما دلت على ذلك البراهين القطعية) وقال أيضًا (من اعتقد أن الله جسم أو أنه مماس للسطح الأعلى من العرش وبه قال الكرامية واليهود وهؤلاء لا نزاع في كفرهم).

وقال شيخ السادة المالكية ورئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف وعميد كلية أصول الدين الشيخ محمد عبد الفتّاح العناني (المتوفى سنة 1372 ھ)، في تقريظه لكتاب غوث العباد ببيان الرشاد ما نصه (ندعو الأمة بأسرها إلى اعتقاد ما تضمنته هذه العُجالة ونبذ ما عداه) وكتاب غوث العباد ببيان الرشاد هو مؤلَف وضعه العلامة مصطفى أبو سيف الحمامي سنة 1350 ھ للتحذير من كلام لابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية حيث وصفا الله تعالى بما لا يليق به سبحانه، فقال رحمه الله (نرجو أن يلتفت أولئك المفتتِنون بهذين الرجلين (يعني ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية) إلى ما نحكي عنهما من سوء عقيدة ما سمع الدهر بمثلها ومن يد خائنة تعودت أن تكذب وتدلس وتنقل الحقائق الدينية على غير وجهها وفي غير مواضعها…..ومن نظر في كتبهما نظرة بسيطة تيقن ما أقول وأناس هذا حالهم من الظلم الفاحش أَنَّىٰ يكونوا أئمة لخير أمة أخرجت للناس! ولعله لا يتردد عاقل من أن من يمشي وراء أمثال هؤلاء هالك ثم هالك) ويشير إلى تحريم ابن تيمية زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيقول رحمه الله (لم ير الناس ولم يسمعوا من عهده صلى الله عليه وسلم لهذا العهد الذي نحن فيه الآن أحدًا يخالف في طلب الزيارة الكريمة إلا هذا الرجل الذي نشير إليه (يعني ابن تيمية) ومن اغتر به من عصره لليوم وهم أفراد يعدون على الأصابع بين أمة بأسرها تعد بمئات الملايين) والشيخ محمد عبد الفتّاح العناني المالكي كان عضوًا في اللجنة العلمية التي كتبت كتاب الفقه على المذاهب الأربعة عن المذهب المالكي وجاء النص في هذا الكتاب على تكفير المجسمة (المجلد الخامس في بيان حكم المرتد) يعني أنّ المجسم (الذي يعتقد أن الله جسم) كافر في المذاهب الأربعة أما كتاب تعريف الأنام في التوسل بالنبي وزيارته صلى الله عليه وسلم فقد قرّظه الشيخ محمد عبد الفتاح العناني المالكي بتقريظ نفيس على وجازته قرر فيه مشروعية التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم خلافًا لأهل البدع، وقد كان رحمه الله إماما للجامع البدوي في طنطا.

وفي يوم الثلاثاء 28 من ذي القعدة من عام 1299 ھ دخل مكة المكرمة الأديب الشيخ محمد بن عثمان السَّنوسي التونسي المالكي، وسجّل في كتابه الرحلة الحجازية مشاهداته فكتب تحت عنوان النشاط العلمي في مكة المكرمة” ما نصه (ووجدت الحرم المكي فيه كثير من العلماء تقرئ الدروس من الفقه والتوحيد والنحو ومن المبتدئين من يُقرئ مناسك الحج ووجدت مفتي مكة يومئذ وشيخ شيوخها العلامة المحصّل الشيخ أحمد دحلان يُقرئ تفسير البيضاوي بعد صلاة الصبح ويحضر درسه كبار العلماء، بحيث أنهم بعد إنفصالهم من درسه يتفرقون في جهات الحرم للتدريس بها فتخرج من بحر درسه تلك الجداول التي تستمر بقية اليوم، هذا هذا العالم الشيخ أحمد دحلان الذي أشار إليه السنوسي والذي اجتمع في درسه كبار علماء مكة هو الذي حذّر من الفرقة الوهابية وبيّن انحرافها عن نهج أهل السنة والجماعة كما في كتابه فتنة الوهابية.

المحدث الشيخ محمد الباقر الكتاني المغربي (المتوفى سنة 1384 للهجرة) تلقى العلوم الفقهية والأدبية واللغوية بجامعة القرويين في المغرب متتلمذًا على عدد من شيوخ عصره، قال في كتابه يواقيت التاج الوهاج في قصة الاسراء و المعراج ما نصه (يجب اعتقاد ان الله منزه عن الكمية والكيفية وسائر الجهات ويجب اعتقاد أن كلام الله تعالى منزه عن التقديم والتأخير والاعراب واللحن والحرف والصوت).

والقاضي الشيخ حسن بن محمد المشاط المالكي المكي (7) (المتوفى سنة 1399 ھ) كان وكيلا عن رئيس المحكمة الشرعية الكبرى في مكة المكرمة في بداية العهد السعودي وعُيّن في زمن الملك سعود بن عبد العزيز عضوا في مجلس الشورى في المملكة، إضافة إلي تدريسه في المسجد الحرام والمدرسة الصولتية في مكة المكرمة، من مؤلفاته كتاب البهجة السنية في بيان عقيدة التوحيد، قال فيه في حق الله تعالى ما نصه (لا يجوز أن يتصف بجهة من الجهات فلا يقال إنه فوق الجرم ولا تحته ولا يمينه ولا شماله ولا خلفه ولا أمامه وهو منزه عن الاتصال والانفصال فلا يقال إنه متصل بالعالم اتصال الحوادث ولا منفصل، ﻷن هذه الأمور من سمات (صفات) الحادث (المخلوق) والله سبحانه وتعالى قديم (لا بداية لوجوده) ليس حادثا).
وعن تبرك صحابة رسول الله به صلى الله عليه وسلم، ذكر في كتابه إنارة الدجى في مغازي خير الورى ما كان يصنع أصحابه عليه الصلاة والسلام به حيث (كان لا يتوضأ إلا إبتدروا وضوءه… ولا يسقط من شعره شيء إلا أخذوه).

وفي شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي المعروف بـزروق الفقيه (باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات) وقع ذكر الاستواء على العرش في ستة مواضع من كتاب الله تعالى فقيل إن في ذلك من المتشابه الذي ينزه عن المحال ولا يتعرض لمعناه وهو مذهب السلف وجماعة من الأئمة وحمل عليه مذهب مالك إذ سئل عن قوله (الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى) (طه 5) فقال الاستواء معلوم والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، فقوله معلوم يعني في كلام العرب له مصارف، وقوله والكيف غير معقول نفي لما يتوهم فيه من محتملاته الحسية إذ لا تعقل في حقه تعالى وقوله والإيمان به واجب لأنه ورد نصاً في القرآن وقوله والسؤال عنه بدعة أنه من تتبع المشكل الذي وقع النهي عنه.

وفي النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات للإمام الفقيه ابن أبي زيد القيرواني (ذكر القدر والأسماء والصفات والاستواء على العرش وذكر ترك الجدال ومجانبة أهل البدع) (من العتبية قال سحنون أخبرني بعض أصحاب مالك أن رجلاً قال لمالك يا أبا عبد الله مسألة، فسكت عنه، ثم عاوده فسكت، ثم سأله فرفع إليه رأسه فقال له (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) كيف استواؤه؟ فطأطأ مالك رأسه ساعة ثم قال سألت عن غير مجهول وتكلمت في غير معقول ولا أراك إلا امرأ سوء، أخرجوه.
قال أصبغ قال ابن القاسم (ومن قال (أنّ) الله لم يكلم موسى فليستتب فإن تاب وإلا قتل، ولا ينبغي لأحد أن يصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه، ولا يشبهه كذلك بشيء وليقل له يدان كما وصف به نفسه وله وجه كما وصف به نفسه، تقف عندما في الكتاب لأن الله سبحانه لا مثل له ولا شبيه له ولا نظير له ولا يروي أحد مثل هذه الأحاديث مثل إن الله خلق آدم على صورته، ونحو ذلك من الأحاديث وأعظم مالك أن يتحدث أحد بمثل هذه الأحاديث أو يرددها).

وفي البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الفقيه (المتوفى 520هـ) (مسألة الرحمن على العرش استوى كيف كان استواؤه) مسألة قال سحنون وأخبرني بعض أصحاب مالك أنه كان قاعدا عند مالك فأتاه رجل فقال يا أبا عبد الله مسألة، فسكت عنه، ثم قال له مسألة، فسكت عنه، ثم عاد عليه، فرفع إليه مالك رأسه كالمجيب له، فقال له السائل يا أبا عبد الله (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه 5) كيف كان استواؤه؟ قال فطأطأ مالك رأسه ساعة ثم رفعه، فقال سألت عن غير مجهول وتكلمت في غير معقول ولا أراك إلا امرأ سوء، أخرجوه).

وفي الجامع لمسائل المدونة للإمام الكبير أبي بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي المالكي وهو من أصحاب الوجوه (المتوفى 451 هـ) كتاب المحاربين والمرتدين، الباب الخامس، جامع القول في أهل الأهواء ومجانبتهم وترك جدالهم والقول في القدر والاستواء على العرش والأسماء والصفات (قال سحنون أخبرني بعض أصحاب مالك أنه كان عند مالك جالساً فأتاه رجل فقال يا أبا عبد الله مسألة، فسكت عنه، ثم قال مسألة، فسكت عنه، ثم أعاد عليه، فرفع فيه رأسه كالمجيب له، فقال له السائل (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) كيف كان استواؤه؟ قال فطأطأ مالك رأسه ساعة ثم رفعه فقال سألت عن غير مجهول، وتكلمت في غير معقول، ولا أراك إلا امرئ سوء، أخرجوه).
وفي الباب السابع، باب في التوحيد والأسماء والصفات وسائر الاعتقادات، فصل في الاستواء (قال القاضي رضي الله عنه وأنه سبحانه مستو على عرشه كما قال عز وجل (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) بغير مماسة ولا كيفية ولا مجاورة).

(1) المكنى أحْمَد بن مُحَمَّد الطرابلسي المغربي الْمُفْتى المالكى الزَّاهِد يعرف بالمكنى ولد سنة 1042 وَتوفى فِي حُدُود سنة 1100 مائَة وألف صنف شكر المنة فِي نصر السّنة.
(2) في القرن الخامس الهجري ولد القاضي المُرادي في القيروان وتلقى تعليمه الأولي فيها ثم دخل بلاد الأندلس وانتقل في زمن دولة المرابطين إلى آزوكي في صحراء موريتانيا حيث تولى القضاء وعُرف بقاضي الصحراء كان رجلا نبيها عالما وإماما في أصول الدين وكانت وفاته في هذه المدينة سنة 489 ھ، وقبره فيها يزار إلى الآن.
(3) اعتنى أهل العلم بكتاب المقدمة الوغليسية فتجلى ذلك في ما سجَّلته كتب التراجم والفهارس من شروح عليها حيث تهافت العلماء لشرحها مما ساعد على شهرتها وانتشارها وكانت وفاة الشيخ أبي زيد الوغليسي في سنة 786 هـ وقد تم دفنه في بجاية في الجزائر ومن تلاميذه الشيخ عبد الرحمن الثعالبي صاحب الجواهر الحسان في تفسير القرآن رحمهما الله ونفعنا ببركاتهم ءامين.
(4) الشيخ حسن ابن الحاج عمر السيناوني تنحدر أصوله من بلدة سِيناوِن التي تقع غرب ليبيا قدم إلى جامع الزيتونة في تونس وبقي فيه لمدة تربو على أربعين عاما حافلة بطلب العلم والتدريس أفاد وأجاد وانتفع به من درسوا على يديه منهم أعلام من أهم علماء شمال إفريقية كما تولى وظائف في القضاء وإمامة جامع الزّينونة.

(5) الله له صفة اليد والوجه والعين ولكن ليست جسم ولاجارحة بل هي صفة تليق بالله بلا كيف، مثلا قوله تعالى عن سفينة نوح: (تجري بأعيننا) أي بحفظنا، وقوله (والسماء بنيناها بأيد) أي بقوة كما قال ابن عباس وقوله (كل شىء هالك إلا وجهه) أي إلا ملكه كما فسره البخاري وقوله (يد الله فوق أيديهم) أي عهده، وقوله (وجاء ربك) أي أثر من قدرة الله، ليس جسم وتنقل وجوارح كما يزعم المجسمة.

(6) عبد الله بن محمد أبو محمد المرجاني القرشي التونسي الشيخ الإمام العالم المفتي كان مشهوراً في الآفاق ذكره مشهوداً في البواطن علمه وخبره وكان إماماً مفتياً في مذهب مالك عالماً بما فيه من المآخذ والمسالك حلو العبارة مذكرا خبيراً بعلوم القرآن مفسرا.

(7) ذكر الشيخ حسن المشاط في كتابه الثبت الكبير أنه لما قدم بلاد الشام سنة 1377 ھ، صحب الشيخ عبد الله الهرري في زيارة بعض مشايخ الشام فرحم الله أهل العلم الذين جمعت قلوبهم العقيدة الواحدة والمودة الصادقة.

أماتنا الله على عقيدة الأنبياء وحشرنا معهم وجمعنا مع سيّد الأوّلين والآخرين في جنّات النّعيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *