الموضع الذي ضم أعضاء النبـي صلى الله عليه وسلم
3 نوفمبر 2016
مدح السبكي رحمه الله لأشاعرة المغرب
3 نوفمبر 2016

المسيح الدجال-4

المسيح الدجال-4

قَالَ ‏أَبُو الْحَسَنِ الطَّنَافِسِيُّ:

‏فَحَدَّثَنَا‏ ‏الْمُحَارِبِيُّ ‏حَدَّثَنَا ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ ‏عَنْ ‏‏عَطِيَّةَ ‏عَنْ ‏أَبِي سَعِيدٍ قَالَ ‏‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَلِكَ الرَّجُلُ أَرْفَعُ أُمَّتِي دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ ‏ ‏قَالَ ‏قَالَ ‏أَبُو سَعِيدٍ ‏وَاللَّهِ مَا كُنَّا نُرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ إِلا ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ‏ ‏قَالَ ‏الْمُحَارِبِيُّ ‏‏ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ‏ ‏أَبِي رَافِعٍ ‏قَالَ ‏‏وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ وَيَأْمُرَ الأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالْحَيِّ فَيُكَذِّبُونَهُ فَلا تَبْقَى لَهُمْ ‏ ‏سَائِمَةٌ (السائمةُالإِبل الراعية) ‏ ‏إِلا هَلَكَتْ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالْحَيِّ فَيُصَدِّقُونَهُ فَيَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ حَتَّى تَرُوحَ مَوَاشِيهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ أَسْمَنَ مَا كَانَتْ وَأَعْظَمَهُ ‏ ‏وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ‏وَأَدَرَّهُ ‏ ‏ضُرُوعًا وَإِنَّهُ لا يَبْقَى شَيْءٌ مِنْ الأَرْضِ إِلا وَطِئَهُ وَظَهَرَ عَلَيْهِ إِلا ‏‏مَكَّةَ ‏وَالْمَدِينَةَ‏ ‏لا ‏‏يَأْتِيهِمَا مِنْ ‏ ‏نَقْبٍ ‏ ‏مِنْ نِقَابِهِمَا إِلا لَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالسُّيُوفِ صَلْتَةً حَتَّى يَنْزِلَ عِنْدَ ‏ ‏الظُّرَيْبِ الْأَحْمَرِ (‏ الرَّوابي الصِّغارُ الرَّوابِي ما أَشْرَف من الرَّمْلِ ) ‏عِنْدَ مُنْقَطَعِ ‏السَّبَخَةِ ‏‏فَتَرْجُفُ ‏ ‏الْمَدِينَةُ ‏ ‏بِأَهْلِهَا ثَلاثَ رَجَفَاتٍ فَلا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلا مُنَافِقَةٌ إِلا خَرَجَ إِلَيْهِ ‏ ‏فَتَنْفِي ‏ ‏الْخَبَثَ ‏‏مِنْهَا كَمَا يَنْفِي ‏‏الْكِيرُ ‏(الكِير الزِّقّ الذي يَنْفُخ فيه الحدّاد) ‏خَبَثَ ‏ ‏الْحَدِيدِ ‏ ‏وَيُدْعَى ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الْخَلاصِ فَقَالَتْ ‏ ‏أُمُّ شَرِيكٍ بِنْتُ أَبِي الْعَكَرِ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ ‏ ‏الْعَرَبُ ‏ ‏يَوْمَئِذٍ قَالَ هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ وَجُلُّهُمْ ‏ ‏بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ‏ ‏وَإِمَامُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ فَبَيْنَمَا إِمَامُهُمْ قَدْ تَقَدَّمَ ‏ ‏يُصَلِّي بِهِمْ الصُّبْحَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ ‏ ‏عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ‏ ‏الصُّبْحَ فَرَجَعَ ذَلِكَ الإِمَامُ يَنْكُصُ يَمْشِي ‏ ‏الْقَهْقَرَى ‏ ‏لِيَتَقَدَّمَ ‏ ‏عِيسَى ‏ ‏يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَيَضَعُ ‏ ‏عِيسَى ‏يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ تَقَدَّمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ أُقِيمَتْ ‏ ‏فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ ‏عِيسَى ‏عَلَيْهِ السَّلام ‏ ‏افْتَحُوا الْبَابَ فَيُفْتَحُ وَوَرَاءَهُ ‏ ‏الدَّجَّالُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ يَهُودِيٍّ كُلُّهُمْ ذُو سَيْفٍ مُحَلًّى(ما يُتَزَيَّن به من مصاغ الذهب والفضة) وَسَاجٍ (الطيلسان) فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ ‏ ‏الدَّجَّالُ ‏ ‏ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ وَيَنْطَلِقُ هَارِبًا وَيَقُولُ ‏عِيسَى ‏‏عَلَيْهِ السَّلام ‏إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَسْبِقَنِي بِهَا فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ ‏اللُّدِّ ‏الشَّرْقِيِّ فَيَقْتُلُهُ فَيَهْزِمُ اللَّهُ ‏الْيَهُودَ ‏ ‏فَلا يَبْقَى شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ ‏يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيٌّ إِلا أَنْطَقَ اللَّهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ لا حَجَرَ وَلا شَجَرَ وَلا حَائِطَ وَلا دَابَّةَ إِلا الْغَرْقَدَةَ فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ لا تَنْطِقُ إِلا قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ اقْتُلْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَإِنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً (يوما) السَّنَةُ كَنِصْفِ السَّنَةِ وَالسَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ وَءاخِرُ أَيَّامِهِ كَالشَّرَرَةِ يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ عَلَى بَابِ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏فَلا يَبْلُغُ بَابَهَا الآخَرَ حَتَّى يُمْسِيَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ قَالَ تَقْدُرُونَ فِيهَا الصَّلاةَ كَمَا تَقْدُرُونَهَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الطِّوَالِ ثُمَّ صَلُّوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَيَكُونُ ‏ ‏عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلام ‏ ‏فِي أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلا وَإِمَامًا ‏مُقْسِطًا ‏يَدُقُّ الصَّلِيبَ وَيَذْبَحُ الْخِنْزِيرَ ‏وَيَضَعُ ‏ ‏الْجِزْيَةَ ‏‏وَيَتْرُكُ الصَّدَقَةَ فَلا يُسْعَى عَلَى شَاةٍ وَلا بَعِيرٍ وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَتُنْزَعُ ‏ ‏حُمَةُ ‏ ‏كُلِّ ذَاتِ ‏ ‏حُمَةٍ ‏( يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة) ‏حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِيدُ يَدَهُ فِي ‏ ‏فِي الْحَيَّةِ فَلَا تَضُرَّهُ وَتُفِرَّ الْوَلِيدَةُ الأَسَدَ فَلَا يَضُرُّهَا وَيَكُونَ الذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا وَتُمْلأُ الأَرْضُ مِنْ السِّلْمِ كَمَا يُمْلأُ الإِنَاءُ مِنْ الْمَاءِ وَتَكُونُ الْكَلِمَةُ وَاحِدَةً فَلا يُعْبَدُ إِلا اللَّهُ وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَتُسْلَبُ ‏قُرَيْشٌ ‏مُلْكَهَا وَتَكُونُ الأَرْضُ ‏كَفَاثُورِ ‏ ‏الْفِضَّةِ (الفاثور الخِوان، وقيل: طست أَو جامٌ من فضة أَو ذهب و الخِوَانُ الذي يُؤْكل عليه) تُنْبِتُ ‏‏ نَبَاتَهَا بِعَهْدِ ‏ ‏ءادَمَ ‏ ‏حَتَّى يَجْتَمِعَ ‏ ‏النَّفَرُ ‏ ‏عَلَى الْقِطْفِ (القِطف العنقود) مِنْ الْعِنَبِ فَيُشْبِعَهُمْ وَيَجْتَمِعَ ‏ ‏النَّفَرُ ‏ ‏عَلَى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعَهُمْ وَيَكُونَ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنْ الْمَالِ وَتَكُونَ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُرْخِصُ الْفَرَسَ قَالَ لا تُرْكَبُ لِحَرْبٍ أَبَدًا قِيلَ لَهُ فَمَا ‏ ‏يُغْلِي ‏ ‏الثَّوْرَ قَالَ تُحْرَثُ الأَرْضُ كُلُّهَا وَإِنَّ قَبْلَ خُرُوجِ ‏الدَّجَّالِ ‏‏ثَلاثَ سَنَوَاتٍ شِدَادٍ يُصِيبُ النَّاسَ فِيهَا جُوعٌ شَدِيدٌ يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الأُولَى أَنْ تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِهَا وَيَأْمُرُ الأَرْضَ فَتَحْبِسُ ‏ثُلُثَ نَبَاتِهَا ثُمَّ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فِي الثَّانِيَةِ فَتَحْبِسُ ‏ ثُلُثَيْ مَطَرِهَا وَيَأْمُرُ الأَرْضَ فَتَحْبِسُ ‏‏ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ فَتَحْبِسُ مَطَرَهَا كُلَّهُ فَلا تُقْطِرُ قَطْرَةً وَيَأْمُرُ الأَرْضَ فَتَحْبِسُ نَبَاتَهَاكُلَّهُ فَلا تُنْبِتُ خَضْرَاءَ فَلا تَبْقَى ذَاتُ ‏ ‏ظِلْفٍ (الظِّلف ظفُرُ البَقرة والشاة والظبْي وما أَشبهها)‏ ‏إِلا هَلَكَتْ إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ قِيلَ فَمَا يُعِيشُ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَالَ التَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ ‏ ‏وَيُجْرَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مُجْرَى الطَّعَامِ‏. قَالَ ‏ ‏أَبُو عَبْد اللَّهِ ‏ ‏سَمِعْت ‏ ‏أَبَا الْحَسَنِ الطَّنَافِسِيَّ ‏ ‏يَقُولُ سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ ‏الْمُحَارِبِيَّ ‏يَقُولُ ‏ ‏يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَعَ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَى الْمُؤَدِّبِ حَتَّى يُعَلِّمَهُ الصِّبْيَانَ فِي الْكُتَّابِ. رواه ابن ماجه

وَأَخْرَجَ الْبَزَّار بِسَنَدٍ جَيِّد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة (سَمِعْت أَبَا الْقَاسِم الصَّادِق الْمَصْدُوق يَقُول : يَخْرُج مَسِيح الضَّلالَة فَيَبْلُغ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَبْلُغ مِنْ الأَرْض فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَيَلْقَى الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُ شِدَّة شَدِيدَة) الْحَدِيث.

عَنْ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ‏‏قَالَ: ‏
‏حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏الدَّجَّالُ‏ ‏يَخْرُجُ مِنْ‏‏ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ‏ لَهَا‏ ‏خُرَاسَانُ‏ ‏يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ‏ ‏الْمَجَانُّ ‏الْمُطْرَقَةُ. رواه الترمذي
و‏قَالَ ‏وَهَذَا ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

‏عن ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ (‏يَتْبَعُ ‏ ‏الدَّجَّالَ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏يَهُودِ أَصْبَهَانَ ‏ ‏سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمْ ‏ ‏الطَّيَالِسَةُ).‏ رواه مسلم

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *