أقوالُ العلماءِ في التبرّكِ برَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الأعمال المشروعة بمنى يوم العيد
16 نوفمبر 2016
دليل أهل السنة على جواز لُبْس الحرز الموافق للشرع
16 نوفمبر 2016

أقوالُ العلماءِ في التبرّكِ برَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أقوالُ العلماءِ في التبرّكِ برَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1- قال ابنٌ حَجَرٍ العَسْقَلانِيُّ الشَّافِعِيُّ (ت 852هـ) في انتقاضِ الاعْتِراضِ في الرَّدِّ علَى العَيْنِيِّ فِي شَرحِ البخاري:
(وَبَيَانُ ذَلِكَ علَى التَّحْرِيرِ أنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كانَتْ عِنْدَها شَعَرَاتٌ مِن شَعَراتِ النَّبِيّ صلّى الله عليه وسَلَّمَ وكانَ النَّاسُ عِندَ مَرَضِهِم يَتَبَرَّكُونَ بِهِ وَيَأْخُذُونَ مِن شَعَرِهِ فيَجْعَلُونَهُ فِي قَدَحٍ مِن المَاءِ فيَشْرَبُونَ المَاءَ الذِي فِيهِ الشَّعَرُ فيَحْصُلُ لَهُم الشِّفَاءُ، وكانَ أَهْلُ عُثْمَانَ أَخَذُوا مِنْهَا شَيْئًا وَجَعَلُوهُ فِي قَدَحٍ مِن فِضَّةٍ فَشَرِبُوا المَاءَ الذِي فِيهِ فَحَصَلَ لَهُم الشِّفَاءُ، ثُمَّ أَرْسَلُوا عُثْمَانَ بِذَلِكَ القَدَحِ إلى أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَوَضَعَتْهُ فِي الحُلَلِ). انتهى

2- قال سِراجُ الدِّينِ ابنُ الْمُلَقِّنِ الشَّافِعِيُّ (ت 804هـ) في التوضيح لِشَرحِ الجامع الصحيح:
(عند الكَلامِ علَى أبِي أيُّوبَ الأنصارِيِّ رضِيَ اللهُ عنهُ) (فَقَبْرُهُ مَعَ سُوْرِ القُسْطَنْطِينِيَّةِ يُتَبَرَّكُ بِهِ وَيُسْتَشْفَى). انتهى
وقال (لَمَّا جَازَ اتِّخَاذُ شَعَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ والتَّبَرُّكُ بِهِ فَهُوَ طَاهِرٌ).
وقال (وَقَوْلُهُ (فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ) هُو مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ، وَفِيهِ التَّبَرُّكُ بآثَارِ الصَّالِحِينَ سِيَّمَا سَيِّدِ الصَّالِحِينَ، واسْتِعْمَالُ فَضْلِ طُهُورِهِم وَطَعَامِهِم وَشَرَابِهِم. وَقَالَ الإسْمَاعِيلِيُّ: يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ أَخْذُهُم المَاءَ البَاقِيَ فِي الإنَاءِ الذِي كانَ يَتَوَضَّأَ مِنهُ تَبَرُّكًا مِنهُم بِمَا وَصَلَتْ إِلَيهِ يَدُهُ مِنْهُ. قُلْتُ: ذَاكَ أَبْلَغُ).
وقال (وَفِيهِ التَّبَرُّكُ بآثَارِ الصَّالِحِينَ لا سِيَّمَا سَيِّدِ الصَّالحِينَ فإنَّهُ صَبَّ علَى جَابِرٍ مِن وَضُوئِهِ المُبَارَكِ).
وقال (قَوْلُه (يَبْتَدِرُونَ) أَي يَسْتَبِقُوا إِلَيهِ تَبَرُّكًا بآثَارِهِ الشَّرِيفَةِ، وَفِيهِ التَّبَرُّكُ بآثَارِ الصَّالِحِينَ واسْتِعْمَالُ فَضْلِ طُهُورِهِم وَطَعَامِهِم وَشَرابِهِم وَلِبَاسِهِم).
وقال (ثُمَّ سَاقَ حَدِيثًا مُطَوَّلًا مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ صَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا كَانَ يُصَلِّي فِيهَا تَبَرُّكًا بِتِلْكَ الأَمْكِنَةِ وَرَغْبَةً فِي الفَضْلِ والاتَّبِاعَ فإِنَّهُ كانَ شَدِيدَ الاتِّبَاعِ، ولَم يَزَلِ النَّاسُ يَتَبَرَّكُونَ بِمَواضِعِ الصَّالحِينَ وأَهْلِ الفَضْلِ، ألَا تَرَى أنَّ عُتْبَان (ويَجُوز كَسْرُ العَين) بنَ مَالِكٍ سَأَلَ الشَّارِعَ (أي النَّبِيَّ) أنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ لِيَتَّخِذَهُ مُصَلًّى).
وقال (وَأَمَّا مَن أَرَادَ الصَّلاةَ فِي مَسَاجِدِ الصَّالِحِينَ والتَّبَرُّكَ بِهَا مُتَطَوِّعًا بِذَلِكَ فَمُبَاحٌ لَهُ قَصْدُها بإِعْمَالِ المُطِيِّ وَغَيْرِه وَلا يَتَوَجَّهُ إِليهِ النَّهْيُ فِي الحَدِيثِ).
وقال (وَلَا زَالَ التَّبَرُّكُ بالسَّلَفِ مَطْلُوبٌ وَمُوافَقَتُهُم فِي المَحْيَا والمَمَاتِ مَرْغُوبٌ، وقَد كانَ ابنُ عُمَرَ شَدِيدَ الاتِّبَاعِ حَتَّى يَقِفَ مَرَّةً وَيَدُورَ بِنَاقَتِهِ أُخْرَى فِي مَكَانِ وُقُوفِهِ (صلَّى الله عليه وسَلَّم) وَدَوَرَانِ نَاقَتِهِ وَمَا أَحْسَنَه مِن اتِّبَاعٍ!!!!!!!!).
وقال (وَفِيهِ قَصْدُ الطِّفْلِ أَهْلَ الخَيْرِ والصَّلَاحِ للتَّحْنِيكِ والدُّعَاءِ بالبَرَكَةِ وَتِلْكَ كَانَتْ عَادَةُ النَّاسِ بأَبْنَائِهِم فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ علَيهِ وَسَلَّمَ تَبَرُّكًا بِرِيْقِهِ وَدَعْوَتِهِ وَيَدِهِ).
وقال (بَابُ مَا ذُكِرَ فِي دِرْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيهِ وَسَلَّم وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ وَخَاتَمِهِ وَمَا اسْتَعْمَلَ الخُلَفَاءُ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ قِسْمَتُهُ وَمِنْ شَعَرِهِ وَنَعْلِهِ وَءَانِيَتِهِ مِمَّا يَتَبَرَّكُ (بِهِ) أَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ).
وقال (بَل كُلُّ مُؤْمِنٍ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَبَرَّكَ بِرِيقِهِ الكَرِيمِ وَمَا مَسَّهُ بِيَدِهِ).
وقال (قَدْ ثَبَتَ عَن أَنَسٍ إِبَاحَتُهُ لأنَّهُ كَانَ يَسْقِي النَّاسَ فِيهِ تَبَرُّكًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ).
وقال مُتَلَهِّفًا (والشُّرْبُ مِن قَدَحِهِ عَلَيهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ والسَّلامِ وءَانِيَتِهِ مِن بابِ التَّبَرُّكُ بآثَارِهِ، لَعَلِّي أَرَاهُم أَو أَرَى مَن يَرَاهُم!!!!!).
وقال (عَن حَدِيث تَخَتُّم النّبيّ بِخاتمٍ ومِن بَعْدِه أبو بكرٍ وعُمَرُ وعُمانُ) (وَفِيهِ اسْتِعْمَالُ ءَاثَارِ الصَّالِحِينَ وَلِبَاسُ مَلابِسِهِم علَى جِهَةِ التَّبَرُّكِ بِهَا والتَّيَمُّنِ).
وقال (أَخَذَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ شَعَرَهُ وَعَرَقَهُ تَبَرُّكًا بِهِ وَجَعَلَتْهُ مَعَ السُّكِّ (نَوع مِن الطِّيب) لِئَلَّا يَذْهَبَ إذَا كَانَ العَرَقُ وَحْدَهُ). انتهى

3- وقالَ القاضِي عِياضٌ المَالِكِيُّ (ت 544هـ) في إكْمالِ المُعْلِم بِفوائِدِ مُسْلِم:
(وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِن خَبَرِ قَمِيصِ ابنِ أُبَيٍّ فالأَصَحُّ فِي ذَلِكَ أنَّ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ طَلَبَ ذَلِكَ مِنْهُ لِيَتَبَرَّكَ بِهِ فأَجَابَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى ذَلِكَ).
وقال (وَقِسْمَتُهُ شَعَرَهُ عَلَيهِ السَّلامُ علَى النَّاسِ تَبَرُّكًا بِهِ واسْتِشْفَاعًا إلى اللهِ بِأَجْزَائهِ هُوَ وَمَا هُوَ مِنْهُ وَتَقَرُّبًا بِذَلِكَ).
وقال (وَفِي اسْتِيهَابِ (قال في فتح الباري: وَلَيْسَت الْهِبَةُ هُنَا حَقِيقِيَّةً بَلْ مِنْ جِهَةِ الاخْتِصاصِ) عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ القَدَحَ الذِي يَشْرَبُ فِيهِ النَّبِيُّ وَشَرِبَ فِيهِ المُسْلِمُونَ تَبَرُّكًا بِهِ جَوَازُ التَّبَرُّكِ بِمَا مَسَّهُ علَيهِ السَّلامُ أَو شَرِبَ فِيهِ أَو كَانَ لَهُ سَبَبٌ لَم يَزَلِ المُسْلِمُونَ علَى اسْتِعْمَالِ هذَا وَتَعْظِيمِ جَمِيعِ مَا كانَ مِنهُ لَهُ سَبَبٌ والتَّبَرُّكِ بِهِ والسَّقْيِ بِهِ لِلْمَرْضَى).
وقال (وَقَوْلُها (فَنَحْنُ نَغْسِلُها لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا) لِمَا في ذَلِكَ مِن بَرَكَةِ مَا لَبِسَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَو لَمَسَهُ، وَقَد جَرَتْ عَادَةُ السَّلَفِ والخَلَفِ بالتَّبَرُّكِ بِذَلِكَ مِنْهُ علَيهِ السَّلَامُ وَوُجُودِ ذَلِكَ وَبُلُوغِ الأَمَل مِن شِفَاءٍ وَغَيْرِه).

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *