النوم المستثقل يجب منه الوضوء على أي حال كان النائم في اضطجاع أو سجود أو جلوس أو غير ذلك

حكم دفن أكثر من شخص في قبر واحد عند الحنابلة
21 أغسطس 2017
الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة
23 أغسطس 2017

النوم المستثقل يجب منه الوضوء على أي حال كان النائم في اضطجاع أو سجود أو جلوس أو غير ذلك

في المذهب المالكي النوم الثقيل ينقض الوضوء قصيرا كان أم طويلا وأما النوم الخفيف لا ينقض طويلا كان أو قصيرا وعندهم قول إن النوم الثقيل القصير لا ينقض، فقد قال الشَّيخُ الإِمَامُ العالِمُ العَلاَّمَةُ عبدُ البَارِي العَشْمَاويُّ الرفاعيُّ صاحب كتاب متن العشماوية في الفقه المالكي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى (فَالنَّوْمُ وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ طَوِيْلٌ ثَقِيْلٌ يَنْقُضُ الوُضُوْءَ، قَصِيْرٌ ثَقِيْلٌ يَنْقُضُ الوُضُوْءَ، قَصِيْرٌ خَفِيْفٌ لاَ يَنْقُضُ الوُضُوءَ، طَوِيْلٌ خَفِيْفٌ يُسْتَحَبُّ مِنْهُ الوُضُوءُ).

ويقول العلامة أبو محمد عبد الواحد بن عاشر الأندلسي الفاسي المالكي في متنه المشهور المسمى المرشد المعين على الضروري من علوم الدين (فصل) نواقض الوضوء من بين ما ذكر:

وَغَائِـطُ نَـوْمُُ ثَقيـلُُ ُمَـذْيُ *** سُكْـرُ ُوَإِغْمَـاءُ جُنونُ وَدْيُ

وجاء في التلقين في الفقة المالكي للقاضي الفقيه أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي (المتوفى 422هـ) كتاب الطهارة باب ما يوجب الوضوء وما ينقضه بعد صحته (وأما أسباب الأحداث فهي ما أدت إلى خروج الأحداث غالباً وذلك نوعان أحدهما زوال العقل بالنوم والسكر والجنون والإغماء، فأما النوم المستثقل فيجب منه الوضوء على أي حال كان النائم في اضطجاع أو سجود أو جلوس أو غير ذلك وما دون الاستثقال يجب منه الوضوء في الاضطجاع والسجود ولا يجب في الجلوس) انتهى كلام القاضي رحمه الله.

ولزيادة الفائدة نقول (بعضُ الصّحابة وبعضُ التّابعِين قالوا لا يَنقُض النّومُ الوضوءَ بالمرّة، إن نامَ وهوَ قائمٌ أو نامَ وهوَ سَاجِد، وقَالُوا لا يَنْقُضُ النَّوْمُ الوُضُوءَ بالمَرَّةِ إنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَو فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ.
بعضُ السّلَف النّوم عندهم مُطلَقًا لا يَنقُض الوضوء، هو مَا جَاءَ فِي نَقْضِ النَّوْمِ الوُضُوءَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ).

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *