لا حد لأقل الحيض عند المالكية بل الدفعة حيض وقال الشافعي أقله يوم وليلة وقال أبو حنيفة ثلاثة أيام

نصوص الإجماع في بيان فرضية الحجاب
17 نوفمبر 2016
نصاب الذهب عشرون مثقالا وفيه ربع العشر وهو نصف مثقال وفيما زاد بحسابه، ونصاب الفضة مائتا درهم وفيه ربع العشر وهو خمسة دراهم وفيما زاد بحسابه
17 نوفمبر 2016

لا حد لأقل الحيض عند المالكية بل الدفعة حيض وقال الشافعي أقله يوم وليلة وقال أبو حنيفة ثلاثة أيام

مسائل في الحيض

قال الفقيه الحجة أبو القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناظي المالكي (ت741هـ) في كتابه القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية والتنبيه على مذهب الشافعية والحنفية والحنبلية (الحيض هو الدم الخارج من فرج المرأة التي يمكن حملها عادة من غير ولادة ولا مرض ولا زيادة على الأمد ولا حد لأقله في العبادات بخلاف العدة والاستبراء بل الدفعة حيض وقال الشافعي أقله يوم وليلة وأبو حنيفة ثلاثة أيام وأما أكثره فمختلف باختلاف النساء وهن أربعة مبتدأة ومعتادة وحامل ومختلطة فالمبتدأة تعتبر أيام لداتها فإن تمادى بها الدم اغتسلت وكانت مستحاضة وقيل تستظهر على ذلك بثلاثة أيام وقيل تكمل خمسة عشر يوما وأما الحامل إذا رأت الدم فهو حيض عند الإمامين خلافا لأبي حنيفة ثم أنها لم تتغير عادتها فهي كغير الحامل وإن تغيرت عادتها ففيها الأقوال الثلاثة التي في المعتادة…).

وقال رحمه الله (فإن دم الحيض أسود غليظ ودم الإستحاضة أحمر رقيق والصفرة والكدرة حيض). انتهى كلام ابن جزي

ونقول:
الأسودُ والأحمَرُ والأشقَرُ والأصفَرُ والأكدَر كلُّ هذا حَيض، أمّا الصُّفرَة والكُدرَة هذه التي اختَلف فيها الفقهاءُ وهوَ ماءٌ رَقيقٌ على وَجْهِه صُفرَةٌ أو كُدرَة، بعضُهم قال إذا رأَتْه في أيّام الحيض فهو حَيضٌ وإذا رأَتْه في غَيرِ أيّام الحَيض لا يُعَدُّ حَيضًا، الصُّفرَةُ ماءٌ رَقيقٌ مِثلُ غُسَالةِ اللّحْم، اللّحمُ لما يُغسَلُ يَكونُ فيهِ شَىءٌ مِنَ الحُمْرَة، رأَت هذا وعلى وَجْهِه صُفرَة ليسَ الأصفَر أو رأت على وَجْهِه الكُدرَة هذا الذي فيه خِلاف.
إذا رأت عشَرة أيّام أحمَر ثم ثلاثةَ أيّام أصفر هذا كلُّه حَيض. الأكدَر يُشبِه البُنّي ليسَ بُنّيّا صَافيًا الصُّفرَة والكُدرَة ماءٌ رَقيقٌ مِثلُ غُسَالَةِ اللّحم على وَجْهِه صُفرَة أو كُدرَة، ضِمنَ خمسَة عشَر يَومًا لو رأت خمسةَ ألوانٍ مِن ألوانِ الحيض فهذا كلُّه حَيض.

بَعضُ الشّافعِيّة قالوا إذا كانت ترَى لَونَينِ أسودَ وأحمرَ وكانَ الأسودُ لم يَقِلَّ عن يوم ولَيلة والأحمرُ استَغرَق خمسةَ عشرَ يومًا فالأسودُ هو الحيضُ والأحمرُ ليسَ كذلك، وبعضُهم يقول لا يُنظَرُ إلى اللّون إنما يُنظَرُ إلى العادة فإذا جَاوزَ خمسَة عشَرَ يَومًا يُرَدّ إلى العَادَة وبَعضُهم قال لا نَنظُر إلى العَادة بل إلى اللّون. فيهِ خِلافٌ عندَهم.

وفي مَذهَب أحمدَ العِبرَة بالعَادة عندَهم إذا تغَيّر حالُها بعدَما رأت أكثرَ مِن شهر، فرأَت في الشّهر الذي بعدَ ذلكَ خمسَة أيام حيض وخمسةً وعشرين يومًا نقَاءً، ثم بعدَ مُدّة صارت ترَى خمسةَ أيّام كالعَادةِ وبقيّةَ الشّهر ألوانًا أُخرَى أصفَرَ أو أحمرَ أو غَيرَه. قالوا هذه تَعمَلُ بحَسَب العادة السّابقةِ قبلَ أن تَأتيَها هذه العادةُ الجَديدة وبعضُهم قال لا تَنظُر إلى العادة فلَو رأت خمسةَ ألوان فالأقوى هوَ الحَيضُ والضّعيفُ هو الاستِحاضَة.

والأقوى في الألوانِ الأسود ثم الأحمَر ثم الأشقَر ثم الأصفَر ثم الأكدَر، الأقوى هوَ الحَيض والضّعيفُ هو الاستِحَاضة والأسهَلُ على النّساء الرّجُوع إلى العَادة لأنّ التّميِيز أي في الألوان فيه صعُوبَة.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *