المتوضئ الذي طرأ عليه نوم
22 أغسطس 2017
من القصص التي تُظهر أبواب الشيطان وتمويهاته وتُبين أهمية تعلم العقيدة الإسلامية والتسلح بها
23 أغسطس 2017

هل يمكنكم أن تبينوا لنا عن الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة؟

سؤال: هل يمكنكم أن تبينوا لنا عن الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة؟

الجواب:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم (في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي فسأل الله خيرا إلا أعطاه)، وأشار بيده يقللها. اهـ رواه البخاري ومسلم، وزاد مسلم في لفظ عنده (وهي ساعة خفيفة). اهـ

واختلف أهل العلم في تحديد هذه الساعة على أقوال عديدة أشهرها:

الأول: أنها ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة.
لما رواه مسلم في الصحيح عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة). اهـ

وروى الترمذي من حديث عمرو بن عوف المزني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن في الجمعة ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا آتاه الله إياه، قالوا يا رسول الله أية ساعة هي؟ قال: حين تقام الصلاة إلى انصراف منها). اهـ

والقول الثاني: ءاخر ساعة بعد العصر.
لـما رواه الإمام أحمد عن محمد بن سلمة الأنصاري عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل فيها إلا أعطاه إياه وهي بعد العصر. اهـ

ولمـا رواه أبو داود والنسائي والحاكم بإسناد حسن عن أبي سلمة عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، ولا يوجد عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا أتاه الله فالتمسوها آخر الساعة بعد العصر) ورواه مالك وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان من طريق محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن عبد الله بن سلام قوله، وفيه مناظرة أبي هريرة له في ذلك واحتجاج عبد الله بن سلام بأن منتظر الصلاة في صلاة. اهـ

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط منها، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي فيسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه إياه).

قال أبو هريرة: فلقيت عبد الله بن سلام فذكرت له هذا الحديث، فقال: أنا أعلم بتلك الساعة، فقلت: أخبرني بها ولا تضنن بها علي، قال: هي بعد العصر إلى أن تغرب الشمس، قلت فكيف تكون بعد العصر وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي، وتلك الساعة لا يصلى فيها)؟

فقال عبد الله بن سلام: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في الصلاة)؟

قلت: بلى، قال: فهو ذاك، وفي الحديث قصة طويلة. رواه الترمذي وقال وهذا حديث صحيح، قال: ومعنى قوله أخبرني بها ولا تضنن بها علي، والضنين البخيل والظنين المتهم. اهـ

وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن أن ناسا من الصحابة اجتمعوا فتذاكروا ساعة الجمعة ثم افترقوا فلم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة. اهـ

ورجحه كثير من الأئمة أيضا كأحمد وإسحاق ومن المالكية الطرطوشي، وحكى العلائي أن شيخه ابن الزملكاني شيخ الشافعية في وقته كان يختاره ويحكيه عن نص الشافعي.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *