أنا أعرف أن الصلاة فرض أساسي….ولكن مشكلتي أنني أقصر في كثير من الأوقات…فماذا أفعل؟

أنا أصلي وأشك في عدد الركعات التي صليتها ثلاث ركعات أو أربع ركعات، وهذا الأمر يتكرر معي فماذا أفعل جزاكم الله خيرا؟
14 نوفمبر 2016
من المسائل المهمة التي تراودني أود أن أعرف هل يسن القنوت؟ وما هو لفظه؟ مع ذكر الدليل؟
14 نوفمبر 2016

أنا أعرف أن الصلاة فرض أساسي….ولكن مشكلتي أنني أقصر في كثير من الأوقات…فماذا أفعل؟

أنا أعرف أن الصلاة فرض أساسي وأعرف ما هي عقوبة تارك الصلاة وأنا والحمد لله أقرا القران كل يوم ولكن مشكلتي أنني أقصر في كثير من الأوقات مع العلم أنني أستطيع أن أصلي كل وقت ولكنني لا أفعل ودائما كل يوم في آخر الليل أندم كثيرا لأنني لم أصلي وأعزم أن لا أقطع وقت غدا ولكن لا أعرف مالذي يجعلني أقصر والندم بداخلي يكاد يقتلني على كل فرض لم أصليه فماذا أفعل؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، يقول الله تعالى (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله).
علامة حب الله للانسان هو اتباعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمن اتبع الرسول اتباعا كاملا فهو من أحباب الله لأنه جاهد نفسه وقهرها على أداء ما أمر الله، وكما قال بعضهم (إن المحب لمن يحب مطيع).

فمن أراد السلامة في القبر والآخرة فليتعلم ما فرض الله عليه من علم الدين ليعرف ما يصحح عقيدته وطهارته وصلاته وصيامه وما أحل الله من المال وما حرم، وما حرم الله على الجوارح كاللسان والعين واليد والبطن والرجل والأذن، وكيفية التوبة وشروطها، ثم ليعمل بما تعلم ويؤدي ذلك على نفسه ظاهرا وباطنا، هذا هو الفائز يوم القيامة، فالله تعالى قهر عباده بالموت، فمهما عاش الواحد منا لا بد أن يموت، فالله تعالى خلقنا في هذه الدنيا على أن نموت فيها لا على أن نخلد فيها وحثنا الشرع الحنيف على الإكثار من ذكر الموت والعمل لما بعد الموت، وهذا حال العقلاء الأذكياء كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام لما سئل عن أكيس الناس (أكثرهم للموت ذِكرا وأشدهم استعدادا له).

فما عليك يا أخانا إلا أن تخالف نفسك بعزم وتؤدي الصلاة في أوقاتها بشروطها وأركانها، وتذكر أن الصلاة هي أحب الأعمال إلى الله بعد الإيمان، وتذكر أن الله خالقك ورازقك هو الذي فرض عليك هذه الطاعة، وتذكر أن سيف الموت مسلط على رقابنا فلا ندري متى ينزل عليها، وتذكر أن ملك الموت لا يستاذن أحدا بقبض روحه بل يأتي فجأة، وتذكر أن عذاب الله أليم، واعتبر بمن سبقك من الأموات، واعمل صالحا، وبادر بالتوبة الصادقة إلى الله، وسارع إلى أداء الصلاة، واغلب نفسك والشيطان وأطع الله رب العالمين.

وأنت تعرف أن الصلاة لا تأخذ وقتا طويلا، بل قد يأخذ الانسان منا وقتا أطول في تناول الطعام والشراب، رغم أن الطعام اللذيذ يخرج منا بعد فترة قصيرة قذرا تعافه الأنفس.

أقبل باندفاع وجرأة وعزم على أداء الصلاة، وتوكل على الله، فإن الصلاة نور وضياء وثوابها عظيم وسبب لتيسير كثير من الأمور.

كرر ما ذكرناه لك، سائلا الله تعالى أن يشرح صدرك لذلك.

وفقنا الله وإياك لأداء طاعته، ءامين.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *