لا يَجُوزُ اعْتِقَادُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ فِي نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ

الإِعْرَابُ
4 نوفمبر 2016
هل ممكن أن تذكر لنا بعض الأدلة في تنـزيه الله عن الجهة والمكان مع ذكر حكم المجسمة؟
4 نوفمبر 2016

لا يَجُوزُ اعْتِقَادُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ فِي نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ

لا يَجُوزُ اعْتِقَادُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ فِي نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَمَنِ اعْتَقَدَ ذَلِكَ كَفَرَ

الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيّدنا محمّدٍ الصادقِ الوعدِ الأمينِ وعلى إخوانِهِ النبيّينَ والمرسلينَ ورضيَ اللهُ عن أمهاتِ المؤمنينَ وآلِ البيتِ الطاهرينَ وعنِ الخلفاءِ الراشدينَ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ وعن الأئمةِ المهتدينَ أبي حنيفةَ ومالكٍ والشافعيِّ وأحمدَ وعن الأولياءِ والصالحينَ.

قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ:
فَصْلٌ (وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلَى عِصْمَةِ النَّبِيِّ مِنَ الشَّيْطَانِ وَكِفَايَتِهِ مِنْهُ، لا فِي جِسْمِهِ بِأَنْوَاعِ الأَذَى وَلا عَلَى خَاطِرِه بِالْوَسَاوِسِ).
ثُمَّ قَالَ فِي الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَهُ (وَأَمَّا أَقْوَالُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ قَامَتِ الدَّلائِلُ الْوَاضِحَةُ بِصِحَّةِ الْمُعْجِزَةِ عَلَى صِدْقِهِ وَأَجْمَعَتِ الأُمَّةُ فِيمَا كَانَ طَرِيقُهُ الْبَلاغَ أَنَّهُ مَعْصُومٌ فِيهِ مِنَ الإِخْبَارِ عَنْ شَىْءٍ مِنْهَا بِخِلافِ مَا هُوَ بِهِ لا قَصْدًا وَلا عَمْدًا وَلا سَهْوًا وَلا غَلَطًا). انتهى

ونقول:
يَجِبُ اعتِقَادُ أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ مِن أَنبِيَاءِ اللهِ يَجِبُ أَن يَكُونَ مُتَّصِفًا بِالصِّدقِ وَالأَمَانَةِ وَالفَطَانَةِ فَيَستَحِيلُ عَلَيهِم الكَذِبُ وَالخِيَانَةُ وَالرَّذَالَةُ وَالسَّفَاهَةُ وَالبَلاَدَةُ، وَتَجِبُ لَهُمُ العِصمَةُ مِنَ الكُفرِ وَالكَبائِرِ وَصَغائِرِ الخسَّةِ قَبلَ النُّبُوَّةِ وَبَعدَها، وَيَجوزُ عَلَيهِم مَا سِوَى ذلِكَ مِنَ الـمعَاصِي، لكِن يُنَبَّهُونَ فَورًا للتَّوبَةِ قَبلَ أَن يَقتَدِيَ بِهِم فيهَا غَيرُهُم، فَمِن هنا يُعلـم أَنَّ النُّبُوَّةَ لا تَصِحُّ لإِخوَةِ يوسُفَ الذينَ فَعَلوا تِلكَ الأَفَاعيلَ الخسيسَةَ وَهُم مَن سِوَى بِنيَامِين، وَالأَسبَاطُ الذينَ أُنزِلَ عَلَيهِم الوَحيُ هُم مَن نُبِّئَ مِن ذُرِّيتِهِم.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَوَّلا وَءَاخِرًا، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى خَاتَمِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحَابَتِهِ الأَخْيَارِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *