من هو زيد بن عمرو بن نفيل؟
من هو زيد بن عمرو بن نفيل؟
19 نوفمبر 2016
بعض مما يروى عندما دخل عقبة بن نافع موضع القيروان
بعض مما يروى عندما دخل عقبة بن نافع موضع القيروان
19 نوفمبر 2016

قصة عبد الله بن فروخ القيرواني لما وصل إلى الكوفة

قصة عبد الله بن فروخ القيرواني لما وصل إلى الكوفة

جاء في ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك للقاضي عياض في ترجمة الإمام عبد الله بن فروخ الفارسي القيرواني المولود بالأندلس سنة 115 والمتوفى بمصر سنة 176 وهو أحد أصحاب مالك وأبي حنيفة والثوري وغيرهم (ذكر المالكي عنه أنه رحل قديماً فلقي الشيوخ والفقهاء قال وهناك سمع من أبي حنيفة مسائل كثيرة مدونة ويقال إنها نحو عشرة آلاف مسألة، قال لقي مالكاً وتفقه عنده وسمع منه وأما خبره المتقدم مع مالك فإنما كان في سفرته الثانية بعد خروجه من القيروان، وذكرت أنه قال سقطت آخره من أعلى دار أبي حنيفة وأنا عنده على رأسي فدمي، فقال اختر الأرش أو ثلاثمائة ألف حديث فقلت الحديث قال فحدثني.
قال ولما أتيت الكوفة وأكثر أملي السماع من الأعمش، فسألت عنه، فقيل لي غضب على أصحاب الحديث، فحلف أن لا يسمعهم مدة، فكنت اختلف إلى باب داره لعلي أصل إليه، إذ فتحت يوماً بابه وخرجت منه جارية، فقالت لي ما بالك على بابنا؟ فأعلمتها بخبري، قالت وأين بلدك؟ قلت أفريقية، فانشرحت إلي وقالت تعرف القيروان؟ قلت أنا من أهلها، قالت تعرف دار ابن فروخ؟ قلت أنا، فتأملتني، ثم قالت عبد الله؟ قلت نعم، وإذا هي جارية لنا بعناها صغيرة، فصارت إلى الأعمش، وقالت له مولدي الذي كنت أخبرتك بخبره بالباب فأمر بإدخالي فدخلت، وأسكنني بيتاً قبالة بيته، فسمعت منه وحدثني).

أبو محمد عبد الله بن فروخ الفارسي فقيه القيروان في وقته:
قال أبو بكر المالكي في كتاب رياض النفوس (إن مولده بالأندلس سنة خمس عشرة ومائة، ثم انتقل إلى أفريقية، فسكن القيروان وأوطنها، ونحو ذلك ذكر سليمان بن عمران، فيما حكاه عنه ابن الجزار، في كتاب التعريف.
قال القاضي وإن اسمه كان بالأندلس عبدوساً، وإن رجلاً ناداه به في الجامع يعني بالقيروان ممن كان يعرفه به، فقال له أناشدك الله أن تذكرني في هذا البلد ثم رحل إلأى المشرق فلقي جماعة من العلماء والمحدثين كزكريا بن أبي زائدة وهشام بن حسان وعبد الملك بن جريج، والأعمش والثوري ومالك بن أنس، وأبي حنيفة وغيرهم فسمع منهم وتفقه بهم.
قال أبو بكر وكان اعتماده في الحديث والفقه على مالك بن أنس وبصحبته أشتهر وبه تفقه لكنه كان يميل إلى النظر والاستدلال، فربما مال إلى قول أهل العراق فيما تبين له منه الصواب ثم انصرف إلى أفريقية فأقام بالقيروان يعلم الناس العلم ويحدثهم فانتفع به خلق، ثم رحل ثانية وأتى مصر فمات بها كما سنذكره (1).

والله تعالى أعلم وأحكم.

(1) تجدون ترجمته في موقع سحنون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *