المفسّر الأصولي فخر الدين الرازي يكشف حقيقة المجسمة فيقول أنهم ما عبدوا الله إنما عبدوا جسما كبيرا تخيلوه مستقرا على العرش

حُكْم الإجهاض
حُكْم الإجهاض
29 أغسطس 2017
ما معنى ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال (يوم الخميس وما يوم الخميس...)؟
ما معنى ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال (يوم الخميس وما يوم الخميس…)؟
29 أغسطس 2017

المفسّر الأصولي فخر الدين الرازي يكشف حقيقة المجسمة فيقول أنهم ما عبدوا الله إنما عبدوا جسما كبيرا تخيلوه مستقرا على العرش

المفسّر الأصولي فخر الدين الرازي يكشف حقيقة المجسمة فيقول أنهم ما عبدوا الله إنما عبدوا جسما كبيرا تخيلوه مستقرا على العرش

المفسّر الأصولي فخر الدين الرازي يكشف حقيقة المجسمة فيقول أنهم ما عبدوا الله إنما عبدوا جسما كبيرا تخيلوه مستقرا على العرش، من التفسير الكبير تأليف الشيخ الفقيه الأصولي المفسر فخر الدين الرازي الشافعي الأشعري رحمه الله تعالى (544هـ – 606هـ).

رحم الله الرازي إمام أهل السنة قتله مشبهة زمانه بالسم بعد أن عجزوا عن كسر حججه العقلية والنقلية لأنه كان قوي المناظرة عالماً ابن عالم فقيهاً ابن فقيه.

*** انشُر صُوَر الأدِلَّة ***

المفسّر الأصولي فخر الدين الرازي يكشف حقيقة المجسمة فيقول أنهم ما عبدوا الله إنما عبدوا جسما كبيرا تخيلوه مستقرا على العرش

 

مَنْ يُشَبِّهُ اللَّهَ تَعَالَى بِخَلْقِهِ فَهُوَ كَافِرٌ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشَبِّهَ لا يَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى وَإِنَّمَا يَعْبُدُ صُورَةً تَخَيَّلَهَا وَتَوَهَّمَهَا وَمَنْ عَبَدَ غَيْرَ اللَّهِ فَلا يَكُونُ مُسْلِمًا.

وَالسَّبِيلُ إِلَى صَرْفِ التَّشْبِيهِ اتِّبَاعُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ الْقَاطِعَةِ (مَهْمَا تَصَوَّرْتَ بِبَالِكَ فَاللَّهُ بِخِلافِ ذَلِكَ) وَهِيَ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ، وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ (سُورَةَ الشُّورَى 11).
فَإنَّ السَّبِيلَ لِصَرْفِ التَّشْبِيهِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى التَّنْزِيهِ هُوَ اتِّبَاعُ قَوْلِ ذِي النُّونِ الْمِصْرِيِّ (مَهْمَا تَصَوَّرْتَ بِبَالِكَ فَاللَّهُ بِخِلافِ ذَلِكَ) رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِي تَارِيخَ بَغْدَادَ، لِأَنَّ مَا يَتَصَوَّرُهُ الإِنْسَانُ بِبَالِهِ خَيَالٌ وَمِثَالٌ وَاللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ، فَهَذِهِ قَاعِدَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ (سُورَةَ الشُّورَى 11).

وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ يَنْقُلُهَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى ذِي النُّونِ الْمِصْرِيِّ وَاسْمُهُ ثَوْبَانُ بنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ مِنَ الصُّوفِيَّةِ الصَّادِقِينَ الأَكَابِرِ مِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، تَلَقَّى الْحَدِيثَ مِنَ الإِمَامِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، وَأَفَاضَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ جَوَاهِرَ الْحِكَمِ، وَهَذَا الْقَوْلُ نَقَلَهُ أَيْضًا أَبُو الْفَضْلِ التَّمِيمِيُّ الْحَنْبَلِيُّ فِي كِتَابِهِ اعْتِقَادُ الإِمَامِ الْمُبَجَّلِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الأَنْصَارِيُّ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (لا فِكْرَةَ فِي الرَّبِّ) أَيْ أَنَّ اللَّهَ لا يُدْرِكُهُ الْوَهْمُ لِأَنَّ الْوَهْمَ يُدْرِكُ الأَشْيَاءَ الَّتِي لَهَا وُجُودٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا كَالإِنْسَانِ وَالْغَمَامِ وَالْمَطَرِ وَالشَّجَرِ وَالضَّوْءِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. فَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ اللَّهَ لا يَجُوزُ تَصَوُّرُهُ بِكَيْفِيَّةٍ وَشَكْلٍ وَمِقْدَارٍ وَمِسَاحَةٍ وَلَوْنٍ وَكُلِّ مَا هُوَ مِنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ.

وَكَذَلِكَ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ (سُورَةَ النَّجْم 42) أَنَّهُ لا تُدْرِكُهُ تَصَوُّرَاتُ الْعِبَادِ وَأَوْهَامُهُمْ.

وَمُلاحَظَةُ مَا رُوِيَ عَنِ الصِّدِّيقِ (شِعْرٌ مِنَ الْبَسِيطِ)

الْعَجْزُ عَنْ دَرَكِ الإِدْرَاكِ إِدْرَاكٌ *** وَالْبَحْثُ عَنْ ذَاتِهِ كُفْرٌ وَإِشْرَاكُ

رَوَاهُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ بَدْرُ الدِّينِ الزَّرْكَشِيُّ الشَّافِعِيُّ.
وَمَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا عَرَفَ اللَّهَ تَعَالَى بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ لا كَالْمَوْجُودَاتِ وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ لا يُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ فِي النَّفْسِ وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذَا وَاعْتَرَفَ بِالْعَجْزِ عَنْ إِدْرَاكِهِ أَيْ عَنْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ وَلَمْ يَبْحَثْ عَنْ ذَاتِ اللَّهِ لِلْوُصُولِ إِلَى حَقِيقَةِ اللَّهِ فَهَذَا إِيـمَانٌ، وَهَذَا يُقَالُ عَنْهُ عَرَفَ اللَّهَ وَإِنَّهُ سَلِمَ مِنَ التَّشْبِيهِ، أَمَّا الَّذِي لا يَكْتَفِي بِذَلِكَ وَيُرِيدُ بِزَعْمِهِ أَنْ يَعْرِفَ حَقِيقَتَهُ وَيَبْحَثَ عَنْ ذَاتِهِ وَلا يَكْتَفِي بِهَذَا الْعَجْزِ فَيَتَصَوَّرُهُ كَالإِنْسَانِ أَوْ كَكُتْلَةٍ نُورَانِيَّةٍ أَوْ يَتَصَوَّرُهُ حَجْمًا مُسْتَقِّرًا فَوْقَ الْعَرْشِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَهَذَا كَفَرَ بِاللَّهِ تَعَالَى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *