ابن تيمية المجسّم يُصرِّح بقول أن الله في السماء والعياذ بالله من الكفر (صورة مِن كتابه)
31 ديسمبر 2016
أقوال العلماء في التبرّك بخاتم الأنبياء (انشُر صُوَر الأدِلَّة من كتب أهل السنة)
1 يناير 2017

محمد بن عبد الوهاب النَّجْدِيّ يكفّر من يقول يا فلان أغثني (صورة مِن كتابه)

محمد بن عبد الوهاب يكفّر من يقول يا فلان أغثني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن لله ملائكة سياحين في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد أعينوا عباد الله) وفي رواية (إذا أفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله أحبسوا فإن لله عبادًا يجيبونه) وفي حديث ءاخر (إذا أضلّ أحدكم شيئًا أو أراد عونًا وهو بأرضٍ ليس فيها أنيس فليقل يا عباد الله أعينوني) وفي رواية (أغيثوني فإن لله عبادًا لا ترونهم).

يقول محمد بن عبد الوهاب النَّجْدِيّ (فَكُلّ مَن غَلا في نَبِيّ أو رَجُل صالِح وجَعَل فِيه نَوعًا من الإلهيّة مِثلَ أن يَقول يا سيّدي فُلان انْصُرْنِي أو أغِثْنِي…ونحو هذِه الأقوالِ فكُلُّ هذا شرْكٌ وضَلالٌ يُسْتَتابُ صاحِبُها فإنْ تابَ وإلا قُتِل). اهـ نَعُوذ باللهِ مِن هذَا الضَّلال.

*** انشر الصورة من كتابه ***

 

ونقول:
نعم قد فعله السلف الصالح والصحابة رضوان الله عليهم رواه البخاري في الأدب المفرد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما استغاث بالنبيّ حين خدرت رجله نادى قائلاً (يا محمد) فشفاه الله، ذكرها كذلك ابن تيمية المتناقض مرجع الوهابية أدعياء السّلفية في كتاب له سماه الكلم الطيب، معناه يستحسن ذلك، وطلب ابن عمر الاستمداد من النبي وتوسله واستغاثته به صلى الله عليه وسلم ليس عبادة من ابن عمر للنبيّ.
قال البخاري رحمه الله في صحيحه، باب العون بالمدد، ثم يذكر حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رعل وذكوان وعصية وبنو لحيان (قبائل)، فزعموا أنهم قد أسلموا واستمدّوه على قومهم فأمدّهم النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين من الأنصار إلى آخر الحديث.
وفي لسان العرب لابن منظور أمددت الجيش بمدد، والاستمداد طلب المدد، قال أبو زيد مددنا القوم أي صرنا مدداً لهم وأمددناهم بغيرنا.
وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن لله ملائكة في الأرض سِوى الحَفَظَة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر فإذا أصاب أحدَكم عَرجَةٌ بأرض فلاة فليُنادِ أعينوا عباد الله) رواه الحافظ الطبراني، قال الحافظ الهيثمي رجالُهُ ثِقات.
وفي هذا الحديث دليل واضح على جواز الاستغاثة بغير الله لأن فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم علّمنا أن نقول إذا أصابت أحدنا صعوبة في فلاة من الأرض أي برّيّة (يا عباد الله أعينوا) فإن هذا ينفعه أي بإذن الله.
وهذا الحديث حسّنه الحافظ ابن حجر العسقلاني ونصه كما في أماليّه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن لله ملائكة سوى الحفظة سياحين في الفلاة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر فإذا أصاب أحدَكم عرجةٌ في فلاة فلينادِ يا عباد الله أعينوا) معناه أن الله تعالى يُسمع هؤلاء الملائكة الذين وُكّلوا بأن يكتبوا ما يسقط من ورق الشجر في البرية نداء هذا الشخص وإن كانوا على مسافة بعيدة منه، وهذا الرد من نفائس الاسلام فإن ذلك غير ممتنع على قدرة الله.
وقد يكون ما هو من جنس ذلك كرامةً لوليّ من أولياء الله في حياته أو بعد موته فإن ذلك لا يُعجز اللهَ عز وجل، ومعروف أن بعض الصحابة جلس فتكلم بعد موته كرامة له ومن ذلك ردّ عالم من آل النويري توفي شهيداً حميداً على بعض الفرنج حين استهزأ به بعد موته فقرأ هذا الفقيه شيئاً من القرآن في حياة الشهداء بعد موتهم، فتشهّد الفرنجي، دخل في الإسلام، نقلها السيوطي وغيره.
فالمدد والغوث والعون والتعوذ والاستعاذة والاستعانة والاستغاثة والتوسل والتوجه بفلان الصالح إلى الله، كل ذلك بمجرّده ليس عبادة لذلك الصالح من حيث اللغة ولا من حيث الشرع ومن ادّعى غير ما نقول فهو كذاب لا يجد ما يزعمه كذباً وزوراً في كتب أهل اللغة ولا في كلام السلف الصالح رضي الله عنهم.
قال العلماء (العبادة نهاية التذلل وغاية الخشوع والخضوع) وليس كما يقول الوهابي إن العبادة هي الاستغاثة والاستعانة والتعوذ، هذا غير موجود في كتب اللغويين والفقهاء الأكابر، لا في كتب الأوائل منهم ولا الأواخر.
الله الخالق وحده يستحق العبادة التي هي نهاية التذلل، أما الاستعانة أو استمداد مخلوق من مخلوق بمجرّده فلا يكون ذلك عبادة لهذا المخلوق وهذا متعارف عليه شرعاً وعرفاً بين الناس لا ينكر ذلك إلا مكابر، قال الله تعالى (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ) وكلاهما مخلوق، فلو كانت الاستعانة معناها العبادة لكان الله آمراً بالشرك، وهذا مؤدى كلام الوهابي يجعل كتاب الله آمراً بالشرك والعياذ بالله تعالى.

3 Comments

  1. يقول عمر خالد علي:

    هلا شرح لنا كاتب المقال ما معنى ( اياك نعبد واياك نستعين) و(واذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداعي اذا دعان…)و(أمن يجيب المطر اذا دعاه ويكشف السوء…)

    • يقول Maher Khelil:

      لو كان مجرد الاستعانة بالميت عبادة له لاقتصر الله تعالى في القرءان على {إياك نعبد} ولم يعطف عليه {وإياك نستعين} والعطف يقتضي المغايرة.

      فقوله تعالى {إياك نعبد وإياك نستعين} أي أن الله تعالى وحده هو المستحق أن يُتذلل له نهاية التذلل وهو الذي يُطلب منه العون على فعل الخير ودوام الهداية لأن القلوب بيده تعالى.

      وتفيد الآية أنه يستعان بالله الاستعانة الخاصة أي أن الله يخلق للعبد ما ينفعه من أسباب المعيشة وما يقوم عليه أمر المعيشة، وليس المعنى أنه لا يستعان بغير الله مطلق الاستعانة بدليل ما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي والله في عَون العبدِ ما كان العبدُ في عَونِ أخيه، وبدليل قوله تعالى {واستعينوا بالصبر والصلاة}.

    • يقول Maher Khelil:

      ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن لله ملائكة سياحين في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد أعينوا عباد الله) وفي رواية (إذا أفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله أحبسوا فإن لله عبادًا يجيبونه) وفي حديث ءاخر: (إذا أضلّ أحدكم شيئًا أو أراد عونًا وهو بأرضٍ ليس فيها أنيس فليقل يا عباد الله أعينوني) وفي رواية (أغيثوني)، (فإن لله عبادًا لا ترونهم).

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *