عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِبٍ رابِعُ الخُلَفاءِ الراشِدِين
6 فبراير 2019
عبد العزيز بن باز الوهابيّ يقول بأنِ التوسُّل من وسائل الشّرك وفي كلامه نسبة الزّيغ والضلال للنّبيّ والصحابة وعلماء الأمّة والعياذ بالله
7 فبراير 2019

شعار الصحابة رضي الله عنهم في حروب الردة [يا محمداه] (من البداية والنهاية لابن كثير الدمشقي المتوفى 774 هـ)

ابن كثير يقول إن شعار المسلمين في المعركة كان يا محمداه

شعار الصحابة رضي الله عنهم في حروب الردة [يا محمداه] (من البداية والنهاية لابن كثير الدمشقي المتوفى 774 هـ)

هذا كتاب البداية والنهاية لابن كثير الدمشقي (المتوفى سنة 774 هـ) نردّ من كلامه على الذين يعظمونه ويستشهدون به من جماعات المشبهة أتباع ابن تيمية هذا المجلد الثالث طبع دار الكتب العلمية بيروت لبنان سنة 1421 هـ الطبعة الأولى في الجزء السادس يتكلم ابن كثير عن حروب المرتدين أي من الذين كفروا بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم، وذلك في (سنة 11 هـ) فيقول:
وحمل خالد بن الوليد (رضي الله عنه) حتى جاوزهم وسار لجبال مسيلمة (الكذاب) وجعل يترقب أن يصل إليه فيقتله ثم رجع ثم وقف بين الصفين ودعا وقال: أنا ابن الوليد أنا ابن عامر وزيد، ثم نادى بشعار المسلمين وكان شعارهم يومئذ: يا محمداه.

***انشر صورة الدليل***

شعار الصحابة في حروب المرتدين كان (يا محمداه) فهذا دليل واضح من فعل الصحابة الكرام أنه يجوز الاستغاثة برسول الله بعد وفاته عليه الصلاة والسلام، والاستغاثة ليس معناها العبادة، المسلم لا يعبد إلا الله، ولكن لا بأس لو استغاث بالرجل الصالح كسيّدنا النبيّ صلى الله عليه وسلم على معنى أنه يطلب من الله النصر ببركته صلى الله عليه وسلم لمكانته عند الله تعالى.

فائدة:
ما مَعنى (يا مُحَمَّد)؟
يَعني أَدركْنِي يا مُحَمَّد بِدُعائِكَ إِلى الله، وَمعناها أيضا كَمْ أُحِبُّكَ يا مُحَمَّد، لَيسَ مَعناها أَعبُدُكَ يا مُحَمَّد.

هَلْ تَعلَم أنَّ فريقاً مِنَ الجَهَلَةِ يُكَفِّرونَ الذي يَقول (يا مُحَمَّد)! وَهُم بِقَولِهِم هذا قَد كَفَّروا المسلمينَ بِغَيرِ حَقٍّ، وَقَدْ كَفَّروا البُخاري الذي رَوى في كِتابِ الأَدَبِ المُفرَد في باب ما يَقولُ الرجلُ إذا خَدِرَتْ رِجْلُه، قال (خَدِرَتْ رجْلُ ابنِ عُمرَ [يَعني تَعَطَّلَتْ عنِ الحَرَكَة أصابه شبه فالج]، فَقالَ لهُ رَجُلٌ: اذْكُرْ أَحَبَّ النَّاسِ إليكَ، فَقال: يا مُحَمَّد، فَتَعافى فَوراً).

ومَن يُكَفِّرُ الذي يَقول (يا مُحَمَّد) يَكونُ قَد كَفَّرَ أبا بَكرٍ الصدّيق الذي أَرسلَ جَيشاً لقتال المُرتَدِّينَ بعدَ وفاةِ الرَّسول صَلَّى الله عليه وَسَلَّم وعلى رأسِهِم خالدُ بنُ الوليد وَفيهِم عليّ بنُ ابي طالِب وغيرهما مِنَ الصحابة وكانَ شعارُهم في المَعركة (يا مُحَمَّداه يا مُحَمَّداه يا مُحَمَّداه)، فهؤلاءِ يَهدِمونَ دينَ اللهِ، فاحذَروهُم وَحَذِّروا مِنهُم.

هؤلاءِ هُمُ المُجَسِّمَةُ المُشَبِّهَةُ الذينَ كَفَّروا المسلمينَ بِغَيرِ حَقٍّ، ظَهَروا مِن نَحوِ 250 سنة وأَتوا بهذا الدّينِ الجَديد الذي يُعارِضُ الاسلام، حَذِّروا مِنهُم، فقد جاء عن رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم (حَتَّى مَتى تَرعونَ عَن ذِكرِ الفاجِر، اذْكُروهُ بِما فيه حَتَّى يَحذَرَهُ النَّاس) رواهُ البَيهَقيّ.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *