قولُ الله تعالى (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ)
عسل الزيزفون
1 يناير 2022
قولُ الله تعالى (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ)
احذروا الكهان والعرافين ومن يدعي علم الغيب
4 يناير 2022

قولُ الله تعالى (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ)

قولُ الله تعالى (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ)

قولُ الله تعالى (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) (الأحزاب 33) هَذا خِطَابٌ لأَزوَاج الرّسولِ، اللهُ أمَرَهُنَّ أنْ يَثبُتْنَ في بيُوتهنّ، مَعناه الأفضَلُ لَكُنَّ أن تَلزَمْنَ بيُوتَكُنّ، ليسَ مَعنَاه فَرضٌ علَيهنّ، بَعضُ أزواج الرّسولِ بَعدَ وَفاةِ الرّسولِ صلى الله عليه وسلم لَزِمْنَ البَيتَ ولم يَخرُجْنَ بالمرّة وبَعضُهُنَّ كعَائِشَةَ خَرجَتْ للحَجّ.
لو كانَ مَعنَاهُ فَرضٌ علَيهِنَّ عَائشَةُ مَا خَرجَت إنّما معناهُ الأفضَلُ لَكُنَّ مُلازَمَةُ البَيتِ لأنّ لَهُنَّ شَرَفًا على غَيرِهنّ، ذَهَبَت للحَجّ ثم هُنَاك طَلحَةُ والزُّبَير قَالا لها لو ذَهَبتِ مَعَنا إلى البَصرَة لأنّ عَلِيّا مُقَصّرٌ بالأخْذِ بدَمِ عُثمَانَ، ثم بَعدَ مُبَايَعَةِ عَليّ بَعضُهم انتقَدُوه لأنّه لم يَأخُذْ بدَم عُثمَان، قالَ طَلحَةُ والزُّبَير لعَائشَة لَو ذَهَبتِ مَعَنا لعَلَّ الله يُصلِحُ بسَبَبِك الأمرَ فلَمّا وقَفَت في المعَسكَر المضَادّ لعَليّ المقاتلُونَ قَوِيَت هِمَمُهُم، لكنّ طَلحَة والزُّبَير بما أنّهما مِن أَهلِ السّعادَةِ الكَبِيرة كِلاهما رجَع نَدِمَا لأنّ سَيّدَنا عليّا ذَكّر الزُّبَير بقَولِ الرّسولِ لهُ (إنّكَ لَتُقَاتِلَنَّ عَلِيّا وأَنتَ ظَالمٌ لهُ) رواه الحاكم وصححه، فقالَ الزُّبَير نَسِيتُ الحَديثَ، ثم انصَرَف في الحال، وطَلحَةُ أيضًا عَليّ ذكّرَه بحَديث (مَن كُنتُ مَولاهُ فعَلِيٌّ مَولَاه) رواه أحمد والبزار والطبراني، فطَلحَةُ انصَرفَ فَورًا، أمّا عَائشَةُ رضيَ الله عنها بقِيَت، ثم الجَمَلُ الذي كانَت علَيه ضُرِبَ فبَرَكَ، فسَيّدُنا عليّ أخَذَها مُعَزَّزَةً مُكَرّمَة أَرسَلَها إلى المدينَةِ، سيّدُنا عليّ لهُ أَجْرٌ بقِتَالِه أمّا الذينَ وقَفُوا ضِدَّهُ علَيهِم وِزْرٌ، لكن بما أنّ طَلحَةَ والزُّبَير شُهِدَ لهما بالجنة ذَنبُهُم مَغفُورٌ، أمّا الآخَرُونَ اللهُ يَغفِرُ لمن شَاءَ مِنهُم ويُعَذّبُ مَن شَاءَ مِنهُم، بَعضُ الجُهّال قالَ لسَيّدِنا عَليّ انتَظِر أَتَظُنُّ أنّا نَظُنُّ أنّ طَلحَة والزُّبَير كانَا على بَاطِلٍ فَرَدَّ علَيهم عليّ قالَ لهم (ليسَ الحَقُّ يُعرَفُ بالرّجَال بل الرّجَالُ يُعرَفُونَ بالحَقّ) رواه السيوطي، معناهُ الإنسَانُ إذَا وافَقَ الشَّرْع عندئذٍ يُعرَف أنّه مُحِقٌّ ليسَ بالرّجَال يُعرَفُ الحَقُّ لأنّ الوليَّ يقَعُ في المعصيَةِ الكَبِيرة والصّغِيرَة، طَلحَةُ والزُّبَير وعائشَةُ مِن أوليَاءِ اللهِ ومَع ذلكَ وقَعُوا في هذه المعصِيَة لكنْ كُلٌّ تَابُوا، الوَيلُ للّذينَ لم يَتُوبُوا مِنَ الذينَ قَاتَلُوا علِيّا أمّا هؤلاء بما أنّهم تَابُوا اللهُ تَعالى تابَ علَيهِم.
الإمامُ أَبو الحسَن الأشعَريّ قالَ إنّ طَلحَةَ والزُّبَيرَ مَغفُورٌ لهما لأجلِ البِشَارَة التي بُشّرا بها مِنَ النّبيّ كذَلكَ يَقُولُ في عائشةَ ثم يقُول أمّا حَربُ مُعاويةَ لعَليّ فخَطَأٌ وبَاطِلٌ ومُنكَرٌ وبَغيٌ لأنّ مُعاويةَ لأجْل الملكِ قَاتَل عَلِيّا لأنّهُ وجَدَ لَذَّةَ الدُّنيا، ثم دفَعَه حُبُّ الرّئاسَةِ إلى قِتَالِ عَلِيّ، سيّدُنا عليّ قالَ إنّ بَني أُمَيّةَ يَزعُمُونَ أَنّي قتَلتُ عُثمانَ وكَذَبُوا إنّما يُرِيدُونَ الملْكَ رواه مسدد بن مسرهد، مَعناه مُعَاويَةُ ومَن مَعه يُقَاتِلُونَني حُبّا بالْمُلْك.
أَهلُ السُّنّة أشَاعرَةٌ ومَاتُريديّة وهما فِرقَةٌ واحِدَة أبو الحسَن الأشعَريّ قال أمّا حَربُ مُعَاويةَ لِعَلِيّ خَطأٌ وبَاطِلٌ ومُنكَرٌ وبَغْيٌ، كِتَابُ الزُّبَد كَلامُه غَيرُ صَحِيح حِينَ قال (وأَجْرَ الاجتِهَادِ نُثبِتُ) اللهُ فَرَضَ على المسلمِينَ طَاعةَ الخَليفَةِ، وعَمرو بنُ العَاص مَن ظَنَّ أنّه تابَ يَقولُ رضيَ الله عنه، الإمامُ الحسَن البصْري بَعدَما ذَكَر أنّ عَمرو بنَ العاص كانَ يُرَدّدُ أَشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله وخَرَجَت رُوحُه عَقِبَ ذلكَ قالَ فكَيْفَ بهِ إذَا جِيءَ يَومَ القِيامَةِ بلا إلهَ إلا الله وقَد قتَل أهلَ لا إلهَ إلا الله، ثمَّ لو قَتلَ الشّخصُ عَددًا لا نَقُولُ هَذا مُحَتَّمٌ إلى النّار نَقُول لو شاءَ اللهُ عَذّبَه ولو شَاءَ عفَا عَنه.

1 Comment

  1. يقول AdminMK:

    قولُ الله تعالى (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *