إنكار الكرامات وسيلة أهل الزيغ لإنكار المعجزات
إنكار الكرامات وسيلة أهل الزيغ لإنكار المعجزات
29 يونيو 2021
هل تقضي الصلاة المتروكة عمدا؟
هل تقضي الصلاة المتروكة عمدا؟
5 يوليو 2021

هل أئمة الأشعرية مالكيون؟

هل أئمة الأشعرية مالكيون؟

من مسائل الفقيه الإمام الحافظ أبي الوليد ابن رشد رشد القرطبي (المتوفى 520 هـ):

هل أئمة الأشعرية مالكيون؟

وكتب إليه رضي الله عنه الأمير أبو إسحق ابن أمير المسلمين رحمه الله من مدينة أشيبلية حرسها الله سائلا عن أئمته الأشعريين هل هم مالكيون أم لا؟ وهل ابن أبي زيد ونظراؤه من فقهاء المغرب أشعريون أم لا؟ وهل أبو بكر ابن الباقلاني مالكي أم لا؟

فأجابه على ذلك بما هذا نصه:
لا تختلف مذاهب أهل السنة في أصول الديانات وما يجب أن يعتقد من الصفات ويتأول عليه ما جاء في القرآن والسنن والآثار من المشكلات، فلا يخرج أئمة الأشعريين بتكلمهم في الأصول واختصاصهم بالمعرفة بها عن مذاهب الفقهاء في الأحكام الشرعيات التي تجب معرفتها فيما تعبد الله به عباده من العبادات وإن اختلفوا في كثير منها، فتباينت في ذلك مذاهبهم لأنها كلها على اختلافها مبنية على أصول الديانات التي يختص بمعرفتها أئمة الأشعرية ومن عنى بها بَعْدَهم، فلا يعتقد في ابن أبي زيد وغيره من نظرائه أنه جاهل بها، وكفى من الدليل على معرفته بها ما ذكره في صدر رسالته مما يجب اعتقاده في الدين، وأما أبو بكر ابن الباقلاني فهو عارف بأصول الديانات وأصول الفقه على مذهب مالك رحمه الله وسائر المذاهب ولا أقفُ هل ترجح عنده مذهب مالك عن سائر المذاهب أم لا لأن المالكي إنما هو من ترجح عنده مذهب مالك على سائر المذاهب لمعرفته بأصول الترجيح أو اعتقد أنه أصح المذاهب من غير علم فمال إليه والعالم على الحقيقة هو العالم بالأصول والفروع لا من عني بحفظ الفروع ولم يتحقق بِمَعْرِفَةِ الأصول، وبالله التوفيق لا شريك له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *