تأويلات السلف الصّالح لبعض الآيات المتشابهات
تأويلات السلف الصّالح لبعض الآيات المتشابهات
15 أغسطس 2017
حكم حرية تصرف المرأة في مالها الخاص بدون إذن زوجها
حكم حرية تصرف المرأة في مالها الخاص بدون إذن زوجها
15 أغسطس 2017

من هم رواة البخاري الثلاثة؟

من هم رواة البخاري الثلاثة؟

من هم رواة البخاري الثلاثة؟

الجواب:

إبراهيم بن معقل النسفي توفي سنة 295 هجرية.

حماد بن شاكر بن سويّة توفي سنة 311 هجرية.

الفَرَبري محمد بن يوسف توفي سنة 320 هجرية.

فائدة:

يُروَى أنّ البُخاري كانَ في صِغره ضَريرًا وكانت أمُّه مجَابةَ الدَّعْوة فصارَت تَدعُو اللهَ كثيرًا أن يُعافيَه فرأت إبراهيمَ الخَليل في الـمنام فقال لها قَد استَجابَ الله دعَاءك فأصبَح البخاري بصِيرًا.

أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْـمَاعِيل بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ الـمغِيرَةَ بنِ بَرْدِزْبَة (فارسي) البُخَارِيُّ الجُعْفِيُّ (مِنْ بَابِ الوَلاءِ، أَيْ الجَدُّ رَبَطَ نفسَهُ مَع هذِهِ القَبيلَةِ مِن بابِ الوَلاءِ)، قَدِمَ بَغدادَ سَـمِعَ به أصحابُ الحديثِ فَاجتَمَعُوا وَأرادُوا امتِحانَ حِفظه فعَمَدوا إلى مائَةِ حَديث فقَلَبُوا مُتونَها وأسانيدِها وجَعَلوا مَتنَ هذا الإسناد لإسنادٍ آخَر وإسناد هذا الـمتنِ لـمتنٍ آخَر ودَفعوها إلى عَشرَة أنفُس لِكُلِّ رَجُلٍ عَشَرَة أحادِيث وأمَرُّوهُم اذا حَضَروا الـمجلِسَ أن يُلقُوا ذلكَ على البخارِيِّ، وأخَذوا عليهِ الـموعِد للـمجلِسِ فحَضَروا وحَضَرَ جماعَة مِنَ الغُرباءِ مِن أهلِ خُراسانَ وغَيرِهِم مِنَ البَغدادِيينَ فلـما اطمَأَنَّ الـمجلِس باهَلَهُ انتَدَب مِنَ العَشَرَة فَسَأَلهُ عَن حَديثٍ مِن تلكَ الأحادِيث، فقالَ البُخارِيُّ: لا أعرِفُهُ، فما زالَ يُلقِي عليهِ واحِدًا بعدَ واحِدٍ حَتى فَرَغَ والبُخارِيُّ يقولُ لا أعرِفُهُ، وكانَ العُلـماءُ مـمَن حَضَرَ الـمجلِس يلتَفِت بعضُهُم إلى بعضٍ ويقولونَ فَهِمَ الرجلُ، ومَن كان لأم يَدرِ القِصَّةَ يَقضي عَلى البُخارِيِّ بالعَجزِ والتقصيرِ وقِلَّةِ الحفظِ.

ثم انتَدَبَ رَجلٌ مِنَ العشرَةِ أيضًا فسأَلَهُ عَن حديثٍ مِن تِلكَ الأحاديثِ الـمقلوبَةِ فقالَ: لا أعرِفُهُ فسَألهُ عَن الآخَرَ، فقال: لا أعرِفُهُ فَلـم يَزلْ يُلقِي عليهِ واحِدًا بعدَ واحدٍ حتى فرَغَ من عَشرَتِهِ والبُخارِيُّ يقولُ: لا أعِرُفُه.

ثم انتَدَبَ الثالِثُ والرابِع إلى تـمامِ العَشَرَة حَتى فَرَغوا كُلّهم مِنْ إلقاءِ تلكَ الأحادِيث الـمقلوبة وَالبخارِيُّ لا يزيدهم على (لا أعرِفُهُ) فَلَما عَلِمَ أنَّهم قَد فَرَغوا التَفَتَ إلى الأولِ فقالَ: أما حَديثُكَ الأوَّل فقُلتَ كذا وصوابُهُ كذا، وحديثُكَ الثاني، كذا وَصوابه كذا، والثالث والرابع على الولاءِ حتى أتى على تـمامِ العَشرة، فرَدَّ كُل متنٍ إلى اسنادِهِ وَكُل اسنادٍ الى متنِهِ وفَعَلَ بِالآخَرينَ مِثلَ ذلكَ فأمَرَّ الناسُ له بالحفظِ واذعَنُوا له بالفَضْلِ. اهـ رواها الخطيبُ في تاريخهِ.

كانَ مسلـم لـما يَدخُل على البخاري يقول دَعْني أُقَبّلُ رِجْلَيْكَ يا طبِيب الحديثِ في عِلَلِه ويا أُستاذَ الأستَاذِين ويا سيّدَ الـمحدّثين.

أَبُو الحُسَيْنِ مُسْلِم بنُ الحَجَّاجِ بنِ مسلِم القُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ نسبةً إلى مدينةِ نَيسَبور في إِيران، وهو تلـميذ البُخارِيِّ، مُسْلم تُوُفِّيَ سَنَة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمائَتَين 261هـ وَكانَ البُخارِيّ شَيْخَهُ وَهُوَ يَحْتَرِمُهُ وَيُجِلُّهُ كَثيرًا.

مَرَّة قبَّلَ يَدَهُ وَقالَ لَهُ: لَوْ أَذِنْتَ لِي لَقَبَّلْتُ رِجْلَيْكَ يا أُسْتاذ الأُسْتاذِين، هكذا كانَ مُسْلـم يُعامِل البُخارِيَّ رَحِمَهُما الله وَلْو خالَفَهُ فِي بَعْضِ الأشْياء، هذه لا تُفْسِدُ للود قَضِيّة.

فِي مُقَدِّمَة صَحيح مُسْلـم يَذْكُرُ شىء يُخالِفُ البُخارِيّ فِيهِ بِقُوة، لا يَتَوَقَّع أَحَدنا هذا بعد ما سَمِعْنا كيف كان يُعامِلُهُ ولكِن فِي هذه الـمسأَلَة هُوَ يَرَى رَأْيًا والبُخارِيّ يَرَى رَأْيًا ءاخَر وَهُناكَ مَجال للْخِلاف لا يُذَمُّ الخِلاف فِي هذا.

رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي (صَحِيحَيْهِمَا) اللَّذَيْنِ هُمَا أَصَحُّ الكُتُبِ الـمصَنَّفَةِ. فما اتفَقَ عَليهِ البُخارِيُّ ومُسلـم فهذا أَعلى دَرَجَةِ الصحَّةِ، ثُم مَا انفَرَدَ بهِ البُخارِيُّ ثم ما انفَرَدَ به مُسلِم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *