هل يوجد قول إن فاطمة أفضل نساء العالمين؟
10 أكتوبر 2017
حَديث (أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ أَكْثَرْتُمْ ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَاتِ……)
12 أكتوبر 2017

هَل يُسَنُّ كَشْفُ الظَّهْرِ والبَطْنِ عِنْدَ النَّوْمِ؟

هَل يُسَنُّ كَشْفُ الظَّهْرِ والبَطْنِ عِنْدَ النَّوْمِ؟

قال الحافظ الكبير العبدري (يُسْتَحَبُّ تَخْفِيفُ الثِّيَابِ عِنْدَ النَّوْمِ، يَسْتُرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكْبَةِ فَقَطْ وَيَنَامُ) قَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ (يُسَنُّ التَّعَرِّي عِنْدَ النَّوْمِ أَيْ يَسْتُرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكْبَةِ وَيَكْشِفُ مَا سِوَى ذَلِكَ) قال الحافظ الكبير العبدري (لَكِنَّنَا لَم نَجِدْ دَلِيلاً علَى ذَلِكَ) وَقَد ذَكَرَ هذَا القَوْلَ زَكَرِيَّا الأنْصَارِيُّ فِي أسْنَى المَطَالِبِ، وقَيَّدَهَا البُجَيْرِمِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الخَطِيبُ فَقَال يُسَنُّ التَّعَرِّي عَنْ ثَوْبِهِ عِنْدَ النَّوْمِ فِي حَقِّ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّنْ يَعْتَادُهُ عِنْدَ النَّوْمِ، أَمَّا أَهْلُ الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ الَّذِينَ لَا يَعْتَادُونَهُ فَلَا يُسَنُّ فِي حَقِّهِمْ.

وفي المدخل إلى تنمية الأعمال بتحسين النيات والتنبيه على بعض البدع والعوائد لأبي عبد الله محمد العبدري الفاسي المالكي الشهير بابن الحاج (المتوفى 737هـ) فصل في آداب العالم والمتعلم في بيته مع أهله، آداب النوم (ثُمَّ يُشْعِرُ نَفْسَهُ حِينَ الدُّخُولِ فِي الْفِرَاشِ بِالدُّخُولِ فِي قَبْرِهِ لِأَنَّ النَّوْمَ هُوَ الْمَوْتُ الْأَصْغَرُ فَشُرِعَ لَهُ نَوْعٌ مِنْ حَالَةِ الْمَوْتَى وَهُوَ التَّجْرِيدُ مِنْ ثِيَابِ الْأَحْيَاءِ وَالدُّخُولُ فِي ثِيَابٍ تُشْبِهُ ثِيَابَ الْمَوْتَى إذْ أَنَّهَا شَبِيهَةٌ بِالْكَفَنِ فَإِذَا أَشْعَرَ الْمَرْءُ نَفْسَهُ بِذَلِكَ قَلَّ مِنْهُ الِاسْتِغْرَاقُ فِي النَّوْمِ، وَخَافَ الْفَوَاتَ، إذْ أَنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ فِيهِ فَوَائِدُ مِنْهَا أَنَّهُ يُنَوِّرُ الْقَبْرَ لِأَنَّ وَقْتَ اللَّيْلِ شَبِيهٌ بِظُلْمَةِ الْقَبْرِ فَكَانَ الثَّوَابُ مُنَاسِبًا لِقِيَامِهِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَفِي التَّعَرِّي حِكَمٌ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّهُ يُرِيحُ الْبَدَنَ مِنْ حَرَارَةِ حَرَكَةِ النَّهَارِ، وَيُسَهِّلُ عَلَيْهِ التَّقْلِيبَ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَفِيهِ إدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى أَهْلِهِ، وَفِيهِ زِيَادَةُ التَّمَتُّعِ بِالْأَهْلِ بِخِلَافِ مَا يَفْعَلُهُ أَكْثَرُ النَّاسِ الْيَوْمَ).

والله تعالى أعلم وأحكم.

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *